صندوق النقد الدولي يحذر من اتساع الأثر الاقتصادي لهجمات السعودية على أسواق الطاقة والنمو العالمي

صندوق النقد الدولي يحذر من اتساع الأثر الاقتصادي لهجمات السعودية على أسواق الطاقة والنمو العالمي
تحذير دولي حول طاقة العالم

تتزايد المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة في واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط الخام. وفي هذا السياق، تقول المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تمتد آثارها السلبية إلى ما هو أبعد من المنطقة لتطال النشاط الاقتصادي العالمي.

أهم الأخبار

  • صندوق النقد الدولي يحذر من أن هجمات منشآت الطاقة والمطارات في السعودية تزيد المخاطر على أسواق الطاقة والنمو العالمي بسبب تصاعد التوترات الإقليمية.
  • الصندوق رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عام 2026 إلى 3.1% بدعم استثمارات الذكاء الاصطناعي، محذراً من توزيع غير متكافئ للمكاسب وارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل على الدول الفقيرة.
  • ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً رفع تكاليف خدمة الدين الحكومي من 6% إلى 14% من الإيرادات خلال عقد، ما يضغط بقوة على الاقتصادات منخفضة الدخل والهشة.

تحذيرات صندوق النقد في ظل تصاعد مخاطر الطاقة

كما أوردت الرياض، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك إن الاقتصاد السعودي مهم للمنطقة وللعالم، وإن التطورات الأخيرة تحمل تبعات سلبية محتملة على الجميع. وتأتي هذه التصريحات مع تصاعد المواجهات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين في اليمن خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع هجمات صاروخية استهدفت مطارات ومنشآت للطاقة داخل المملكة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الضغوط على أسواق النفط بعد إغلاق إيران مضيق هرمز عقب تعرضها لهجمات U.S. وإسرائيلية في فبراير الماضي، وهو ما يدفع أسعار الخام وتكاليف الطاقة والنقل إلى الارتفاع. ويضع هذا المشهد أسواق الطاقة أمام مخاطر إضافية في وقت تتعدد فيه بؤر الصراع في منطقة تمثل مركزا رئيسيا لإمدادات النفط العالمية.

وترى غورغييفا أن الاقتصادات المتقدمة تواجه أيضا ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع مستويات الدين ووصول عوائد السندات إلى مستويات مرتفعة مقارنة بالعقود الماضية. كما تؤكد أن صناع السياسات يحتاجون إلى إصلاحات عاجلة في أوضاع المالية العامة، عبر تعزيز الإيرادات وترشيد الإنفاق وتحسين الإدارة المالية، قبل اتساع الاختلالات بشكل أكبر.

توقعات النمو والضغوط المتصاعدة على الديون

رفع صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر الثلاثاء توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال 2026 إلى 3.1%، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن تقديراته في يوليو. ويستند جانب من هذا التحسن إلى استمرار الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي أصبحت محركا مهما للنشاط الاقتصادي والاستثمار في عدد من الاقتصادات المتقدمة.

لكن الصندوق يحذر من أن مكاسب هذه الاستثمارات لا تتوزع بالتساوي بين الدول، خصوصا في الاقتصادات الأكثر فقرا التي تواجه في الوقت نفسه ارتفاعا في تكاليف الطاقة والتمويل. وتقول غورغييفا إن الاقتصاد العالمي ما زال صامدا أمام الصدمات المتكررة وحالة عدم اليقين، لكنها تشير إلى أن هذا الصمود يقترب من حدوده القصوى، ما يزيد الحاجة إلى دعم الدول منخفضة الدخل وتعزيز أسسها الاقتصادية والمالية.

وتوضح المديرة العامة لصندوق النقد أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميا يرفع تكاليف خدمة الدين من نحو 6% من الإيرادات الحكومية قبل عقد إلى نحو 14% حاليا. كما يحذر الصندوق في جدول أعمال السياسات العالمية الصادر الأربعاء من أن هذه التحديات تصبح أشد وطأة في الاقتصادات منخفضة الدخل والهشة، في وقت تتسع فيه فجوات الادخار والاستثمار والاستهلاك بين الاقتصادات الكبرى، مع حاجة الصين إلى زيادة الإنفاق، وU.S. إلى زيادة الادخار، وأوروبا إلى زيادة الاستثمار.

في تغطيتنا السابقة لقرارات مجلس الوزراء السعودي حول أمن الطاقة واستقرار الإمدادات، أشرنا إلى تأكيد الرياض سرعة استعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب ورفضها تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. كما تناولت التغطية الرسائل المرتبطة بمواجهة اعتداءات الحوثيين على المنشآت الاقتصادية والمطارات، وما تعكسه من تركيز على حماية البنية التحتية وموثوقية الإمدادات للأسواق الدولية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.