الجنيه المصري يواصل الصعود بدعم تدفقات أجنبية إلى أدوات الدين المحلية
عاد تحسن شهية المستثمرين للأصول مرتفعة المخاطر ليدعم العملة المصرية خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع الجنيه بنحو 3.9% أمام الدولار. ويأتي هذا التحسن مع تدفقات أجنبية إلى الأصول المقومة بالجنيه وتراجع أسعار النفط، بما يخفف بعض الضغوط على احتياجات مصر التمويلية بالعملة الصعبة.
أهم الأخبار
- تدفقت استثمارات أجنبية بقيمة تقارب ملياري دولار إلى الأصول المقومة بالجنيه المصري منذ الأحد الماضي، معظمها في أدوات دين قصيرة الأجل.
- انخفض خام برنت إلى نحو 95 دولارًا للبرميل، ما يخفف الضغوط على فاتورة الواردات وتمويل الدولار لمصر المعتمدة على استيراد الطاقة.
- البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في أكتوبر لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، معززًا جاذبية أدوات الدين المحلية.
تقديرات التدفقات ودوافع تحرك العملة
كما أوردت مباشر، قدّر كل من «سيتي غروب» و«إي إف جي هيرميس» عودة استثمارات المحافظ الأجنبية إلى الأصول المصرية خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى تجدد الطلب على أدوات الدين المحلية قصيرة الأجل.وقدّر «سيتي غروب» التدفقات الأجنبية إلى الأصول المقومة بالجنيه بنحو ملياري دولار منذ الأحد الماضي، لترتفع حيازات المستثمرين الأجانب إلى نحو 27 مليار دولار، مع تركز هذه التدفقات في أدوات دين قصيرة الأجل تصل آجال استحقاقها إلى تسعة أشهر.
وفي تقدير منفصل، قال محمد أبو باشا، رئيس وحدة تحليل الاقتصاد الكلي في بنك «إي إف جي هيرميس»، إن صافي تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية إلى سوق الدين المحلية يبلغ نحو 2.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي. وربطت المؤسستان أداء الجنيه بارتفاع الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة بعد نتائج الانتخابات الأمريكية، بالتزامن مع تراجع خام برنت إلى نحو 95 دولارًا للبرميل.
انعكاسات محلية وتوقعات السوق
يسهم انخفاض أسعار الطاقة في تقليص الضغوط على فاتورة الواردات المصرية واحتياجات التمويل بالدولار، خاصة مع اعتماد مصر على استيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية لتغطية جزء من الطلب المحلي.وتأتي هذه العودة بعد موجة خروج للأموال الساخنة خلال أكتوبر الماضي على خلفية التوترات الإقليمية، وهو ما ضغط على الجنيه ودفعه إلى التراجع أمام الدولار. وكان البنك المركزي المصري قد رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في نهاية أكتوبر إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، في أول زيادة منذ مارس 2024، بهدف مواجهة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع وارتفاع أسعار الطاقة والسلع.
ويرى متعاملون أن الجمع بين ارتفاع الفائدة ومرونة سعر الصرف يعزز جاذبية أدوات الدين المصرية للمستثمرين الأجانب. ويرجح «سيتي غروب» أن يحقق الجنيه مكاسب إضافية على المدى القصير إذا استمرت التدفقات الباحثة عن فرص قصيرة الأجل، بينما يشير أبو باشا إلى أن التراجع الحاد في الأسواق الأمريكية يوم الجمعة قد يدفع العملة المصرية إلى بدء تعاملات الأسبوع الحالي على مسار أضعف مع تأثر الأسواق الناشئة بتحركات المستثمرين العالمية.
في تغطيتنا السابقة عن رسائل وزير المالية أحمد كجوك للمستثمرين الدوليين، استعرضنا كيف قدّم الجانب الحكومي مؤشرات تحسن الاقتصاد الكلي خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، بما في ذلك رفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في 2027. كما تناول التقرير تحسن أوضاع المالية العامة عبر ارتفاع الفائض الأولي وتراجع عجز الموازنة ونمو الإيرادات الضريبية، إلى جانب خطة خفض المديونية الخارجية وإطالة عمر الدين بما يدعم ثقة الأسواق.
آخر أخبار EGM Securities
- Forex
- Crypto