السعودية تعزز جاذبية الاستثمار التعديني بدخولها قائمة العشرة الكبار عالميًا

السعودية تعزز جاذبية الاستثمار التعديني بدخولها قائمة العشرة الكبار عالميًا
السعودية بين العشرة الكبار

يعكس تصنيف جديد صادر عن معهد فريزر الكندي في مسحه السنوي لشركات التعدين لعام 2025 تحولًا متسارعًا في بيئة الاستثمار التعديني بالمملكة، مع تقدمها إلى المركز العاشر عالميًا. ويأتي هذا التقدم في وقت تركز فيه وزارة الصناعة والثروة المعدنية على تقليص مخاطر الاستكشاف وتحسين تجربة المستثمر عبر تحديث الأنظمة ورفع كفاءة الإجراءات والشفافية.

أهم الأخبار

  • المملكة قفزت 13 مركزًا إلى المرتبة العاشرة عالميًا في مؤشر «جاذبية الاستثمار التعديني» لعام 2025 بتحسن بنسبة 14.3%.
  • ارتفع عدد رخص استغلال المناجم إلى 61 بقيمة استثمارية 44 مليار ريال في 2025 مقارنة بـ21 رخصة في 2024 بنمو 221%.
  • اعتمدت المملكة برنامج تمكين الاستكشاف التعديني بميزانية 685 مليون ريال بين 2024–2030 لخفض مخاطر الاستكشاف وتسريع تبادل البيانات الجيولوجية.

نتائج مسح فريزر 2025 ومكاسب السياسات

أظهر مسح معهد فريزر لعام 2025، بحسب ما نشرته صحيفة الرياض، دخول المملكة قائمة الدول العشر الأولى عالميًا في مؤشر «جاذبية الاستثمار التعديني» بعد قفزة بلغت 13 مركزًا وتحسن بنسبة 14.3% خلال عام واحد. وذكر التقرير أن المملكة أصبحت الدولة الآسيوية الوحيدة ضمن قائمة العشرة الأوائل لعام 2025، بعد مسار صعود بدأ من المركز 104 في 2013 ثم المركز 23 في 2024 وصولًا إلى المركز العاشر. وعلى مستوى المؤشرات الفرعية، تقدمت المملكة إلى المركز الرابع عالميًا في «السياسات والتشريعات» مسجلة 94.99 نقطة، كما صعدت في «الإمكانات الجيولوجية» إلى المركز 16 بدرجة 73.33 نقطة.

وسجلت المملكة مراكز متقدمة في معايير تفصيلية للسياسات، من بينها حلولها أولًا عالميًا في «وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية» مع قفزة بلغت 558%، وفقًا للتقرير. وأرجع النص ذلك إلى تفعيل نظام الاستثمار التعديني الجديد ولائحته التنفيذية وإعادة هيكلة الحوكمة، إضافة إلى إنشاء شركة «إسناد» لتعزيز الرقابة والامتثال، وأتمتة إصدار الرخص عبر منصة «تعدين». كما جاءت المملكة أولًا عالميًا في «الاتساق التنظيمي وعدم التعارض» و«نظام الضريبة التعدينية»، وحصدت المركز الثاني في «استقرار ووضوح التشريعات البيئية» والثالث في «التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة».

وأشار التقرير كذلك إلى تحسن «جودة البنية التحتية» المتعلقة بالطرق والطاقة والاتصالات والمياه المعالجة، مع ربط ذلك بدعم حكومي خلال السنوات الماضية وإطلاق «مبادرة تمكين البنية التحتية للتعدين» في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي في يناير. وسجلت المملكة قفزات تجاوزت 100% في معايير أخرى، منها تقدم بنسبة 211% في معيار النظام العدلي وارتفاع بنسبة 203% في «جودة قاعدة البيانات الجيولوجية» بعد إضافة بيانات من أعمال المسح الجيولوجي. ويعزز هذا التحسن، بحسب ما ورد في النص، عناصر الشفافية والموثوقية في قرارات الاستثمار في القطاع.

