ارتفاع أسعار النفط مع تعمّق المخاوف بشأن الإمدادات السعودية

ارتفاع أسعار النفط مع تعمّق المخاوف بشأن الإمدادات السعودية
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

​ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط بعد وقوع هجمات جديدة على السعودية واستمرار إغلاق خط أنابيب رئيسي للتصدير. وأدى هذا التعطل إلى زيادة التركيز على قدرة السعودية على نقل النفط عبر مسارات بديلة، في وقت لا تزال فيه حركة المرور عبر مضيق هرمز مقيدة بشدة.

أهم الأخبار

  • ارتفع برنت بنسبة 0.66%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.16%.
  • ولا يزال خط أنابيب شرق-غرب السعودي متوقفًا.
  • قد تكون نسبة تصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية معرضة للخطر.

تمت ترجمة هذا المقال من النسخة الأصلية. اقرأ النسخة الأصلية التي أعدها مراسلنا هنا.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.66% إلى 106.38 دولارًا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.16% إلى 102.57 دولارًا. وارتفعت الأسعار مع استمرار إغلاق خط أنابيب شرق-غرب السعودي ووقوع هجمات جديدة على المملكة، ما عمّق المخاوف بشأن إمدادات الخام، حسبما أفادت Reuters.

تواجه مسارات التصدير السعودية ضغوطًا متزايدة

يتمثل القلق الفوري في خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي ظل متوقفًا بعد الهجمات التي وقعت يوم الجمعة. وينقل النظام الخام عبر المملكة إلى البحر الأحمر، ما يوفر للسعودية مسارًا بديلًا للتصدير يتجنب مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة البحرية في العالم.

قد يهدد التعطل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية إذا ظل خط الأنابيب غير متاح لفترة ممتدة. وتتراوح التقديرات الخاصة بالإصلاحات بين استعادة سريعة للخدمة وما يصل إلى ثمانية أسابيع، ما يترك حالة من عدم اليقين بشأن كمية الخام التي ستتمكن السعودية من مواصلة شحنها عبر منشآتها على البحر الأحمر.

تدهور الوضع الأمني أكثر يوم الاثنين عندما أطلقت قوات الحوثيين المدعومة من إيران عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية. واستهدفت الهجمات قاعدة خميس مشيط الجوية العسكرية في جنوب المملكة، عقب ضربات سعودية في اليمن.

تعطل الشحن يضيف إلى مخاطر السوق

تتزايد الضغوط أيضًا على النقل البحري. فقد انخفضت حركة سفن السلع عبر مضيق هرمز إلى أربع سفن فقط يوم الاثنين، مقارنةً بـ10 سفن في اليوم السابق، وفقًا لبيانات أولية من Kpler.

وأضاف حادث آخر إلى المخاوف بعدما جرى سحب الناقلة El Gaia التي ترفع علم بنما باتجاه ميناء عُماني، إثر اندلاع حريق في غرفة محركاتها بعد تعرضها لهجوم.

ولا تقتصر مخاطر الإمدادات على الخليج. فقد خفّضت ثلاث من أكبر ست مصافٍ منتجة للديزل في روسيا الإنتاج بشكل كبير أو أوقفته هذا الشهر، بعد تعرضها لأضرار في هجمات بطائرات مسيّرة، ما يزيد تشدد توقعات الوقود المكرر في وقت تتعرض فيه أسواق الخام لضغوط بالفعل.

قد يدفع التعطل المطول الأسعار إلى الارتفاع

أصبحت مدة إغلاق خط الأنابيب السعودي ذات أهمية متزايدة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية. وترى Goldman Sachs أن احتمال تجاوز خام برنت مستوى 120 دولارًا للبرميل يرتفع في سيناريو يتضمن خسائر مطولة في إنتاج الخليج. وتقدّر Capital Economics أن بقاء خط أنابيب شرق-غرب متوقفًا لعدة أسابيع قد يدفع برنت نحو 130 دولارًا إذا لم يتكيف الطلب وتدفقات مضيق هرمز.

ومع استمرار توقف خط الأنابيب وانخفاض حركة المرور البحرية عبر هرمز بشكل حاد، تتمتع السعودية بمرونة أقل لإعادة توجيه صادرات الخام إذا استمرت الاضطرابات. وقد يؤدي التعطل المطول إلى زيادة تشدد الإمدادات الفعلية، ورفع تكاليف الوقود، وتعزيز الضغوط التضخمية في وقت تتكيف فيه الأسواق المالية العالمية بالفعل مع توقعات ارتفاع أسعار الفائدة.

كما أشرنا سابقًا، كثّفت إيران والولايات المتحدة هجمات الشحن بالقرب من هرمز.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.