النفط يرتفع مع تعمق التوترات في الخليج

النفط يرتفع مع تعمق التوترات في الخليج
مكاسب النفط وسط مخاطر الخليج والبحر الأحمر

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة مع توسع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران عبر منطقة الخليج، مما حافظ على علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الخام. كما كان المتداولون يوازنون مخاطر تحول البحر الأحمر إلى نقطة ضغط ثانية لصادرات الطاقة إذا تحركت طهران لتوسيع نطاق الاضطرابات.

أهم الأخبار

  • تداول برنت عند 84.63 دولاراً، بزيادة 0.47%.
  • ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.85% ليصل إلى 79.62 دولاراً.
  • كلا المؤشرين ارتفعا بنسبة تقارب 12% هذا الأسبوع.
  • المتداولون يراقبون مخاطر هرمز والبحر الأحمر.

تمت ترجمة هذا المقال من النسخة الأصلية. اقرأ النسخة الأصلية التي أعدها مراسلنا هنا.

تداولت العقود الآجلة لخام برنت لشهر سبتمبر عند 84.63 دولاراً للبرميل، بزيادة 0.47%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر أغسطس بنسبة 0.85% لتصل إلى 79.62 دولاراً. وقد ارتفع كلا المؤشرين بنسبة تقارب 12% هذا الأسبوع مع تجدد الضربات الأمريكية، والرد الإيراني، وتراجع التدفقات عبر مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

مخاطر هرمز تبقي الخام مدعوماً

تأتي التحركات الأخيرة في أسعار النفط في أعقاب تصعيد حاد في منطقة الخليج. حيث شنت الولايات المتحدة موجتين كبيرتين من الضربات الجوية يوم الأربعاء، وهو أول تصعيد من نوعه في يوم واحد منذ أن أدت مذكرة تفاهم إلى وقف القتال الشهر الماضي. واستمرت الضربات يوم الخميس، حيث ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية بدأت موجة أخرى من الهجمات لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

وردت إيران بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في دول مجاورة. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن قواتها أحبطت هجوماً صاروخياً إيرانياً في وقت مبكر من يوم الجمعة، بينما ذكرت وزارة الداخلية أن طفلاً أصيب بشظايا جراء عمليات الاعتراض.

أدى تجدد القتال إلى تقييد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم نقاط اختناق الطاقة في العالم. ويُعتبر الممر المائي حيوياً لصادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من منتجي الخليج، مما يعني أن أي اضطراب جزئي يمكن أن يؤثر على الأسعار وتكاليف التأمين وقرارات الشحن.

تهديد البحر الأحمر يفتح جبهة ثانية

لم يعد الخطر مركزاً على هرمز فحسب؛ فقد أبلغت القيادة الإيرانية حلفاءها الحوثيين بالاستعداد لإغلاق طريق النفط في البحر الأحمر إذا ضربت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

هذا الاحتمال من شأنه أن يعقد صورة الإمدادات العالمية، حيث يعد طريق البحر الأحمر ممراً رئيسياً للطاقة والسلع التي تنتقل بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط. إن وجود تهديد لكل من شحن هرمز والبحر الأحمر سيجعل المتداولين يسعرون مخاطر اضطراب أوسع نطاقاً بدلاً من نقطة توتر إقليمية واحدة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في KCM Trade، إن احتمال تحول البحر الأحمر إلى نقطة اضطراب أخرى للإمدادات يزيد من حالة عدم اليقين ويحافظ على علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.

أمن الطاقة يعود إلى الصدارة

يُظهر هذا الارتفاع مدى سرعة تأثير التصعيد العسكري على السلع الحساسة للتضخم. وصول سعر خام برنت إلى قرابة 85 دولاراً للبرميل لا يمثل صدمة إمدادات كاملة، لكنه يعكس سوقاً تستعد لتدفقات أكثر شحاً إذا توسعت الهجمات أو أصبح تأمين طرق الشحن أكثر صعوبة.

وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن أمن النفط يظل قضية بالغة الأهمية، وحذر من أن السوق يجب أن تشعر بالقلق إذا لم يتحسن الوضع في الأسابيع المقبلة. هذا القلق أصبح الآن محورياً في التسعير: فالخام يرتفع ليس بسبب قوة الطلب المفاجئة، بل لأن تكلفة المخاطر الجيوسياسية في تزايد. 

لقد أوردنا أيضاً تقريراً حول اتساع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مع انخفاض حركة الشحن في هرمز.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.