هيئة السوق المالية تعتمد قواعد لتحسين الطروحات الأولية في السعودية
تتجه السوق المالية السعودية إلى تشديد أطر الطرح الأولي عبر أحكام تنظيمية جديدة تدخل حيز التنفيذ من تاريخ نشرها. وتشمل التعديلات مسؤوليات أوسع لمتعهد التغطية، وضوابط أشد لطلبات بناء سجل الأوامر، ومتطلبات إفصاح إضافية عن التوقعات المستقبلية للمصدرين.
أهم الأخبار
- هيئة السوق المالية السعودية تعتمد قواعد جديدة تمنح متعهد التغطية دوراً أكبر وتلزم بتوقيع اتفاقية تغطية قبل بناء سجل الأوامر.
- القواعد تشدد إجراءات التحقق والملاءة المالية وقصر قبول التغطية على النقد أو شبه النقد، وتلزم بالدفع الفعلي بآخر موعد لسداد الاكتتاب.
- المصدر ملزم بالإفصاح عن مؤشرات الأداء المالي المستقبلية والإفادات، وتعزيز الشفافية وموثوقية المعلومات لرفع جاذبية السوق وتقليل المخاطر.
تفاصيل الأحكام الجديدة وآلية التطبيق
كما أفاد مباشر نقلاً عن هيئة السوق المالية في بيان صدر اليوم الاثنين، فإن مجلس الهيئة اعتمد الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع تحسين ممارسات الطروحات الأولية ضمن مسار تطوير السوق والحد من المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالية.وتمنح الأحكام الجديدة دوراً أكبر لمتعهد التغطية في عملية الطرح، من خلال اشتراط توقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ونفاذها قبل بدء بناء سجل الأوامر، على أن يصبح التزامه بشراء كامل أسهم الطرح نافذاً مع انطلاق هذه العملية. وإذا أدى تملك متعهد التغطية لأسهم الطرح إلى الإخلال بمتطلبات الإدراج المنصوص عليها في قواعد الإدراج، فلا يتم إدراج أسهم المصدر، مع التزام متعهد التغطية بشراء جميع أسهم الطرح، مع إمكانية تضمين اتفاقية التعهد بالتغطية آلية التصرف في تلك الأسهم.
كما تفرض الأحكام مزيداً من الإجراءات التنظيمية على طلبات المشاركة المقدمة أثناء بناء سجل الأوامر، بما يشمل التحقق من أن هذه الطلبات تعكس القيمة الحقيقية للسيولة المتاحة للمستثمر، وقصر قبول التحقق من الملاءة المالية على النقد أو شبه النقد فقط. وتنص كذلك على أن تكون هذه الطلبات ملزمة الدفع في آخر موعد لسداد قيمة الاكتتاب كحد أقصى، وفق الفترة الزمنية المحددة في نشرة الإصدار، بما يعزز ارتباط الطلبات بالقدرة الفعلية على السداد.
وفي جانب الإفصاح، ألزمت القواعد المُصدر بالإفصاح في نشرة الإصدار ومستند التسجيل عن الإفادات والتوقعات المستقبلية، بما يشمل المؤشرات المستقبلية للأداء المالي للفترة المكملة لآخر فترة مالية مضمنة، إضافة إلى السنة المالية اللاحقة لهذه الفترة على الأقل. كما ألزمت المستشار المالي ببذل العناية المهنية اللازمة عند تقديم المشورة بشأن هذه الإفادات والتوقعات للوصول إلى رأي معقول حيالها، مع التأكد من أن هذه المعلومات واضحة وغير مضللة ومبنية على أسس معقولة وقابلة للقياس.
أثر متوقع على كفاءة السوق وجاذبية الاكتتابات
ترى الهيئة أن هذه الأحكام تسهم في ترسيخ الالتزام بطلبات المشاركة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر، وتعزيز الانضباط وكفاءة عملية الطرح، إلى جانب تكامل أدوار متعهد التغطية ومسؤوليته منذ المراحل الأولى للاكتتاب.وتضيف الهيئة أن القواعد الجديدة تدعم أيضاً ترسيخ أدوار المصدر والمستشار المالي والجهات المشاركة، بما يعزز مواءمة المصالح بين الأطراف ذات العلاقة ويرفع موثوقية المعلومات المتاحة للمستثمرين. ويشمل ذلك الإفصاح الواضح عن المنهجية المستخدمة في إعداد التوقعات المستقبلية، والافتراضات الجوهرية التي تستند إليها، والعوامل والمخاطر الرئيسية التي قد تؤثر في تحقيقها أو تؤدي إلى اختلاف النتائج الفعلية عنها.
ومن شأن هذه الخطوة، بحسب الهيئة، أن تحسن ممارسات الطروحات الأولية وترفع جاذبية السوق المالية السعودية عبر تعزيز الشفافية وتحسين بيئة تنفيذ الاكتتابات. وكانت الهيئة قد طرحت مشروع الأحكام التنظيمية المرتبطة بتحسين ممارسات الطروحات الأولية للاستطلاع العام في 22 سبتمبر 2026 لمدة 30 يوماً تقويمياً عبر منصة استطلاع وموقعها الإلكتروني.
رصدنا سابقاً ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية خلال 2025 إلى 159.1 مليار ريال، مع نمو الرصيد التراكمي لأكثر من تريليون ريال بنهاية العام. وأوضح التقرير توزع هذه التدفقات بين القطاعات، حيث برزت أنشطة التشييد والصناعة التحويلية ضمن أعلى المساهمات، بما يعكس اتساع قاعدة الاستثمار ودعم جاذبية السوق.
آخر أخبار SCA
- Forex
- Crypto