الرياض تبرز أولوية أمن الإمدادات وتعزيز الشراكات في قطاع الطاقة
تتصدر حماية إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق جدول أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض في وقت تتصاعد فيه التحديات الجيوسياسية التي تضغط على القطاع. ويؤكد وزراء ومسؤولون دوليون خلال المؤتمر تضامنهم مع المملكة بعد هجمات الحوثيين، مع تشديدهم على أن التعاون الدولي يبقى أساسا لاستدامة الإمدادات ودعم النمو الاقتصادي.
أهم الأخبار
- وزراء الطاقة من U.S. وألمانيا وتركيا أكدوا دعمهم للمملكة وأولوية أمن الطاقة في ظل المخاطر الجيوسياسية وتهديدات البنية التحتية.
- منغوليا ومصر شددتا على أهمية تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاستثمار في الموارد التقليدية والمتجددة لتعزيز أمن الإمدادات وجذب الشراكات الدولية.
- الحضور أشاروا إلى أن ارتفاع الطلب التركي إضافة إلى التحديات الجيوسياسية يحتم سياسات مرنة ومراجعة متواصلة لاستراتيجيات قطاع الطاقة.
مواقف دولية تربط أمن الطاقة بالاستقرار
كما أوردت صحيفة الرياض، تتقاطع مواقف المشاركين الدوليين في المؤتمر عند أولوية دعم المملكة وتعزيز أمن الطاقة العالمي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والاضطرابات التي تهدد البنية التحتية وسلاسل الإمداد.ويقول وزير الطاقة في U.S. كريس رايت إن بلاده تدين الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة والبنية التحتية المدنية، مؤكدا أن دعم واشنطن للمملكة «ثابت وراسخ». ويضيف خلال الجلسة الافتتاحية أن الشراكة مع دول الخليج تستهدف ضمان تدفق إمدادات الطاقة بصورة آمنة ومستقرة، بما يمكن الدول المنتجة من مواصلة نشاطها الاقتصادي وحماية أمن شعوبها.
كما يدعو رايت إلى إعادة توجيه الحوار العالمي بشأن الطاقة نحو الحقائق والاحتياجات الاقتصادية بعيدا عن الأيديولوجيا، معتبرا أن دور الطاقة يجب أن يتركز على تحسين حياة الشعوب وتعزيز الازدهار. ومن جانبها، تؤكد وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية كاترينا رايشه تضامن بلادها مع المملكة وإدانتها للهجمات، وتقول إن أمن الإمدادات وسلامة إنتاج الطاقة ونقلها يأتيان في صدارة القضايا المطروحة.
وترى رايشه أن أهمية الطاقة لا ترتبط فقط بأسعار النفط أو كميات الغاز المنتجة، بل بقدرة الاقتصادات والمجتمعات على الحصول عليها بشكل آمن ومستقر وبأسعار يمكن تحملها. وتشير إلى أن التهديدات الجيوسياسية والتحولات المتسارعة في الأسواق تفرض سياسات أكثر مرونة وواقعية، إلى جانب مراجعة مستمرة لاستراتيجيات وتقنيات قطاع الطاقة.
تنويع المصادر يدفع خطط الدول المشاركة
يؤكد نائب رئيس الوزراء المنغولي توغميد دورجخاند تضامن بلاده مع المملكة، معربا عن أمله في تجاوز الأزمات والصراعات التي تؤثر في استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة. ويوضح أن أمن الطاقة يمثل أولوية متزايدة لمنغوليا في ظل موقعها بين روسيا والصين واعتمادها الكبير على الواردات النفطية الروسية.ويشير دورجخاند إلى أن منغوليا تعمل على تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من مواردها التقليدية، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يقلص الاعتماد على الواردات ويفتح مجالات أوسع للاستثمار والتعاون الدولي. وفي السياق ذاته، يقول وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي إن مستقبل قطاع الطاقة يظل واعدا رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، معتبرا أن اجتماع قادة القطاع في الرياض يعكس قوة الشراكات الدولية والالتزام بأمن الإمدادات.
ويضيف بدوي أن استراتيجية مصر للطاقة تقوم على ستة محاور، في مقدمتها ضمان توافر الطاقة وتعزيز الاستثمارات في أنشطة المنبع وتسريع استكشاف وإنتاج النفط والغاز. ويشدد على أن الاستثمار في الموارد النفطية والغازية لا يقتصر على العوائد الاقتصادية، بل يمتد إلى توفير الطاقة للمجتمعات والقطاعات الإنتاجية ودعم التنمية.
بدوره، يقول وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إن المشاركة التركية في المؤتمر تستهدف أيضا تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة، مع تأكيد تضامن أنقرة مع المملكة وإدانتها هجمات الحوثيين. ويوضح أن أسواق الطاقة العالمية تواجه اختبارات متواصلة لقدرتها على الصمود والتكيف مع الأزمات، بينما يتجه الطلب على الطاقة في تركيا إلى الارتفاع بدفع من النمو الاقتصادي ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأنظمة التبريد والتنقل الكهربائي ومشروعات تحلية المياه، ما يزيد أهمية تأمين الإمدادات وتنويع المصادر.
في تغطيتنا السابقة عن انعقاد النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي في الرياض، سلطنا الضوء على تركّز النقاشات حول موثوقية الإمدادات وتحديات أمن الطاقة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية. وأشرنا إلى تصريحات مسؤولين دوليين ووزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان التي أكدت قدرة المملكة على الحفاظ على تدفق الطاقة واستقرار الأسواق رغم التصعيد والهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية.
آخر أخبار Supply Chain
- Forex
- Crypto