مصر تعرض استراتيجية تمويل التنمية وتوسع التعاون الإقليمي في مدريد

مصر تعرض استراتيجية تمويل التنمية وتوسع التعاون الإقليمي في مدريد
استراتيجية مصر في مدريد

تتحرك مصر في مدريد لعرض أدواتها الجديدة لتمويل التنمية ضمن مسار أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي مع شركاء دوليين وإقليميين. وتشمل التحركات تقديم الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية ومناقشة نقل خبرات مصر في تمويل البنية التحتية وإعداد الخطط الاستثمارية إلى دول عربية وأفريقية.

أهم الأخبار

  • مصر عرضت في مدريد أول استراتيجية وطنية متكاملة لتمويل التنمية تعتمد نهج الإطار الوطني المتكامل INFF ومنصة مبتكرة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية بالعملة المحلية.
  • وزير التخطيط المصري ناقش توسيع شراكات التنمية الزراعية والطاقة مع موريتانيا، خاصة بعد اكتشاف احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي مؤخراً.
  • مصر اتفقت مع السودان رسمياً على إعداد مذكرة تفاهم لنقل خبراتها في منظومة إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية وضمان تمويل البنية التحتية لدعم إعادة إعمار السودان.

عرض الاستراتيجية وآليات التمويل في مدريد

وبحسب ما نشره موقع مباشر، بدأ أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءاته على هامش حوار التنمية المستدامة في العاصمة الإسبانية مدريد باجتماع مع ماركوس نيتو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب دعم السياسات في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP. وخلال الاجتماع، استعرض الوزير ملامح الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية، موضحًا أنها تمثل أول استراتيجية وطنية من هذا النوع في مصر وتتبع نهج الإطار الوطني المتكامل INFF.

ويؤكد رستم أهمية تقارير المراجعة الوطنية الطوعية، مشيرًا إلى أن مصر قدمت أربعة تقارير حتى الآن باعتبارها أداة لتقييم الأداء الذاتي وتبادل الخبرات الدولية في المنتدى السياسي رفيع المستوى في نيويورك. كما يسلط الضوء على آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية IFGF باعتبارها منصة مبتكرة بالعملة المحلية تستهدف خفض مخاطر الاستثمار وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.

شراكات عربية وأفريقية وتوسيع نقل الخبرات

وعلى الصعيد الإقليمي، يبحث الوزير مع محمدو امحيميد، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، فرص توسيع الشراكات في التنمية الزراعية والخدمات اللوجستية وأمن الطاقة. ويأتي ذلك في وقت تبرز فيه موريتانيا كوجهة ذات أهمية متزايدة بعد اكتشاف احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي وانضمامها إلى نادي المنتجين.

كما يشهد اللقاء تأكيدًا على ربط الاقتصاد الحقيقي بتوفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب توجيه دعوة للوزير الموريتاني للمشاركة في الأسبوع العربي للتنمية المستدامة المقرر عقده في القاهرة في يناير 2027 بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.

وفي اجتماع آخر، يناقش رستم مع محمد نور عبد الرحيم، وزير الدولة للشؤون المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، سبل نقل الخبرة المصرية في بناء منظومة إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية وتطبيق الإطار الوطني المتكامل للتمويل. ويتفق الجانبان رسميًا على إعداد مذكرة تفاهم تتيح للسودان الاستفادة من الخبرة المصرية في آلية ضمان تمويل البنية التحتية، في خطوة تدعم جهود إعادة إعمار السودان وتوسع حضور الأدوات التمويلية المصرية في المنطقة.

ويختتم الوزير لقاءاته بالتأكيد على حرص مصر على ترسيخ شراكاتها الإقليمية والدولية وتحويل الأطر الاستراتيجية إلى برامج تمويلية ومشروعات عملية تدعم الاستقرار والنمو المستدام.

في تغطيتنا السابقة عن إعداد المقترح النهائي لآلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، أوضحنا أن الحكومة تعمل على إنشاء منصة وطنية لإدارة وتخفيف المخاطر الائتمانية وحشد رؤوس الأموال الخاصة عبر ضمانات تُدار بصورة مهنية. وتناولنا اعتماد «نافذة واحدة» لتسريع تقييم واعتماد المشروعات ورفع الشفافية، إلى جانب توجيه الضمانات لمشروعات المياه والطاقة والتحول الأخضر والنقل المستدام والصناعة، مع التركيز على تقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف عبر تمويل بالعملة المحلية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.