هيئة السوق المالية تطرح مشروعاً لتعزيز إفصاحات تقارير مجالس الإدارة في السعودية

هيئة السوق المالية تطرح مشروعاً لتعزيز إفصاحات تقارير مجالس الإدارة في السعودية
تعزيز إفصاحات الشركات

تتجه السوق المالية السعودية إلى تشديد متطلبات الإفصاح في التقارير السنوية للشركات المدرجة عبر مشروع تنظيمي جديد مطروح للاطلاع العام. وتمتد فترة استقبال المرئيات 30 يوماً حتى 20 نوفمبر 2026، في خطوة تستهدف تحسين جودة المعلومات المالية والتشغيلية المتاحة للمساهمين والمستثمرين المحتملين.

أهم الأخبار

  • هيئة السوق المالية السعودية طرحت مشروع تنظيم لتعزيز إفصاحات تقارير مجالس الإدارة ودعت لتقديم مرئيات حتى صدور الصيغة النهائية.
  • المشروع يُلزم جميع الشركات المدرجة في السوق الرئيسية بتضمين قسم مستقل لتحليل الأداء المالي والتشغيلي والمركز المالي في تقرير مجلس الإدارة السنوي.
  • تطبيق المتطلبات تنظيمي على الشركات الموازية سيكون استرشادياً أولاً ثم إلزامياً العام التالي لاعتماد الأحكام لتنمية الشفافية وتمكين المستثمرين.

تفاصيل المشروع وفترة المشاورة

كما نقلت مباشر عن هيئة السوق المالية، دعت الهيئة جميع المهتمين والمشاركين في السوق إلى تقديم مرئياتهم بشأن مشروع رفع مستوى الإفصاح ضمن قسم مناقشة الإدارة للأداء المالي في تقرير مجلس الإدارة السنوي. وقالت الهيئة إن المشروع يهدف إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح لدى الشركات المدرجة، ورفع جودة المعلومات المالية والتشغيلية المتاحة للمساهمين والمستثمرين المحتملين بما يدعم قراراتهم الاستثمارية على أسس أكثر وضوحاً.

ويتضمن المشروع تطوير الأحكام التنظيمية القائمة المتعلقة بالإفصاح عن الأداء المالي والتشغيلي، عبر جمعها وتنظيمها ضمن قسم مستقل في تقرير مجلس الإدارة السنوي بعنوان «مناقشة وتحليل الأداء المالي والتشغيلي والمركز المالي». كما يشمل إضافة متطلبات تستهدف تعزيز شمولية الإفصاحات وجودتها، وتيسير وصول المستثمرين إلى المعلومات ذات الصلة وتحليلها ومقارنتها.

ومن أبرز ما يتضمنه المشروع تحديد الحد الأدنى لمحتوى هذا القسم المستقل، بما يشمل تحليل أداء الشركة ونتائج أعمالها ومركزها المالي وسيولتها، والمعلومات المالية المرتبطة بالقوائم المالية المراجعة، مع تفسير أسباب ومحركات التغيرات الجوهرية والعوامل الرئيسية المؤثرة فيها. كذلك يشمل استعراض الاتجاهات والعوامل والشكوك الجوهرية المتوقع أن تؤثر في أعمال الشركة ونتائجها ومركزها المالي مستقبلاً.

انعكاسات تنظيمية على الشركات والمستثمرين

تشمل المتطلبات المقترحة أيضاً تحليل الأداء المالي والتشغيلي خلال السنة المالية ومؤشرات الأداء الرئيسية، إلى جانب تحليل السيولة والملاءة المالية والمركز المالي والموارد الرأسمالية مقارنة بالسنة المالية السابقة. وترى الهيئة أن ذلك يعزز قدرة المستثمرين على فهم تطورات أداء الشركات وتقييم نتائج أعمالها بصورة أدق.

وفي ما يتعلق بمؤشرات الأداء الرئيسية، يقترح المشروع أن يستند التحليل، متى كان ذلك ذا أهمية نسبية، إلى مؤشرات مالية وغير مالية ذات صلة، قد تشمل هوامش الربحية والعائد على رأس المال أو حقوق الملكية ومعدلات نمو الإيرادات والأرباح ومؤشرات الكفاءة التشغيلية، وغيرها من المؤشرات التي تحددها طبيعة نشاط الشركة.

ويقترح المشروع سريان الالتزام على جميع الشركات المدرجة في السوق الرئيسية اعتباراً من أول تقرير لمجلس الإدارة يصدر بعد تاريخ قرار الموافقة على الأحكام التنظيمية المقترحة. أما الشركات المدرجة في السوق الموازية، فيكون التطبيق عليها استرشادياً في البداية، ثم يصبح إلزامياً اعتباراً من أول تقرير سنوي لمجلس الإدارة يصدر في السنة التالية لسنة اعتماد الأحكام.

وقالت الهيئة إن هذه الخطوة تأتي ضمن توجهات تنظيمية أوسع لتمكين المستثمرين من ممارسة حقوقهم بفاعلية أكبر وتعزيز مشاركتهم في الجمعيات العامة، مؤكدة أنها ستدرس جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم بعناية تمهيداً لاعتماد الصيغة النهائية للمشروع.

في تغطيتنا السابقة عن إعادة نشر أكاديمية التعلم لتقرير مجلس الإدارة السنوي، أوضحنا أن الشركة حدّثت إفصاحاتها لتضمين المعلومات المطلوبة تنظيمياً ضمن مسار انتقالها من السوق الموازية «نمو» إلى السوق الرئيسية «تاسي». كما أشرنا إلى أن هذه الخطوة تعكس استكمال متطلبات هيئة السوق المالية ولائحة حوكمة الشركات، بما يعزز شفافية التقارير السنوية ودقة المعلومات المتاحة للمستثمرين.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.