هيئة الترفيه السعودية ترسخ قطاعًا منظمًا وتوسع أثره الاستثماري والتشغيلي
بعد مرور عشرة أعوام على تأسيس الهيئة العامة للترفيه في 2016، يتشكل في السعودية قطاع ترفيهي أكثر تنظيمًا واتساعًا بعدما انتقل من مبادرات متفرقة إلى منظومة اقتصادية واجتماعية ذات حضور متنام. ويعكس هذا التحول نمو الفعاليات والشراكات والبنية الرقمية وبرامج التأهيل، بما يعزز موقع الترفيه كأحد المسارات المرتبطة بجودة الحياة وتنويع النشاط الاقتصادي في المملكة.
أهم الأخبار
- نفذت هيئة الترفيه السعودية منذ 2019 أكثر من 60 موسمًا وبرنامجًا ترفيهيًا استقطبت أكثر من 320 مليون زائر ودعمت أكثر من 650 شركة.
- سجلت الهيئة أكثر من 38 ألف نشاط ترفيهي مرخص وأجرت 250 ألف زيارة رقابية ودرّبت أكثر من 140 ألف متدرب عبر برامج تنمية الكفاءات.
- قُدرت قيمة علامة موسم الرياض بـ3.2 مليارات دولار، وسجّلت نسخة 2026 من Joy Awards وصولًا إعلاميًا يتجاوز 20 مليار مع إطلاق مشاريع تفاعلية كـ'بيست لاند'.
حصيلة عقد من التنظيم والتوسع
كما أوردت صحيفة الرياض، بدأت الهيئة في أعوامها الأولى ببناء الأطر التنظيمية وتهيئة البيئة الاستثمارية وتطوير المعايير وإطلاق التراخيص، وهو ما وضع أساسًا لقطاع يقوم على الحوكمة والجودة والاستدامة بدلًا من الطابع الموسمي المتفرق.ويبرز عام 2018 كنقطة تحول في المسار التنفيذي للقطاع مع تعيين المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة، لتدخل المنظومة مرحلة توسع أكبر في المبادرات والمواسم والبرامج. وفي عام 2019 أطلقت الهيئة مبادراتها التي تحققت بالكامل، ومنذ ذلك الوقت ينفذ القطاع أكثر من 60 موسمًا وبرنامجًا ترفيهيًا ويستقطب أكثر من 320 مليون زائر حتى الآن، فيما يتجاوز عدد الشركات المدعومة عبر برامج الترفيه 650 شركة.
ومع اتساع النشاط، تصبح التقنية عنصرًا رئيسيًا في التشغيل من خلال "بوابة الترفيه" التي تعمل كمنصة موحدة لتقديم الطلبات وإصدار التراخيص وإدارة الفعاليات ومتابعة الامتثال والإجراءات إلكترونيًا. كما تسجل الهيئة أكثر من 38 ألف نشاط ترفيهي مرخص، وتنفذ أكثر من 250 ألف زيارة رقابية ضمن منظومة تستهدف رفع الامتثال وكفاءة الشركات وجودة التجارب المقدمة للجمهور.
وفي جانب تنمية الكفاءات، تواصل الهيئة تمكين رأس المال البشري عبر برامج مثل "قادة الترفيه" ومبادرة "صناع السعادة" التي تدرب أكثر من 140 ألف متدرب وتنفذ أكثر من 1,150 ورشة وجلسة إرشادية. كما تحقق منصة "عيشها" أكثر من 50 مليون تفاعل وتبني قاعدة تتجاوز 3.5 ملايين متابع، في دعم للحضور الرقمي والوصول إلى الفعاليات.
أثر اقتصادي ودولي على المشهد الترفيهي
يعزز القطاع حضوره الخارجي عبر شراكات دولية من بينها IAAPA، مع استضافة الرياض للمؤتمر الدولي للترفيه في نسختين بمشاركة خبراء ومستثمرين وصناع قرار من دول عدة. وتدعم هذه الشراكات نقل الخبرات وتطوير المعايير وربط السوق السعودية بالاتجاهات العالمية في صناعة الترفيه.وعلى مستوى المؤشرات المؤسسية، تحصد الهيئة 10 شهادات ISO وتحقق أكثر من 30 رقمًا قياسيًا عالميًا في موسوعة غينيس، بينما يتجاوز الوصول العالمي 1.4 مليار وتسجل المشاهدات أكثر من 1.9 مليار مشاهدة، مع أكثر من 47 مليون تفاعل وقاعدة جماهيرية تتجاوز 5 ملايين متابع. كما تستضيف الهيئة أكثر من 15 ألف زيارة إعلامية، ما يدعم انتشار صورة التحول الترفيهي السعودي في وسائل الإعلام الدولية.
ويشمل التوسع استقطاب فعاليات وعلامات عالمية مثل Cirque du Soleil وتجارب من عالم Disney وفعاليات WWE وUFC، إلى جانب مشاريع نوعية مثل "على خُطاه" وجائزة القلم الذهبي وبرنامج "عطر الكلام". وفي الرياضة والترفيه الجماهيري، يواصل موسم الرياض حضوره منذ انطلاقه في 2019 عبر ست نسخ، فيما تصل القيمة التقديرية لعلامته التجارية إلى 3.2 مليارات دولار، وتسجل نسخة 2026 من Joy Awards وصولًا إعلاميًا يتجاوز 20 مليار، بالتزامن مع تدشين مدينة "بيست لاند" بالتعاون مع MrBeast كجزء من التوجه نحو تجارب تفاعلية تستهدف جمهورًا عالميًا.
في تغطيتنا السابقة لتحديات جودة الإفصاح وتشتت البيانات في السوق المالية السعودية، أشرنا إلى أن توافر المعلومات لا يعني اكتمالها ما لم تُوحَّد مصادرها ويُسرَّع نشرها لتقليل فجوات المعلومات وتحسين عدالة التسعير. كما تناولنا الحاجة إلى منصات بيانات أكثر تكاملاً وتفاعلية تدعم المستثمرين، مع إبراز دور المؤشرات الرسمية في بناء قرارات أدق وتعزيز تنافسية السوق.
- Forex
- Crypto