Mira Kyivska

ثماني دول تؤكد دعم خارطة السلام لغزة وترفض مخاطر التهجير والضم

ثماني دول تؤكد دعم خارطة السلام لغزة وترفض مخاطر التهجير والضم
دعم موحد لخارطة غزة

في تحرك دبلوماسي متصل بمسار وقف إطلاق النار في غزة، شدد وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية على ضرورة تنفيذ الخطة الشاملة وخارطة الطريق المرتبطة بها. ويضع الموقف المشترك وحدة غزة والضفة الغربية في صلب أي ترتيبات سياسية وأمنية مقبلة، مع رفض صريح لأي تغيير جغرافي أو ديموغرافي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

أهم الأخبار

  • وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا يؤكدون في 21 سبتمبر 2026 دعم تنفيذ خارطة الطريق للسلام في غزة مع الالتزام بوقف إطلاق النار.
  • البيان يرفض محاولات التهجير أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، ويدين تسارع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي والإجراءات تعزيز الضم، مطالباً بوقفها فوراً.
  • المجتمعون يشيدون بدور الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترمب ويطالبون بانخراط أمريكي فعال ودائم لضمان تنفيذ الخطة الشاملة وإعادة توحيد الضفة الغربية وغزة.

موقف مشترك لدعم تنفيذ الخطة

بحسب الرياض، ووفقاً لبيان صدر عقب اجتماع عقد في نيويورك في 21 سبتمبر 2026، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، يؤكد وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة والمضي في تنفيذ الخطة الشاملة وخارطة الطريق المرتبطة بها.

ويعرب الوزراء عن قلق بالغ إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، ويدعون إسرائيل إلى الوفاء فوراً بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة، بما يشمل ضمان إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، وتيسير إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، والالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

ويؤكد البيان أن خارطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في جميع أنحاء القطاع، وبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما يدعو الوزراء جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها، كل فيما يخصه، بحسن نية ودون تأخير.

انعكاسات سياسية وإقليمية أوسع

ويجدد الوزراء رفضهم القاطع لأي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسراً من وطنه، أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة. كما يدينون ما يصفونه بإجراءات غير قانونية ترمي إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك تسارع التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية وعنف المستوطنين والتهجير القسري، مع الدعوة إلى وقف هذه الإجراءات والتراجع عنها فوراً.

ويعرب الاجتماع أيضاً عن القلق إزاء التدابير التي تقوض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، مع ترحيب بالتدابير الأخيرة التي اتخذتها المملكة المتحدة، إلى جانب جهود وطنية وأوروبية أوسع، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، بما في ذلك إجراءات تستهدف وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. ويدعو الوزراء إلى مزيد من الخطوات لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

ويؤكد الوزراء أن قطاع غزة يجب أن يظل جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة. كما يشددون على أن هذا المسار يجب أن يقود إلى طريق موثوق وغير قابل للرجوع نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال تنفيذ حل الدولتين.

ويشيد الوزراء بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، ويدعون إلى انخراط أمريكي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، بالتزاماتها وواجباتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خارطة الطريق. ويضيفون أن إحراز تقدم ملموس على الأرض من شأنه تعزيز مصداقية مجلس السلام وفاعلية الخطة وخلق الزخم المطلوب لمواصلة التنفيذ.

في تغطيتنا السابقة عن اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في نيويورك، تناولنا تركيز اللقاء على تطورات الأوضاع الإقليمية ورفع مستوى التنسيق الدبلوماسي الجماعي بين الدول الأربع. كما أبرزت التغطية أن هذا المسار يهدف إلى دعم الأمن والاستقرار والحد من تداعيات الأزمات عبر تعزيز التشاور السياسي وتوحيد الأولويات.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.