هجمات على السعودية تدفع أسعار النفط للصعود وتهدد إمدادات الشرق الأوسط

هجمات على السعودية تدفع أسعار النفط للصعود وتهدد إمدادات الشرق الأوسط
برنت يتجاوز 112 دولارًا مع تجدد الهجمات في الشرق الأوسط

​ارتفعت أسعار النفط بقوة يوم الخميس، وسجل خام برنت أعلى مستوى له في خمسة أشهر، بعدما أثارت هجمات حوثية متجددة في السعودية مخاوف من اتساع نطاق اضطرابات الإمدادات. وزادت الضربات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة والتهديدات المتواصلة للملاحة في مضيق هرمز الضغوط على سوق النفط العالمية التي تعاني أصلًا من شح الإمدادات.

أهم الأخبار

  • ارتفعت عقود برنت الآجلة بنسبة 3.39% إلى 112.5 دولارًا للبرميل.
  • هجمات الحوثيين تفاقم مخاطر إمدادات النفط السعودي.
  • تهديدات مضيق هرمز تُبقي أسواق الطاقة العالمية في حالة توتر.

تمت ترجمة هذا المقال من النسخة الأصلية. اقرأ النسخة الأصلية التي أعدها مراسلنا هنا.

ارتفعت عقود خام برنت الآجلة لشهر ديسمبر بنسبة 3.39% إلى 112.51 دولارًا للبرميل، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة لشهر ديسمبر بنسبة 2.90% إلى 99.97 دولارًا. ووفقًا لـرويترز ، ارتفعت الأسعار مع تجدد هجمات الحوثيين على السعودية وتصاعد التهديدات للملاحة في مضيق هرمز، ما عزز المخاوف من مزيد من الاضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

هجمات السعودية تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات

استهدف الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن مواقع عدة في السعودية يوم الأربعاء، من بينها منشآت مدنية وقطاع الطاقة. وأسفر هجوم على مطار في الدمام عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثمانية آخرين، فيما أودت ضربة بطائرة مسيّرة على حقل نفطي بحياة شخصين.

وعقب ذلك، طلبت أرامكو السعودية من موظفي مقرها الرئيسي في الظهران إخلاء المبنى والعمل عن بُعد. كما أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بعض الدبلوماسيين وأفراد أسرهم بـمغادرة السعودية ، في مؤشر على تصاعد المخاوف من هجمات أخرى.

تهديدات الملاحة وخسائر الإنتاج

لا تزال المخاطر الأمنية المحيطة بمضيق هرمز في صلب مخاوف سوق النفط. وزعمت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن أربع سفن ضالعة في عمليات نقل نفط غير مصرح بها تعرضت لضربات واشتعلت فيها النيران، فيما واجهت ثلاث سفن أخرى ألغامًا غرب المضيق. ولم يتسن التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل.

قدّر مورغان ستانلي أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 17 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي. لكن ارتفاع أحجام الصادرات لم يبدد المخاوف إلا بقدر محدود، في ظل تهديد الهجمات لطرق النقل ومنشآت الإنتاج.

وظهر ضغط إضافي على الإمدادات في ليبيا، حيث أدى إغلاق صمام في خط أنابيب إلى خفض الإنتاج من حقلي حمادة وطارق النفطيين. ويضيف هذا التعطل مصدرًا آخر لعدم اليقين لدى المتداولين الذين يقيّمون إمدادات الخام المتاحة.

ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد توقعات التضخم

تأتي موجة الصعود الأخيرة وسط نقص مستمر في الديزل مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا. وعرضت واشنطن إقراض ما يقرب من ثلث احتياطيها الطارئ من زيت التدفئة البالغ مليون برميل، لتخفيف الضغوط على أسواق الوقود.

قد تؤدي أسعار الخام المرتفعة إلى زيادة تكاليف النقل والتصنيع، ما يعقّد جهود البنوك المركزية للسيطرة على التضخم. وحتى مع استمرار توافر الإنتاج، فإن عدم اليقين المحيط بطرق الشحن والبنية التحتية الإقليمية قد يبقي علاوة المخاطر مرتفعة. وما لم يتحسن الوضع الأمني على نحو مستدام، قد تظل أسواق الطاقة عرضة لمزيد من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

كما أوردنا سابقًا، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع تراجع أسهم التكنولوجيا وتصاعد التوترات مع إيران، ما أربك الأسواق.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.