صادرات النفط السعودية ترتفع في أكتوبر مع استمرار مخاطر الإمدادات
تسجل شحنات الخام السعودية في أكتوبر أعلى مستوى شهري لها منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، في إشارة إلى تعافٍ جزئي في تدفقات أكبر مصدر للنفط في المنطقة. ويأتي هذا الارتفاع رغم استمرار التهديدات الأمنية في الخليج العربي ومضيق هرمز، ما يبقي استدامة هذا التحسن محل اختبار خلال الفترة المقبلة.
أهم الأخبار
- متوسط صادرات السعودية من النفط الخام ارتفع إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا في أكتوبر 2026، بزيادة 5.5% عن سبتمبر.
- الصادرات لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب البالغة 7.3 مليون برميل يوميًا في فبراير ومتوسط 6.8 مليون برميل يوميًا لخمسة أعوام حتى 2025.
- استمرار المخاطر الأمنية، مثل هجمات الدرون والصواريخ والألغام، يهدد استدامة مستويات التصدير ويجعل الاستقرار تحديًا للسوق السعودية.
تقديرات أكتوبر ومسار التعافي
كما أفادت مباشر نقلًا عن تقديرات أولية لشركة إنرجي أسبكتس، ارتفع متوسط صادرات السعودية من النفط الخام إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا خلال أكتوبر 2026، بزيادة 5.5% مقارنة بمستوى سبتمبر البالغ نحو 5.69 مليون برميل يوميًا.ورغم هذا التحسن، تظل الصادرات دون مستويات ما قبل الحرب، إذ بلغت نحو 7.3 مليون برميل يوميًا في فبراير، بينما وصل متوسطها خلال السنوات الخمس حتى عام 2025 إلى نحو 6.8 مليون برميل يوميًا.
وقال نيكولاس داير، محلل النفط لدى إنرجي أسبكتس، إن صادرات السعودية لا تزال تمتلك مجالًا لمزيد من التعافي للوصول إلى مستويات ما قبل الأزمة، لكنه أشار إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في القدرة على الحفاظ على هذه المستويات مع استمرار المخاطر الأمنية. وأضاف أن منظومة نقل النفط الخام تغيرت بصورة كبيرة مقارنة بالفترة السابقة للأزمة، وأصبحت أقل استقرارًا وأكثر عرضة لتقلبات حادة في أحجام الصادرات.
تحولات الشحن وتأثير المخاطر الأمنية
تتباين تقديرات شركات تتبع ناقلات النفط بشأن حجم الصادرات السعودية خلال أكتوبر، إذ تشير بيانات إنرجي أسبكتس وتانكر تراكرز إلى ارتفاعها مقارنة بسبتمبر، بينما تقدر كبلر الصادرات بنحو 5.9 مليون برميل يوميًا في أكتوبر مقابل 7.1 مليون برميل يوميًا في سبتمبر. في المقابل، تظهر بيانات فورتكسا استقرار الصادرات عند مستويات تتراوح بين 6.5 و6.6 مليون برميل يوميًا خلال الشهرين.ويرتبط هذا التباين بصعوبة تتبع الشحنات عبر الأقمار الصناعية، خاصة مع إبحار عدد كبير من الناقلات وأجهزة التتبع الخاصة بها مغلقة، فضلًا عن اختلاف المنهجيات التي تعتمدها الشركات في تحديد توقيت احتساب الشحنات ضمن الصادرات.
وشهدت الأشهر الأولى من الحرب توقفًا شبه كامل لشحنات النفط من ميناء رأس تنورة ومحطة الجعيمة المجاورة، ما دفع أرامكو إلى تحويل جانب كبير من صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر باستخدام خط أنابيب شرق-غرب. وفي وقت لاحق، عادت الشركة إلى تكثيف صادراتها من رأس تنورة رغم تعرض خط الأنابيب لهجوم بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق في سبتمبر، قبل استئناف الضخ عبره بعد نحو أسبوعين.
ومنذ ذلك الحين، تتوزع شحنات النفط السعودي بين الخليج العربي والبحر الأحمر، في ظل استمرار استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة والألغام، إلى جانب هجمات الحوثيين على الأراضي والمنشآت السعودية، وكان أحدثها محاولة استهداف حقل شيبة النفطي الأسبوع الماضي. ويجعل ذلك الحفاظ على مستويات التصدير المرتفعة تحديًا رئيسيًا لسوق النفط السعودية خلال الفترة المقبلة.
في تغطيتنا السابقة لإدانة البحرين لهجمات الحوثيين على منشآت وأراضٍ سعودية، أوضحنا أن المنامة اعتبرت التصعيد تهديداً مباشراً للمدنيين وللاستقرار الإقليمي. كما أبرزنا أن استمرار هذه الهجمات ينعكس على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، مع دعوات لتحرك دولي يحد من المخاطر على البنية التحتية الحيوية.
- Forex
- Crypto