جيه بي مورغان يرفع توقعات التضخم في مصر مع ضغوط تراجع الجنيه

جيه بي مورغان يرفع توقعات التضخم في مصر مع ضغوط تراجع الجنيه
توقعات تضخم مرتفعة لمصر

تتجه توقعات الأسعار في مصر إلى مزيد من الارتفاع بنهاية 2026 مع تنامي أثر ضعف العملة المحلية على تكاليف السلع والخدمات. ويرجح جيه بي مورغان أن يبلغ معدل التضخم السنوي 14.3% بنهاية العام، مع اعتبار تثبيت أسعار الوقود عاملاً يخفف الضغوط مقارنة بموجة مارس الماضي.

أهم الأخبار

  • جيه بي مورغان رفع توقعاته لمعدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.3% بنهاية 2026 مقابل 13.4% سابقاً، متوقعاً تأثيراً أكبر لانخفاض الجنيه.
  • البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 20% للإيداع و21% للإقراض بهدف استباق ارتفاع التضخم وتثبيت فارق الفائدة فوق 6 نقاط.
  • استبعد جيه بي مورغان زيادات إضافية للفائدة في اجتماع ديسمبر ما لم تتفاقم ضغوط الجنيه، وتوقع هبوط التضخم إلى أقل من 10% بحلول النصف الثاني 2027.

تحديث التوقعات ومسار السياسة النقدية

كما أوردت مباشر، رفع جيه بي مورغان تقديراته لمعدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.3% بنهاية 2026، مقابل 13.4% في توقعاته السابقة، في ضوء انتقال أثر تراجع الجنيه أمام الدولار إلى الأسعار المحلية.

وأوضح البنك في تقرير صادر في 29 أكتوبر أنه زاد توقعاته للتضخم خلال الاثني عشر شهرا المقبلة بنحو 0.7 نقطة مئوية، بعد انخفاض الجنيه بنحو 7.3% أمام الدولار منذ بداية أكتوبر وحتى إعداد التقرير، مدفوعا إلى حد كبير بخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية.

ورجح البنك أن يسجل التضخم السنوي في أكتوبر 13.8%، مقارنة مع تقدير سابق عند 13%، مشيرا إلى أن هذه القراءة قد لا تعكس بالكامل الضغوط السعرية الحالية بسبب تأثير سنة الأساس، إذ شهد أكتوبر 2025 ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

وتأتي هذه التقديرات بعد قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20% على الإيداع و21% على الإقراض، في أول زيادة منذ مارس 2024، وبخلاف توقعات غالبية المحللين. ويقول جيه بي مورغان إن هذه الخطوة استباقية وتهدف إلى احتواء توقعات التضخم والحفاظ على مسار تراجعه، كما أنها ترفع الفارق بين سعر الفائدة على الإيداع ومعدل التضخم السنوي إلى أكثر من 6 نقاط مئوية.

ويرجح البنك أن يبقي المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في ديسمبر، ما لم تتزايد الضغوط على الجنيه بصورة أكبر. وبحسب تقديراته، فإن الزيادة الأخيرة قد تكون كافية للتعامل مع السيناريو الأساسي للتضخم المرتفع دون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي في الأجل القريب.

انعكاسات الجنيه والطاقة على الأسعار

يرى جيه بي مورغان أن تأثير تراجع الجنيه على الأسعار خلال الفترة الحالية يظل أقل حدة من موجة مارس الماضي، عندما فقدت العملة نحو 12% من قيمتها بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود وارتفاع الضغوط الموسمية المرتبطة بشهر رمضان.

وأضاف التقرير أن عدم تغيير السلطات لأسعار الوقود الخاضعة للتسعير الحكومي هذه المرة يحد من الزيادات المباشرة في تكاليف الطاقة، ويقلل انتقال آثارها إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يخفف من وتيرة الضغوط التضخمية مقارنة بالموجة السابقة.

وعلى مدى أطول، يتوقع البنك تراجع معدل التضخم في مصر إلى أقل من 10%، مع استئناف دورة خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من 2027. لكنه يؤكد أن توقيت بدء التيسير النقدي يظل مرتبطا بتطورات الأوضاع الخارجية ومدى انعكاسها على الاقتصاد المصري.

في تغطيتنا السابقة عن احتياجات مصر من التمويل الخارجي، تناولنا تقديرات تشير إلى أن البلاد تحتاج نحو 28 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مع استمرار الضغوط المرتبطة بالتوترات الإقليمية. كما استعرضنا توقعات بتحسن تدريجي في النمو وتراجع نسبة الدين الحكومي وعجز الموازنة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب إشارات لمستويات الفقر وفق تقديرات المؤسسات الدولية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.