انعكاسات التصنيف على الرخص والاستثمارات

قدم النص أرقامًا تُظهر انتقال التحسن التنظيمي إلى نتائج استثمارية، إذ أصدرت المملكة خلال عام 2025 عدد 61 رخصة استغلال لإنشاء مناجم باستثمارات بلغت 44 مليار ريال. وقارن ذلك بـ21 رخصة في عام 2024، ما يمثل نموًا بنسبة 221% بحسب ما ورد في التقرير. وعلى مستوى نشاط الاستكشاف، ارتفع عدد شركات الاستكشاف النشطة من 6 شركات في 2020 إلى 226 شركة في 2024، أي بنمو يقارب 38 ضعفًا وفق النص.

وبحسب البيانات الواردة، ارتفع عدد رخص الاستكشاف النشطة إلى 1,108 رخص حتى نهاية 2025، مقارنة بـ500 رخصة في 2020، بنمو 104%. ويربط النص هذه المؤشرات بجهود الوزارة في جذب الاستثمارات وتسهيل رحلة المستثمر عبر طرح جولات المنافسة على رخص الاستكشاف، مع الإشارة إلى زيادة الإقبال الدولي. كما ذكر أسماء شركات وتحالفات عالمية ضمن الجهات المهتمة أو المشاركة، من بينها «باريك جولد» و«إيفانهو إلكتريك» و«شاندونغجول» و«هانكوك بروسبكتينج» و«زيجين مايننج».

وفي سياق الطروحات، أوضح النص أن الوزارة طرحت الجولة الحادية عشرة وبدأت المنافسة على رخص الكشف في 8 مواقع تعدينية في مناطق الرياض وحائل وعسير. وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه المواقع 1,878 كيلومترًا مربعًا، وتشمل خامات الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد. ويعكس هذا التوسع، وفق ما ورد، تصاعد وتيرة الفرص المعروضة للسوق بالتوازي مع تطوير الإطار التنظيمي للقطاع.

سياسات خفض مخاطر الاستكشاف وتوقعات القطاع

نقل النص عن نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر أن دخول المملكة قائمة العشرة الأوائل يعكس عمق إصلاحات رؤية 2030 في قطاع التعدين ونضج البيئة الاستثمارية واستدامتها. وأضاف أن الوزارة تواصل تمكين القطاع ليكون محركًا للنمو الصناعي والاقتصادي عبر تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يعزز الاستدامة والتنافسية. كما اعتبر أن نتائج معهد فريزر «شهادة دولية مستقلة» على تسارع التحول، مع تركيز الجهود على تحسين تجربة المستثمر ميدانيًا عبر رفع الشفافية وتسريع الإجراءات وخفض مخاطر الاستكشاف.

ولخفض مخاطر المراحل الأولى من الاستكشاف، أشار التقرير إلى «برنامج تمكين الاستكشاف التعديني» كأداة دعم للمستكشفين. ووفق النص، خصصت المملكة ميزانية 685 مليون ريال للبرنامج خلال الفترة 2024-2030، لاستهداف رخص الاستكشاف في سنواتها الخمس الأولى مع اشتراط مشاركة الشركات بياناتها الجيولوجية. ويهدف هذا النهج، بحسب ما ورد، إلى تسريع تبادل المعرفة ورفع جودة القرار الاستثماري في السوق.

واختتم النص بالإشارة إلى أن هذا التصنيف يدعم مستهدفات رؤية 2030 بجعل التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية وتعزيز موقع المملكة كشريك موثوق في سلاسل إمداد «معادن المستقبل». كما ذكر أن المسح شمل تقييم 68 منطقة تعدينية ودولة حول العالم بناء على 256 ردًا من كبار المديرين التنفيذيين الممثلين للشركات العالمية. ويعطي هذا النطاق، وفق السياق، وزنًا لموقع المملكة في المقارنات الدولية الخاصة بجاذبية الاستثمار التعديني.

كنا قد رصدنا في تقرير سابق توقيع المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي حزمة اتفاقيات دعم وتمكين مرتبطة بمشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، مع امتداد التزامات الأهلية حتى نهاية 2030. وتناول التقرير إطار التمكين عبر برامج «شريك» ووزارة الاستثمار، ومسار توطين التقنية بالتعاون مع «يونيبايو»، إلى جانب تأكيد الشركة عدم وجود أثر مالي فوري مع ترقب الإفصاحات اللاحقة بحسب تطورات المشروع.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.