مصر تدرس إعفاء مستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية من الجمارك لدعم التصنيع المحلي

مصر تدرس إعفاء مستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية من الجمارك لدعم التصنيع المحلي
دعم الصناعة الكهربائية بمصر

تتجه مصر إلى مراجعة هيكل الرسوم المرتبط بصناعة السيارات الكهربائية في إطار مساعٍ أوسع لخفض كلفة الإنتاج وتسريع نمو هذا القطاع محلياً. ويأتي التوجه بينما تبحث الحكومة أيضاً فرض رسوم على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل، بما يعيد تشكيل المنافسة بين الواردات والإنتاج المحلي.

أهم الأخبار

  • مصر تدرس إعفاء مستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية مثل البطاريات والمحركات من الرسوم الجمركية الحالية البالغة 5% و2% لدعم التصنيع المحلي.
  • الحكومة تخطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل بدلاً من الإعفاء الحالي بنسبة 0% لحماية الصناعة الوطنية وجذب الاستثمار.
  • عدد المركبات الكهربائية في مصر ارتفع 172% إلى 19,303 وحدة خلال أول تسعة أشهر من 2026 مع توقعات بالوصول إلى 30 ألف وحدة بنهاية 2026.

تعديلات جمركية مقترحة لدعم المصانع

وأفاد مباشر نقلاً عن الشرق بلومبرج، بأن مصر تدرس إعفاء المصنّعين من الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية، بهدف خفض تكاليف التصنيع وتعزيز انتشار السيارات النظيفة في السوق المحلية.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الدولة لتشجيع التصنيع المحلي للسيارات الكهربائية، بالتزامن مع دراسة فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل. وكان ستة أشخاص، بينهم أربعة مسؤولين حكوميين، قالوا سابقاً للشرق بلومبرج إن الحكومة تدرس فرض رسوم بنحو 5% على هذه السيارات للمرة الأولى، في خطوة تستهدف حماية الصناعة المحلية وتشجيع استثمارات جديدة في تصنيع المركبات النظيفة داخل البلاد.

وتتمتع السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل حالياً بإعفاء جمركي كامل بنسبة 0%، بينما تخضع فقط لضريبة القيمة المضافة البالغة 14%. وتشمل مستلزمات الإنتاج التي يشملها المقترح البطاريات، التي تخضع حالياً لرسوم 5%، والمحركات الكهربائية التي تبلغ الرسوم المفروضة عليها 2%.

وأضاف أحد المسؤولين أن الإعفاء المقترح سيقتصر على المصانع التي تستخدم هذه المكونات في تصنيع وتجميع السيارات الكهربائية، ولن يشمل مراكز الخدمة التي تستورد قطع الغيار لإعادة بيعها، إذ ستظل خاضعة للرسوم المقررة. ومن المتوقع طرح التعديلات للموافقة عليها ضمن حزمة تعديلات قانون الجمارك التي يناقشها مجلس النواب في نوفمبر المقبل، وفق المسؤول.

نمو السوق وتحركات الشركات

يتزامن هذا المسار مع تحركات من شركات لبدء التصنيع المحلي، إذ تقدمت ثلاث شركات، هي المنصور للسيارات ونيسان وجنرال موتورز، للانضمام إلى مبادرة "دعم انتشار السيارات الكهربائية"، بحسب أحد المسؤولين. كما تدرس الحكومة إطلاق أول مبادرة لإحلال سيارات كهربائية محل السيارات العاملة بالوقود التقليدي خلال عام 2027 تحت الاسم نفسه، بهدف دعم التحول نحو النقل الأخضر.

وتظهر بيانات المجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات أن عدد المركبات الكهربائية في مصر قفز خلال أول تسعة أشهر من 2026 بنحو 172% إلى 19,303 مركبات، مقابل 7,102 في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع هذا التحول، ارتفع عدد السيارات الكهربائية في السوق إلى أكثر من 20 ألف وحدة بنهاية 2025، مع توقعات بالوصول إلى نحو 30 ألف وحدة بنهاية 2026 بدعم من زيادة المعروض وتغير توجهات المستهلكين.

وحتى الآن، لا تنتج مصر ولا تجمع أي سيارات كهربائية محلياً، لكن من المرتقب طرح أول سيارة كهربائية مصنعة محلياً، وهي سيارة "دونغ فينغ" التابعة لشركة النصر للسيارات، خلال الفترة المقبلة. وتضم السوق المصرية حالياً 40 علامة تجارية للسيارات الكهربائية من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، بينما تظل كلفة التشغيل عاملاً رئيسياً في جذب المستهلكين، إذ تقل تكلفة شحن السيارة الكهربائية لمسافة 100 كيلومتر بصورة ملموسة عن تكلفة الوقود للسيارات العاملة بالبنزين.

في تغطيتنا السابقة عن رسائل وزير المالية أحمد كجوك للمستثمرين الدوليين، استعرضنا رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في 2027، مع تأكيد الحكومة استمرار الإصلاحات المالية والهيكلية. كما تناول التقرير تحسن مؤشرات المالية العامة وزيادة الإيرادات الضريبية دون أعباء جديدة، إلى جانب الإشارة إلى حوافز وتسهيلات ضريبية وجمركية داعمة للنشاط الاقتصادي وخطة لخفض المديونية الخارجية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.