وكالة الطاقة الدولية تحذر من بلوغ مخزونات النفط مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي

وكالة الطاقة الدولية تحذر من بلوغ مخزونات النفط مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي
مخزونات النفط تدق ناقوس الخطر

تزايد السحب من مخزونات النفط العالمية يثير مخاوف السوق مع اقتراب موسم السفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي، حين يبلغ الطلب على الوقود ذروته عادة. وترى وكالة الطاقة الدولية أن استمرار هذا المسار قد يدفع المخزونات إلى مستويات حرجة أو إلى أدنى مستويات تاريخية قبل ذروة الاستهلاك الموسمي.

أهم الأخبار

  • وكالة الطاقة الدولية تحذر من اقتراب مخزونات النفط العالمية من مستويات حرجة قبيل ذروة الطلب الصيفي في ظل استمرار السحب منها.
  • انخفاض واردات الصين من النفط الخام في مايو بنحو 6 ملايين برميل يومياً مقارنة بمارس ساعد على إبقاء الأسعار دون 94 دولاراً للبرميل رغم إغلاقات الإمدادات.
  • إمدادات منتجي النفط الأمريكيين والأرجنتينيين والبرازيليين والفنزويليين سترتفع في 2026 بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً، بزيادة 600 ألف برميل عن التقديرات السابقة، لكنه يعوض بشكل هامشي فقط الفاقد البالغ 14 مليون برميل يومياً من الخليج منذ فبراير.

تحذيرات الوكالة وتقديرات نقص الإمدادات

وبحسب رويترز، قالت تورييل بوسوني، رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، اليوم الثلاثاء، إن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة إذا استمرت وتيرة السحب الحالية من المخزونات.

وأوضحت بوسوني أن السوق يشهد استمرار السحب من المخزونات مع دخول فصل الصيف، مضيفة أن احتمال بلوغ مستويات حرجة أو دنيا تاريخية للمخزون يزداد قبل ذروة الطلب الصيفي. وقالت أيضا إن إعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق بين ستة وثمانية أشهر حتى في أفضل السيناريوهات إذا تم التوصل إلى اتفاق اعتبارا من اليوم.

وأضافت أن سحب كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية يبقى خيارا مطروحا، لكنه لا يخضع للنقاش حاليا، لا سيما أن نحو نصف الكمية الأصلية البالغة 400 مليون برميل، التي تم الاتفاق على ضخها منذ مارس الماضي، لم يصل بعد إلى الأسواق. وأكدت أن السحب من المخزونات الطارئة يمثل حلا مؤقتا فقط، وأن حجم خسائر الإمدادات كبير إلى درجة تجعل استعادة التوازن رهنا بتراجع الطلب.

تأثير الأسعار والطلب على توازن السوق

أشارت بوسوني إلى أن ارتفاع الأسعار وتدهور التوقعات الاقتصادية ينعكسان في انخفاض الطلب على وقود النقل، معتبرة أن أكبر عوامل التكيف التي شهدتها الأسواق جاءت من جانب الطلب. ويعني تدمير الطلب أن تدفع الأسعار المرتفعة المستهلكين إلى خفض الاستهلاك حتى يعود التوازن بين العرض والطلب.

ولفتت إلى أن واردات الصين من النفط الخام في مايو انخفضت بنحو 6 ملايين برميل يوميا مقارنة بمارس، وهو ما ساعد على موازنة الأسواق ويفسر بقاء الأسعار عند مستويات أضعف نسبيا رغم إغلاق مضيق هرمز. وتتداول عقود خام برنت الآجلة دون 94 دولارا للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولارا قبل الحرب، لكنها تبقى أقل بكثير من الذروة المسجلة خلال 2026 عندما تجاوزت 126 دولارا للبرميل.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن منتجي النفط في منطقة الخليج فقدوا نحو 14 مليون برميل يوميا من الإمدادات منذ نهاية فبراير. وفي المقابل، زاد منتجون في الأمريكتين إنتاجهم، مع تسجيل إمدادات من U.S. والأرجنتين والبرازيل وفنزويلا مستويات أعلى من التوقعات، ما دفع الوكالة إلى رفع تقديرات نمو الإمدادات في الأمريكتين خلال 2026 إلى 1.5 مليون برميل يوميا، بزيادة 600 ألف برميل يوميا عن تقديرات مطلع العام، إلا أن بوسوني وصفت هذه الزيادة بأنها تعويض هامشي فقط عن الكميات الكبيرة المفقودة من السوق العالمية.

في تقريرنا السابق حول ارتفاع أسعار النفط على خلفية الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، أشرنا إلى أن التصعيد زاد قلق الأسواق من تعثر محادثات إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار تعطّل الإمدادات لفترة أطول. كما تناول التقرير كيف قام المتداولون بتسعير مخاطر هرمز ضمن الأسعار، وربط مسار أي اتفاق محتمل بملفات أوسع تشمل القيود النووية وتخفيف العقوبات وضمانات أمن الملاحة.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.