Dmytro Kharkov

مجلس التعاون الخليجي يدعو روسيا للضغط على إيران لوقف الهجمات وحماية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يدعو روسيا للضغط على إيران لوقف الهجمات وحماية الملاحة
ضغوط خليجية لحماية الملاحة

تتصاعد الضغوط الخليجية لاحتواء التوترات الأمنية في المنطقة وسط مخاوف على الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية روسيا إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية لدفع إيران إلى وقف الاعتداءات والالتزام بقرارات مجلس الأمن.

أهم الأخبار

  • مجلس التعاون الخليجي يطلب من روسيا الضغط على إيران لوقف الهجمات التي تجاوزت 7 آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة استهدفت منشآت نفط وغاز ومرافق مدنية بالمنطقة.
  • الاجتماع الوزاري في المنامة يحذر من تداعيات تعطيل إيران الملاحة بمضيق هرمز وفرض القيود، منبهاً إلى تهديدات الأمن الطاقي وسلاسل الإمداد العالمية.
  • مجلس التعاون يجدد دعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 ويشيد بالموقف الروسي الداعم، مطالبًا بتثبيت وقف النار في غزة وتنفيذ المرحلة الثانية للانسحاب وتسليم المساعدات.

مباحثات المنامة والتصعيد الأمني

كما أوردت مباشر، جاءت هذه الدعوة خلال الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية، الذي يُعقد في المنامة برئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

ويؤكد الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي أهمية تعزيز الشراكة الخليجية الروسية وتكثيف التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية وتهديدات تمس الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة. ويقول إن دول مجلس التعاون تتعرض لاعتداءات تمس أمنها وسيادتها، مشيرًا إلى أن الهجمات الإيرانية، بحسب قوله، تجاوزت 7 آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة واستهدفت مطارات وموانئ ومحطات كهرباء وتحلية مياه ومنشآت للنفط والغاز.

ويضيف أن الاعتداءات امتدت إلى هجمات تنفذها جماعة الحوثي ضد السعودية ومرافق مدنية ومنشآت للطاقة، مشيرًا إلى الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر. ويصف هذا الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مجددًا تضامن مجلس التعاون الكامل مع السعودية ودعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين.

وفي ملف الملاحة، يحذر البديوي من تداعيات تعطيل إيران حركة المرور في مضيق هرمز ومحاولات فرض قيود ورسوم على العبور، إلى جانب تهديدات وكلائها للملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر. ويؤكد أن هذه الممارسات تهدد أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية، داعيًا إلى استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

انعكاسات إقليمية ورسائل سياسية أوسع

يركز مجلس التعاون في رسالته إلى موسكو على دورها بوصفها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، مع مطالبة واضحة بدفع طهران إلى الالتزام بالقرار 2817 ووقف الاعتداءات واحترام حرية الملاحة. كما يدعو إيران إلى الانخراط في حوار جاد مع دول المجلس يستند إلى حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ويمتد الطرح الخليجي في الاجتماع إلى ملفات إقليمية أخرى، إذ يؤكد البديوي أن القضية الفلسطينية تبقى في صدارة أولويات المجلس، مع تجديد دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما يشيد بالموقف الروسي الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية ويدعو إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ المرحلة الثانية بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإيصال المساعدات الإنسانية واستمرار عمل الأونروا.

وفي الشأن السوري، يجدد المجلس دعمه لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، مع التشديد على مساندة الجهود الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها. أما بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، فيؤكد البديوي أولوية الحوار والدبلوماسية، مستعرضًا وساطات خليجية تشمل جهود الإمارات في تبادل الأسرى، واستضافة السعودية محادثات جدة والرياض، والوساطة القطرية التي أسفرت عن إعادة أكثر من مئة طفل إلى ذويهم.

في تقريرنا السابق عن إدانة البحرين لهجمات الحوثيين على منشآت سعودية، أوضحنا أن المنامة اعتبرت هذه الاعتداءات تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقانون الدولي، مؤكدة دعمها لإجراءات السعودية الدفاعية. كما تناولنا دعوة البحرين مجلس الأمن لاتخاذ خطوات حازمة وضمان تنفيذ القرارات ذات الصلة، مع التحذير من انعكاسات الهجمات على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.