مصر تعزز موقعها لدعم البنية التحتية الإفريقية وربط الأسواق القارية

مصر تعزز موقعها لدعم البنية التحتية الإفريقية وربط الأسواق القارية
دعم مصري لربط إفريقيا

تتجه مصر إلى تعزيز دورها في سلاسل القيمة الإفريقية ومشروعات الربط القاري مستفيدة من قاعدة صناعية واسعة وموقع جغرافي يربط شمال إفريقيا بإفريقيا جنوب الصحراء. ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الإفريقي في الكونغو برازافيل، وسط تركيز متزايد على سد فجوة التمويل التنموي في القارة.

أهم الأخبار

  • مصر مرشحة لتكون مركزاً لسلاسل القيمة القارية وداعماً رئيسياً لمشروعات البنية التحتية العابرة للحدود وفق رؤية 2030.
  • إفريقيا تواجه فجوة تمويل سنوية تقدر بـ400 مليار دولار، مع إمكانية اضطلاع مصر بدور محوري في صياغة آليات تمويل بالتعاون مع بنك التنمية الإفريقي.
  • محفظة تمويل بنك التنمية الإفريقي في مصر تبلغ حالياً نحو 2.045 مليار دولار مع استهداف تمويل سنوي يصل إلى مليار دولار في 2026 وزيادة مساهمة القطاع الخاص والطاقة المتجددة.

دور مصري مرشح في التمويل والربط القاري

كما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، قال المدير القطري لمجموعة بنك التنمية الإفريقي في مصر عبدالرحمن دياو إن القدرات الصناعية والتصديرية لمصر، خاصة في الأدوية والتصنيع الزراعي، تؤهلها لتكون مركزاً لسلاسل القيمة القارية ومنصة لدعم مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود.

وأوضح دياو، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك لعام 2026 المنعقدة بين 25 و29 مايو الجاري في الكونغو برازافيل، أن موقع مصر عند ملتقى إفريقيا والعالم العربي والبحر الأبيض المتوسط يمنحها ميزة تنافسية في تعزيز الربط التجاري بين شمال إفريقيا ودول إفريقيا جنوب الصحراء. وأضاف أن رؤية مصر 2030، القائمة على البنية التحتية والطاقة النظيفة والتحول الرقمي، تقدم نموذجاً عملياً لإحدى أكثر خطط التنمية طموحاً في القارة.

وأشار إلى أن إفريقيا تواجه فجوة تمويلية سنوية للتنمية تقدر بنحو 400 مليار دولار، معتبراً أن اجتماعات برازافيل تتيح فرصة لتحويل هذه الحاجة إلى آليات تمويل قابلة للتنفيذ. وقال إن البنك يتطلع إلى اضطلاع مصر بدور محوري في صياغة هذه الآليات، لا سيما مع مناقشات إطار الهيكل المالي الإفريقي الجديد للتنمية NAFAD، الذي يستهدف دعم تمويل مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود وتنشيط التجارة البينية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.

محفظة التمويل والطاقة المتجددة تعززان الشراكة

وقال دياو إن الشراكة بين بنك التنمية الإفريقي ومصر تظل قوية واستراتيجية ومتزايدة التأثير ضمن ورقة الاستراتيجية القطرية للفترة 2022-2026، مع مساهمة متنامية من القطاع الخاص. ولفت إلى أن قطاع الطاقة يبرز كأحد أهم مجالات التعاون، إذ يدعم البنك استثمارات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والمشروعات المرتبطة بالمناخ، بما يعزز موقع مصر الإقليمي في التحول الأخضر.

وأضاف أن القطاعات الأكثر تمويلاً في محفظة البنك في مصر تشمل القطاع المالي بنسبة 31%، والطاقة 30%، والمياه والصرف الصحي 9%، والنقل 8%، والزراعة 7%، والمشروعات متعددة القطاعات 13%. وأشار إلى أن حجم المحفظة النشطة حالياً يبلغ نحو 2.045 مليار دولار، في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري انتعاشاً في النمو وتراجعاً في التضخم وارتفاعاً في الاحتياطيات الدولية.

وفي قطاع الطاقة، أوضح أن البنك يساند هدف الحكومة المصرية برفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030، وخصص نحو 350 مليون دولار للمشاركة في تمويل ثلاثة مشروعات تحويلية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح طورها القطاع الخاص. وأضاف أن البنك حشد ضمن هذا المبلغ قرابة 70 مليون دولار من صناديق مناخية بشروط ميسرة، ما ساهم في تحفيز 1.4 مليار دولار إضافية من رأس المال الخاص وتمويل مؤسسات دولية، بينما بلغ التمويل المخصص لمصر في 2025 نحو 560 مليون دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى مليار دولار في 2026.

في تغطيتنا السابقة لتسريع تحديث قطاع التعدين في مصر، تناولنا خطوة تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية باعتبارها محوراً لدعم التنافسية وتحسين جاذبية القطاع أمام المستثمرين. كما سلطنا الضوء على الشراكة التدريبية لتأهيل الكوادر وتنفيذ برامج متخصصة، إلى جانب مشروع المسح الجوي للمعادن وتمكين القيادات الشابة كعناصر داعمة لرفع ترتيب مصر في مؤشرات الاستثمار التعديني.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.