مجلس الشورى يقر توصيات لتعزيز كفاءة الإنفاق ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة
ركز مجلس الشورى في جلسته العادية الثامنة والعشرين على حزمة قرارات تنظيمية تمس كفاءة الإنفاق الحكومي، والعدالة، وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ضمن مناقشات تقارير سنوية لجهات حكومية عدة. كما واصل المجلس مراجعة ملفات النقل والخدمات اللوجستية، والدراسات الاجتماعية، والأوقاف، وقطاع النخيل والتمور، مع إحالة عدد من الملاحظات والمقترحات إلى اللجان لاستكمال دراستها في جلسات لاحقة.
أهم الأخبار
- مجلس الشورى يطالب هيئة كفاءة الإنفاق بتطوير إطار وطني لقياس أثر المبادرات على جودة الخدمات مع تعزيز الحوكمة ورفع العائد على الاستثمارات الحكومية.
- توصيات المجلس تشمل تطوير معايير مرنة للرسوم الحكومية لصالح المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع مبادرة 'استرداد' وتسهيل التمويل عبر بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
- مناقشات المجلس تضمنت دعوة وزارة النقل للاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتحليل الشحن وأولوية تنفيذ مشاريع الطرق والقطار الساحلي ورفع حصة الطيران الاقتصادي الداخلي.
قرارات رقابية وتوصيات لرفع الكفاءة
كما أوردت صحيفة الرياض، عقد المجلس الجلسة عبر الاتصال المرئي برئاسة نائب رئيسه الدكتور مشعل بن فهم السلمي، واتخذ خلالها قرارات استندت إلى مناقشة التقارير السنوية لعدد من الجهات الحكومية عن العام المالي 1446 / 1447هـ.وطالب المجلس هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية بتطوير إطار وطني لقياس الأثر الشامل لمبادراتها على جودة الخدمات، على أن يشمل الأبعاد المالية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية. كما دعا الهيئة إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتطوير آلية حوكمة لإدارة دورة حياة المشروعات الحكومية بما يحد من التعثر ويعظم العائد من الاستثمارات الحكومية.
وشملت التوصيات التوسع في الربط التقني المباشر مع الأنظمة المالية والتنفيذية الحكومية بالتنسيق مع وزارة المالية وهيئة الحكومة الرقمية، إلى جانب إدراج الخدمات الاستشارية ضمن قائمة السلع والخدمات في منظومة الاتفاقيات الإطارية. ودعا المجلس كذلك إلى توسيع تطبيق برنامج ركائز استدامة كفاءة الإنفاق ليشمل عددًا أكبر من الجهات الحكومية.
وفي ملف وزارة العدل، دعا المجلس إلى تبني مبادرة للتوعية بقضايا الأحوال الشخصية مع وضع آليات تنفيذ ومؤشرات لقياس الأثر للحد من النزاعات الأسرية. كما طالب الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لقيام الموثقين بجميع الخدمات المنصوص عليها في المادة الخامسة عشرة من نظام التوثيق.
وأصدر المجلس قرارًا بشأن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تضمن الدعوة إلى تطوير معايير مرنة للرسوم الحكومية والمقابل المالي تراعي حجم المنشأة وعمرها وموقعها الجغرافي وطبيعة نشاطها. كما شملت التوصيات توسيع نطاق مبادرة "استرداد" لتشمل المنظمات غير الربحية الصغيرة والمتوسطة، وتطوير حوافز نوعية لرفع نسب التوطين في المنشآت كثيفة العمالة الأجنبية دون الإضرار باستدامتها المالية، إضافة إلى تسهيل حصول الشركات الناشئة على التمويل بالتنسيق مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتطوير إطار وطني شامل لقياس الأثر مع التركيز على النتائج النوعية واستدامة المنشآت.
مناقشات النقل والبحث الاجتماعي والقطاعات التنموية
في ملف وزارة النقل والخدمات اللوجستية، ناقش المجلس التقرير السنوي للوزارة، وطرح الأعضاء ملاحظات ركزت على الاستثمار في منظومات الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الشحن والمرور والتنبؤ بالاختناقات وانقطاعات الإمداد قبل وقوعها. كما تناولت المداخلات استكمال ربط الطرق بين مناطق المملكة، والبدء في تنفيذ مشروع طريق الجبيل - القصيم محور ينبع، ودراسة إنشاء القطار الساحلي وتوسيع المراكز اللوجستية على الساحل الغربي ورفع حصة الطيران الاقتصادي من الرحلات الداخلية.وتطرقت المداخلات أيضًا إلى الحاجة لبناء نموذج تشغيل وطني متكامل قائم على التكامل الرقمي والمرونة التشغيلية بين أنماط النقل البري والسككي والبحري والجوي، مع المطالبة بالإسراع في استكمال مشروع الطريق الساحلي الرابط بين غرب وجنوب المملكة. وفي ختام المناقشة، طلبت اللجنة المختصة مهلة إضافية لدراسة آراء الأعضاء والعودة بوجهة نظرها في جلسة لاحقة.
كما ناقش المجلس التقرير السنوي للمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، حيث دعت المداخلات إلى رصد الظواهر الاجتماعية في مراحلها الأولية، وتطوير منصة وطنية موحدة للبحوث الاجتماعية تتضمن قاعدة بيانات مركزية وتحدد أولويات بحثية وطنية وتوجه التمويل إلى القضايا الأعلى أثرًا. وشملت الطروحات كذلك تعزيز الشراكات الاستراتيجية للوصول إلى البيانات، ودراسة تكوين هيئة بحثية داخل المركز للتنبؤ بالمستجدات الاجتماعية قبل وقوعها، وإنشاء آلية تنسيق مستدامة مع هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار.
وفي قطاع الأوقاف، ناقش المجلس التقرير السنوي للهيئة العامة للأوقاف، وركزت المداخلات على أهمية تطوير حوكمة القطاع وتطبيق إطار تنظيمي شامل يعتمد على مبادئ الشفافية لضمان كفاءة إدارة الموارد المالية، إلى جانب معالجة الجوانب التشريعية المرتبطة بتنظيم الأحكام الموضوعية للأوقاف وإعطاء الوقف الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة.
وناقش المجلس أيضًا التقرير السنوي للمركز الوطني للنخيل والتمور، فيما طلبت اللجنة المختصة في نهاية المناقشة مزيدًا من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء أو توصيات قبل العودة إلى المجلس في جلسة لاحقة.
في تغطيتنا السابقة عن تسارع بناء البنية التحتية الرقمية في السعودية، سلّطنا الضوء على توسع قدرات مراكز البيانات والاستثمارات المرتبطة بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بوصفها رافعة لاقتصاد أكثر كفاءة ضمن رؤية 2030. كما تناولنا كيف تسهم تطبيقات التصنيع الذكي في رفع الإنتاجية وتحويل الإنفاق الاستثماري إلى نتائج تنموية ملموسة على مستوى الخدمات والعوائد.
آخر أخبار Digital Government
- Forex
- Crypto