مصر توسع شراكتها التمويلية مع البنك الإسلامي للتنمية قبل استراتيجية 2027-2031
تسعى مصر إلى توسيع أدوات التمويل التنموي مع اقتراب إعداد إطار تعاون جديد مع البنك الإسلامي للتنمية للفترة بين 2027 و2031. ويأتي ذلك بينما تبلغ محفظة التعاون القائمة بين الجانبين نحو 26 مليار دولار، مع تركيز المحادثات على دعم القطاع الخاص والتمويل المبتكر ومشروعات البنية الأساسية.
أهم الأخبار
- محفظة التعاون بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية تبلغ نحو 26 مليار دولار، مع خطط لتوسيع الشراكة في الفترة 2027-2031.
- الحكومة المصرية تستكمل البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، مركزةً على قطاعات التصنيع، الطاقة، الاتصالات، والسياحة لزيادة الناتج المحلي وجذب الاستثمارات.
- مصر تدعو البنك الإسلامي للتنمية للمشاركة في آلية تمويل مشروعات البنية الأساسية بالعملة المحلية، لخفض مخاطر الاستثمار ودعم الشراكة مع المؤسسات الدولية.
مباحثات الاستراتيجية الجديدة وآليات التمويل
كما أوردت مباشر، بحث أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مع وفد من بعثة البنك برئاسة نور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للمجموعة في القاهرة، ملامح استراتيجية التعاون القطرية الجديدة بين مصر والبنك للفترة 2027-2031، إلى جانب سبل توسيع مجالات التعاون المشترك لدعم جهود التنمية وتمكين القطاع الخاص وتعزيز آليات التمويل المبتكر.وقال رستم إن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تمثل شريكاً محورياً للحكومة المصرية في تمويل حركة التجارة وتوفير السلع الاستراتيجية، فضلاً عن ما توفره من آليات متنوعة لدعم القطاع الخاص. وأضاف أن محفظة التعاون بين الجانبين تبلغ نحو 26 مليار دولار، بما يعكس متانة الشراكة التنموية وعمقها.
وأوضح الوزير أنه يجرى حالياً الانتهاء من إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي تستهدف الدولة من خلاله ترسيخ أسس الإصلاح والحفاظ على صلابة الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية شاملة تنعكس على مستوى معيشة المواطنين، مع الاستمرار في إجراءات ضبط المالية العامة وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
وأضاف أن البرنامج يركز على قطاعات حيوية في الاقتصاد الحقيقي والخدمي، تشمل الصناعات التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة، والسياحة، والزراعة، بهدف زيادة مساهمتها في الناتج المحلي ورفع معدلات التشغيل وتعزيز القدرات التصديرية وجذب المزيد من الاستثمارات.
انعكاسات التعاون على الاستثمار والقطاعات الأساسية
استعرض رستم أيضاً مستجدات آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية التي تعمل الحكومة على تطويرها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ومؤسسات دولية أخرى، داعياً البنك الإسلامي للتنمية إلى الانضمام والمشاركة في هذه الآلية. وتهدف الآلية إلى إتاحة تمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية وخفض مخاطر الاستثمار في مشروعات البنية الأساسية، بما يدعم نهجاً تشاركياً بين الدولة والمؤسسات الدولية.من جانبه، أكد نور الدين مبروك عمق العلاقات التاريخية بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومصر، مشيراً إلى أن هذه العلاقة أثمرت عن تنفيذ برامج تنموية وتجارية رائدة. وقال إن البنك أقر مؤخراً استراتيجيته الجديدة لدعم الدول الأعضاء، وإن مباحثات مكثفة تجرى حالياً مع الجانب المصري لصياغة استراتيجية الشراكة القطرية للفترة 2027-2031 بما يتسق مع الأولويات الوطنية المستقبلية.
وأضاف مبروك أن الاستراتيجية الجديدة ستبنى على النجاحات المتحققة خلال السنوات الماضية لضمان استمرار التعاون في مجالات التعليم والصحة وتمويل استيراد المواد الأساسية والبترولية، إلى جانب دعم مشروعات استراتيجية في قطاعات المياه والطاقة. وأشار إلى أن المشاورات الحالية تركز بصورة أساسية على توجيه التمويلات نحو القطاعات التي تحدث أثراً إيجابياً ومباشراً على جودة حياة المواطنين.
في تغطيتنا السابقة عن آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، أوضحنا أن الحكومة أنهت المقترح النهائي لإطار يهدف إلى إدارة وتخفيف مخاطر الائتمان وحشد رؤوس أموال القطاع الخاص عبر منصة وطنية. وتناول التقرير اعتماد «نافذة واحدة» لتسريع تقييم واعتماد المشروعات ورفع الشفافية، إلى جانب توجيه الضمانات لمشروعات المياه والطاقة والتحول الأخضر والنقل والبنية الصناعية، مع أدوات للحد من مخاطر تقلبات سعر الصرف بالعملة المحلية.
- Forex
- Crypto