جولدمان ساكس يبقي توصية شراء الجنيه المصري مع تقدير انخفاضه عن قيمته العادلة بأكثر من 30%

جولدمان ساكس يبقي توصية شراء الجنيه المصري مع تقدير انخفاضه عن قيمته العادلة بأكثر من 30%
توصية شراء للجنيه

تأتي النظرة الإيجابية للجنيه المصري في وقت تواجه فيه العملة ضغوطاً ناتجة عن التوترات الإقليمية وتقلبات تدفقات المستثمرين الأجانب. ويرى جولدمان ساكس أن اتساع فجوة التقييم يعزز فرص ارتفاع العملة تدريجياً، رغم خفض توقعاته لسعر الصرف أمام الدولار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

أهم الأخبار

  • جولدمان ساكس خفّض توقعات الجنيه المصري أمام الدولار إلى 53 خلال 3 أشهر و52 خلال 6 أشهر و50 خلال عام، مع الإبقاء على توصية الشراء.
  • انخفضت حيازات الأجانب من أدوات الدين المحلية المصرية إلى نحو 20 مليار دولار حالياً مقابل 30 مليار دولار في نهاية سبتمبر وسط ضغوط بيعية.
  • البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية 100 نقطة أساس في 29 أكتوبر ليصل عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20% في محاولة لدعم الجنيه وكبح التضخم.

تعديل توقعات سعر الصرف ومبرراته

كما أوردت مباشر، نقلاً عن الشرق بلومبرج، خفّض جولدمان ساكس توقعاته لسعر صرف الجنيه المصري إلى 53 جنيهاً للدولار خلال ثلاثة أشهر، و52 جنيهاً خلال ستة أشهر، و50 جنيهاً خلال عام، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 49 و48 و46 جنيهاً على التوالي.

وأوضح البنك في تقريره عن الأسواق العالمية أن هذا التعديل يعكس تحركات سعر الصرف الأخيرة، مع احتفاظه بنظرة متفائلة تجاه العملة المصرية واحتمالات ارتفاع قيمتها تدريجياً. وأضاف أن الجنيه أصبح من أكثر عملات الأسواق التي يتابعها البنك تقويماً بأقل من قيمتها العادلة، بفارق يتجاوز 30%.

وتأتي هذه التقديرات بعدما سجل الجنيه المصري في 26 أكتوبر أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار، متراجعاً إلى أقل من 56 جنيهاً للدولار، وسط تصاعد عدم اليقين المرتبط بالتوترات الإقليمية. وأشار البنك إلى أن تراجع الجنيه خلال أكتوبر وسّع هامش انخفاضه عن المستوى العادل، بينما ظلت القيمة العادلة للعملة مستقرة نسبياً.

ويرى جولدمان ساكس أن عودة الجنيه إلى قيمته العادلة تتطلب تحسناً في ثقة الأسواق بشأن احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، مع استمرار ارتباط سعر الصرف بأسعار النفط. وأبقى البنك على نظرته الإيجابية سواء في حال تهدئة التوترات أو استمرارها دون تصعيد كبير، معتبراً أن العملة قد تستفيد من ارتفاع قوي في السيناريو الأول، بينما تدعم أسعار الفائدة المرتفعة العوائد في السيناريو الثاني.

تدفقات الأجانب ومخاطر التحوط

احتفظ البنك بتوصيته الاستثمارية بالشراء في الجنيه المصري للاستفادة من ارتفاع قيمة العملة والعائد على الفائدة معاً، لكنه أوصى المستثمرين بالتحوط من مخاطر التصعيد الجيوسياسي عبر عقود مبادلة مخاطر الائتمان المصرية لأجل خمس سنوات.

ورصد جولدمان ساكس تراجع حيازات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية المصرية إلى نحو 20 مليار دولار حالياً، مقابل نحو 30 مليار دولار بنهاية سبتمبر، في ظل موجة بيع شهدتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة. وقال إن صافي مبيعات المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلي سجل مستويات ملحوظة على أساس شهري متحرك، وهو ما أسهم في زيادة الضغوط على الجنيه أمام الدولار.

وأضاف البنك أن انخفاض حيازات الأجانب جعل حجم التمركز الحالي يعكس القيمة الهيكلية للجنيه بصورة أكثر وضوحاً. وفي هذا السياق، يأتي قرار البنك المركزي المصري في 29 أكتوبر برفع أسعار الفائدة الأساسية 100 نقطة أساس، في أول زيادة منذ مارس 2024، ليرتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20% وسعر الإقراض إلى 21%.

وقال البنك المركزي إن القرار يستهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مسار تراجعه في ظل تحديات خارجية وارتفاع مستويات عدم اليقين. وحذر جولدمان ساكس في الوقت نفسه من أن تصاعد التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى خروج أموال إضافية وارتفاع أسعار الطاقة وتراجع إيرادات السياحة، بما قد يضغط على الأوضاع الخارجية والاقتصادية لمصر ويضر بأداء الجنيه.

كنا قد تابعنا استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري قرب مستوى 53 جنيهاً مع بداية تعاملات الخميس في عينة من 11 بنكاً، مع فروق محدودة بين أسعار الشراء والبيع من بنك لآخر. وبيّنا أن تمركز التسعير حول هذا النطاق يعكس هدوءاً نسبياً في السوق المصرفية، بعد أن كانت الأسعار قد تجاوزت 53 جنيهاً في عدد من البنوك خلال تعاملات الأربعاء.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.