وكالة الطاقة الدولية تتوقع استمرار اضطراب أسواق الطاقة لما بعد 2027
تتجه أسواق الطاقة العالمية إلى فترة ممتدة من التقلبات مع استمرار الحرب مع إيران في الضغط على الإمدادات والأسعار. ويقول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب لا تبدو متوقعة خلال 2027، رغم تراجع بعض الأسعار من ذروتها الأخيرة.
أهم الأخبار
- فاتح بيرول حذر من أن الحرب منذ فبراير تعطل تدفقات الطاقة وترفع أسعار النفط والمنتجات المكررة، مع عدم وجود مسار موثوق لاستقرار السوق خلال 2023.
- أسعار النفط تقترب من 120 دولارًا للبرميل، متسببة في ضغوط كبيرة على العجز التجاري عالمياً، فيما تجاوز سعر خام برنت 117 دولارًا عقب هجمات الحوثيين بالسعودية.
- وكالة الطاقة الدولية تتوقع عودة قوية للطاقة النووية مع وجود محطات قيد الإنشاء بقدرة 90 غيغاواط، وهو أعلى مستوى منذ أربعة عقود.
تحذيرات وكالة الطاقة الدولية بشأن الإمدادات والأسعار
كما أوردت مباشر، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة يوم الاثنين إن الحرب التي اندلعت أواخر فبراير تشدد أوضاع سوق الطاقة، بعدما كانت التوقعات تشير سابقًا إلى فائض في المعروض خلال العام الجاري.وأوضح بيرول أن الحرب تعطل تدفقات الطاقة العالمية وتدفع أسعار النفط والمنتجات المكررة إلى الارتفاع، مضيفًا أنه لا يرى مسارًا موثوقًا يعيد الأسواق العام المقبل إلى الأوضاع التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب. وقال أيضًا إن هذا الوضع يستدعي من الحكومات والشركات وضع أمن الطاقة في صدارة الأولويات مع الاستعداد للمرحلة المقبلة.
وأشار بيرول في مؤتمر صحفي إلى أن أسعار النفط تقترب من 120 دولارًا للبرميل، بينما ترتفع أسعار المنتجات النفطية المكررة إلى مستويات أعلى بكثير. وامتنع عن تقديم توقعات محددة للأسعار، لكنه قال إن المستويات القريبة من 120 دولارًا للبرميل تترك أثرًا كبيرًا على العجز التجاري في عدد من دول العالم، رغم أن بعض الدول الأوروبية قد تكون أكثر قدرة على تحمل هذه المستويات.
ضغوط الشتاء الأوروبي واحتمالات عودة الطاقة النووية
زادت هجمات الحوثيين في السعودية يوم الجمعة من توتر السوق، إذ دفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 117 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى في قرابة ستة أشهر. ورغم تراجع الأسعار يوم الاثنين، فإنها تظل أعلى بنحو 59% من مستوياتها قبل الحرب.وأعرب بيرول عن قلقه من الطلب على الديزل خلال فصل الشتاء، نظرًا إلى استخدامه في التدفئة في بعض المناطق الغربية، بالتزامن مع دخول عدد من المصافي فترات صيانة دورية قد تؤثر في الإمدادات. كما تواجه أوروبا شتاءً صعبًا بعدما خفضت واردات الغاز الروسي، بينما تزيد الحرب مع إيران الضغوط على الإمدادات عبر الحد من صادرات الغاز من قطر والإمارات العربية المتحدة.
وفي المقابل، يتوقع بيرول أن تشهد الطاقة النووية عودة قوية نتيجة الأزمة الحالية. ويظهر مسح حديث لوكالة الطاقة الدولية أن محطات نووية بقدرة إجمالية تبلغ 90 غيغاواط قيد الإنشاء حاليًا، وهو أعلى مستوى في أربعة عقود.
في تغطيتنا السابقة لتحذيرات صندوق النقد الدولي من تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة والمطارات في السعودية، أشرنا إلى أن تصاعد التوترات الإقليمية يرفع مخاطر اضطراب الإمدادات ويزيد ضغوط أسعار الطاقة على النمو العالمي. كما تناولت التغطية كيف تؤدي هذه الصدمات، مع ارتفاع تكاليف التمويل وخدمة الدين، إلى تفاقم هشاشة الاقتصادات منخفضة الدخل وتوسيع آثار الاضطراب خارج المنطقة.
- Forex
- Crypto