مصر تدعم حشد التمويل لمشروعات تنموية في حوض النيل الجنوبي
تتحرك مصر لتعزيز دورها الإقليمي في قطاع المياه عبر توسيع التعاون التنموي مع دول حوض النيل ودعم جاهزية المشروعات القابلة للتمويل. ويأتي ذلك بالتوازي مع مباحثات مصرية ألمانية حول الشراكة في الموارد المائية والمناخ وتطبيقات الأمن المائي والغذائي في القارة الإفريقية.
أهم الأخبار
- مصر تطلق آلية تمويلية جديدة بقيمة مبدئية 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ 36 مشروعاً تنموياً في دول حوض النيل الجنوبي.
- المشروعات المدعومة تشمل الطاقة الكهرومائية، الربط الكهربائي، إمدادات المياه، وحلول بنية تحتية متعددة الأغراض لتعزيز الربط بين المياه والطاقة والتنمية الاقتصادية.
- مشروعات التعاون الحالية بين مصر ودول الحوض تتجاوز قيمتها 120 مليون دولار وتشمل 365 بئراً، محطات مياه جوفية بالطاقة الشمسية، ومبادرات تدريب لعدد 1650 متدرباً.
تعاون مصري ألماني وتمويل لمشروعات الحوض
كما ذكرت مباشر، بحث هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع فولف يورجان، رئيس الأكاديمية الاتحادية للسياسات الأمنية ببرلين، سبل تعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجال الموارد المائية، مع تأكيد القاهرة حرصها على مواصلة الشراكة في القضايا المرتبطة بالمياه والمناخ والبحث العلمي والتطبيقات العملية.وأكد سويلم أهمية التعاون في تطبيق مفهوم الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية WEFE Nexus، إلى جانب دعم المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي PACWA، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي بالقارة الإفريقية ورفع قدرة المجتمعات الأكثر احتياجاً والأكثر تعرضاً لتأثيرات التغير المناخي على التكيف.
واستعرض الوزير محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، التي ترتكز على تعظيم العائد من وحدة المياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والرقمنة، ورفع كفاءة إدارة وتشغيل المنظومة المائية، وتعزيز الحوكمة، والاستفادة من البحث العلمي والابتكار في مواجهة تحديات الندرة المائية وتغير المناخ.
وأشار سويلم إلى إطلاق آلية تمويلية جديدة بتمويل مبدئي قدره 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل وفقاً لأولوياتها، بما يشمل مشروعات البنية الأساسية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي. كما أوضح أن مصر توافق على التوجه لحشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعاً في الحوض الجنوبي بعد دراستها وتبادل المعلومات بشأنها وتقييم آثارها والتشاور حولها.
أثر إقليمي على التنمية المائية الإفريقية
تشمل حزمة المشروعات التي يجري دعمها مجالات الطاقة الكهرومائية، والربط الكهربائي، وخطوط نقل الكهرباء، وإمدادات المياه، والمشروعات متعددة الأغراض، وهو ما يعكس توجهاً نحو دعم بنية تحتية تنموية أوسع في دول الحوض وربط أولويات المياه بالطاقة والتنمية الاقتصادية.وخلال اللقاء، استعرض الوزير أيضاً ما تنفذه مصر من مشروعات تعاون تنموي في الدول الإفريقية، ولا سيما دول حوض النيل، ومنها حفر نحو 365 بئراً، وإنشاء محطات مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وخزانات لحصاد مياه الأمطار، ومراسي نهرية، ومراكز للتنبؤ بالأمطار والفيضانات، ومعامل لتحليل نوعية المياه، ومشروعات للحماية من الفيضانات ومقاومة الحشائش المائية، إلى جانب تدريب نحو 1650 متدرباً، بإجمالي مشروعات تعاون يتجاوز 120 مليون دولار.
كما تناول اللقاء رئاسة مصر لمرفق المياه الإفريقي، حيث أكد سويلم حرص بلاده على توظيف هذه الرئاسة لدعم أولويات الدول الإفريقية في مجالات المياه والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز قدرة الدول على إعداد مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ. وأشار كذلك إلى أهمية البناء على التعاون القائم مع وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية BMZ لدعم تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة في قطاع المياه بالقارة الإفريقية.
وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، شدد سويلم على أهمية ترسيخ مبادئ التعاون والتشاور وتحقيق المنافع المشتركة بين الدول المتشاطئة، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الأنهار الدولية، بما يدعم الاستقرار والتنمية لجميع دول الحوض.
تناولت تغطيتنا السابقة مساعي مصر لتسريع تفعيل السوق العربية المشتركة للكهرباء بالتوازي مع دفع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، مع التركيز على المشروع التجريبي الذي يجمع مصر والسعودية والأردن وخطواته التنفيذية. وأوضحنا أن الاتفاقيات الموقعة وتعيين استشاري للدراسات الفنية تمثل انتقالاً من الإطار المؤسسي إلى تفعيل تبادل الكهرباء ودعم التكامل في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة على مستوى المنطقة.
آخر أخبار Germany
- Forex
- Crypto