الرقابة المالية المصرية توسع التحقق الرقمي في الأنشطة غير المصرفية خلال 2026
تتسارع رقمنة الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر مع اتساع استخدام أدوات التحقق والتعاقد الإلكتروني تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية. ويأتي ذلك بالتوازي مع تحرك تنظيمي وتقني يشمل الأمن السيبراني والهوية الرقمية والذكاء الاصطناعي، في وقت تسجل فيه السوق نموًا قويًا في المعاملات الرقمية خلال العام الجاري.
أهم الأخبار
- عدد عمليات التحقق الرقمي في الأنشطة المالية غير المصرفية تجاوز 1.727 مليون حتى نهاية أكتوبر 2026 مقابل 354 ألفًا بنهاية 2025.
- الهيئة العامة للرقابة المالية تلزم الشركات بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة تشمل حماية البيانات، اختبارات اختراق دورية، وتأمين ضد أخطار الأمن السيبراني لاستمرار الترخيص.
- الهيئة تدرس إجراءات تنظيمية لزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ورصد المخاطر وإنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال وربط إلكتروني مع جميع الكيانات الخاضعة.
نمو المعاملات الرقمية والإطار التنظيمي
كما ذكرت مباشر، استعرضت الهيئة العامة للرقابة المالية خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا "Cairo ICT" أحدث جهودها لدعم التحول الرقمي الآمن في الأنشطة المالية غير المصرفية، مستندة إلى قانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في هذه الأنشطة رقم 5 لسنة 2022.وأوضح رئيس الهيئة الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تستكمل البنية التنظيمية لاستخدام التكنولوجيا المالية عبر ضوابط التعرف الإلكتروني على العملاء، وإبرام العقود الرقمية وحفظها واسترجاعها، وإنشاء وإدارة السجلات الرقمية، إلى جانب متطلبات الهوية الرقمية والحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات وأمن المعلومات.
وقال عزام إن هذه الإجراءات دعمت نمو الاستخدام الفعلي للتكنولوجيا المالية خلال العام الجاري، إذ جرى تسجيل أكثر من مليون و727 ألف عملية تحقق رقمي حتى نهاية أكتوبر 2026، مقابل 354 ألف عملية حتى نهاية 2025. كما تم تسجيل نحو 862 ألف عقد رقمي، مقارنة مع 190 ألف عقد بنهاية 2025.
وأضاف أن الهيئة تلزم الجهات والشركات الخاضعة لرقابتها بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات، بما يشمل حماية البيانات وسلامة قواعد المعلومات وإدارة المخاطر التقنية، فضلًا عن اختبارات اختراق دورية وتقارير منتظمة ووثائق تأمين ضد أخطار الأمن السيبراني كأحد متطلبات استمرار الترخيص.
توسيع الابتكار والذكاء الاصطناعي في السوق
وتعمل الهيئة أيضًا على دعم اختبار الحلول المبتكرة قبل طرحها تجاريًا عبر المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية "FRA Sandbox"، الذي استقبل حتى الآن 67 مشروعًا وقدم 67 إرشادًا تنظيميًا، فيما بلغ عدد المشروعات المقبولة مبدئيًا 11 مشروعًا، من بينها مشروعان انتقلا إلى مرحلة التجربة الفعلية.وتناول العرض كذلك المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، باعتبارها من أبرز التطبيقات التي تشهد استخدامًا واسعًا للتكنولوجيا المالية وتتطلب وسائل تأمينية متطورة تغطي العمليات بين الصندوق وإدارة المنصة والمستثمرين.
وفي سياق تركيز معرض "Cairo ICT" هذا العام على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، قال عزام إن الهيئة تدرس حزمة إجراءات تنظيمية وتكنولوجية تشمل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستنباط المؤشرات، وتطوير آليات الرصد المبكر للمخاطر، ودراسة إنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال تتيح تبادل المعلومات بين القطاعات المختلفة، إلى جانب رقمنة الإجراءات الإدارية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تستند إلى مشروع ربط إلكتروني مع جميع الشركات والجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، بما يتيح توفير بيانات يومية ولحظية من مختلف الأنشطة وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات للسوق لدعم كفاءة القرارات وتطوير منتجات تأمينية وتمويلية أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء.
في تغطيتنا السابقة عن توسع منصات التمويل الإسلامي الرقمي مثل «فلوس» في الخليج، استعرضنا كيف تعتمد الشركة على الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتقديم قروض صغيرة سريعة واتخاذ قرار التمويل خلال دقائق، مع نمو حجم القروض إلى قرابة 150 مليون دولار. كما تناولنا خططها للتوسع إلى أسواق جديدة بينها السعودية والإمارات ودراسة دخول مصر، مع التركيز على تحديات البنية التحتية الرقمية ومتطلبات التحقق من الهوية وتقييم المخاطر.
- Forex
- Crypto