اتش سي تتوقع تثبيت الفائدة في مصر مع استمرار ضغوط الجنيه والمخاطر الجيوسياسية
تتجه الأنظار إلى الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية في مصر وسط تراجع الجنيه وارتفاع الضغوط الخارجية على تدفقات النقد الأجنبي. وترى اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن جاذبية سوق الدين المحلي وتباطؤ التضخم يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير.
أهم الأخبار
- اتش سي تتوقع إبقاء البنك المركزي المصري على سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.0% و20.0% بالاجتماع المقبل رغم استمرار ضغوط الجنيه.
- صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي المصري بلغ 31.2 مليار دولار بنهاية أغسطس واحتياطي النقد الأجنبي سجل 57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر.
- توقعات التضخم للربع الرابع 2026 انخفضت إلى 13% مع إبقاء أسعار الوقود حتى نهاية 2026 وزيادة جاذبية أدوات الدين المحلية بعائد 25.91% لأذون 364 يومًا.
توقعات القرار والعوامل المؤثرة
ووفقًا لما نشره موقع مباشر، تتوقع إدارة البحوث المالية في شركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوياتهما الحالية في اجتماعها المقبل.وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي في الشركة، إن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي العالمي تضغط على الاقتصاد المصري وتؤثر على تحسن بعض المؤشرات الخارجية. وأضافت أن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري وصافي احتياطي النقد الأجنبي بلغا مستويات قياسية عند 31.2 مليار دولار بنهاية أغسطس و57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر على التوالي.
في المقابل، أشارت إلى ارتفاع عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات على مصر إلى 343 نقطة أساس، مقارنة مع أدنى مستوى عند 262 نقطة أساس في 28 أغسطس منذ بداية العام. كما انخفض الجنيه المصري أمام الدولار بنحو 14% منذ بداية العام ونحو 5% منذ بداية الشهر، متجاوزًا ذروته السابقة عند 54.73 جنيه للدولار في 7 أبريل، في ما اعتبرته الشركة انعكاسًا لمرونة سعر الصرف.
وترى اتش سي أن موجة تراجع الجنيه الحالية مؤقتة، لكنها قد تستمر حتى نهاية العام بفعل تداخل عوامل خارجية ومحلية. وتشمل هذه العوامل زيادة الضغوط على التدفقات الأجنبية، وارتفاع فاتورة واردات الطاقة والقمح، إلى جانب التزامات سداد الديون الخارجية ومستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر، فضلًا عن ضغوط متوقعة على سيولة النقد الأجنبي في الربع الرابع من 2026 مع تحويل أرباح الشركات الأجنبية وزيادة واردات بعض السلع الغذائية قبل رمضان.
انعكاسات التضخم وجاذبية سوق الدين
على صعيد التضخم، قالت الشركة إن قرار اللجنة الحكومية المعنية بتسعير الوقود الإبقاء على أسعار البنزين والسولار دون تغيير حتى نهاية ديسمبر 2026 يساعد في احتواء الضغوط السعرية. وبناء على ذلك، خفضت توقعاتها لمتوسط التضخم في الربع الرابع من 2026 إلى نحو 13% من 14.5% سابقًا، بينما رفعت تقديرات متوسط التضخم لعام 2027 إلى 11.5% مقارنة مع 10.9% في تقدير سابق.وأضافت أن آخر طرح لأذون الخزانة لأجل 364 يومًا بعائد 25.91% يعكس معدل فائدة حقيقيًا إيجابيًا عند 10.5% بعد خصم ضريبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين، استنادًا إلى توقعاتها المحدثة للتضخم في 2027. وبحسب هذه الرؤية، فإن استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية مع بقاء المخاطر الجيوسياسية يدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري قررت في اجتماع 24 سبتمبر الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.0% و20.0% على التوالي، وذلك للمرة الخامسة على التوالي بعد خفضهما 100 نقطة أساس في فبراير. ويصل إجمالي الخفض منذ عام 2025 إلى 825 نقطة أساس، مقارنة بإجمالي رفع بلغ 1,900 نقطة أساس منذ بدء دورة التشديد النقدي في 2022.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر من 14.5% في أغسطس، في حين ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 1.3% مقابل 0.1% في أغسطس. وعلى المستوى العالمي، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في U.S. في 16 سبتمبر النطاق المستهدف لسعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 3.75%-4.00%، كما رفع البنك المركزي الأوروبي في 10 سبتمبر أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس.
في تغطيتنا السابقة عن رسائل وزير المالية أحمد كجوك للمستثمرين الدوليين، استعرضنا كيف قدمت الحكومة مؤشرات على تحسن أداء الاقتصاد المصري بدعم الإصلاحات، مع رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو 2027 إلى 4.7%. وتناول التقرير أيضًا قوة مؤشرات المالية العامة مثل ارتفاع الفائض الأولي وتراجع عجز الموازنة، إلى جانب خطة خفض المديونية الخارجية وتنويع أدوات التمويل بما يدعم ثقة المستثمرين.
آخر أخبار Foreign Investment
- Forex
- Crypto