السعودية تعزز جاذبية مراكز البيانات وتدعم توسع الاقتصاد الرقمي
تتسارع مكانة السعودية في البنية التحتية الرقمية مع صعودها إلى المرتبة الثانية عالمياً بعد U.S. بين أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات وفق تحاليل دولية. ويأتي ذلك مع نمو السعة التشغيلية من 68 ميغاواط في 2021 إلى نحو 440 ميغاواط في 2025، بما يعزز دور المملكة في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
أهم الأخبار
- تكامل البنية التحتية الرقمية وسياسات دعم الاستثمار التقني ضمن رؤية السعودية 2030 يزيد الطلب المحلي على الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- الاستثمارات الأجنبية في مراكز البيانات السعودية ترتفع بسبب توفر الطاقة منخفضة التكلفة، جودة الاتصال، والموقع الجغرافي الذي يدعم استجابة منخفضة للخدمات.
- قطاع مراكز البيانات يسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط بنمو الاقتصاد الرقمي ورفع صادرات الخدمات الرقمية إقليمياً.
عوامل الصعود في سوق مراكز البيانات
كما أوردت صحيفة الرياض، فإن هذا التقدم يرتبط بتكامل البنية التحتية الرقمية مع سياسات داعمة للاستثمار التقني ضمن رؤية السعودية 2030، إلى جانب نمو الطلب المحلي على الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.وقالت الدكتورة شهره الغامدي، أستاذ الإحصاء التطبيقي وعضو مجلس إدارة الجمعية المهنية للأخصائيين وعلماء البيانات، إن جاذبية السعودية تعود إلى تطوير بنية رقمية قوية تشمل الألياف البصرية وشبكات 5G، فضلاً عن توفر الطاقة بتكلفة تنافسية، وهو عنصر أساسي لتشغيل مراكز البيانات. وأضافت أن الموقع الجغرافي للمملكة، الذي يربط ثلاث قارات، يدعم تقديم خدمات بزمن استجابة منخفض، ما يزيد جاذبية السوق للاستثمارات من شركات التقنية العالمية.
وأشارت إلى أن هذا التطور يعكس انتقال المملكة من مرحلة استخدام التقنية إلى مرحلة تشغيلها وبنائها، مع جاهزية أكبر لاستضافة خدمات متقدمة مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. كما ربطت هذا التوجه بإعلان 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، معتبرة أن البيانات تمثل الأساس لهذه التقنيات.
أثر اقتصادي وفرص إقليمية
وترى الغامدي أن توسع مراكز البيانات يؤثر مباشرة في الاقتصاد السعودي عبر جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق وظائف نوعية في مجالات تقنية متقدمة، فضلاً عن دعم الاقتصاد الرقمي وتمكين قطاعات مثل الصحة والتعليم والخدمات المالية. وأضافت أن هذا المسار يساعد أيضاً على تقليل الاعتماد على استيراد الخدمات الرقمية، مع أثر أعمق يتمثل في تحسين جودة القرار الاقتصادي من خلال توظيف البيانات وتحليلها.ولفتت إلى أن تصنيف جاذبية مراكز البيانات عالمياً يعتمد على مجموعة معايير تشمل تكلفة الطاقة وتوافرها، وجودة الاتصال وسرعة الشبكات، والاستقرار التنظيمي والسياسي، وقوانين حماية البيانات، وملاءمة المناخ لعمليات التبريد، إلى جانب توفر الكفاءات البشرية وسهولة الاستثمار. واعتبرت أن قدرة المملكة على تشغيل هذه المنظومة بكفاءة واستدامة تمثل مؤشراً فعلياً على جاهزيتها الرقمية.
وبحسب الغامدي، تمتلك السعودية مقومات قوية لتصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الخدمات الرقمية بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها الرقمية المتقدمة، لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب مواصلة تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز الابتكار. وأضافت أن قطاع مراكز البيانات يسهم في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط عبر بناء اقتصاد رقمي قائم على البيانات كأصل استراتيجي، ودعم نمو الشركات التقنية الناشئة، وخلق سلاسل قيمة تمتد من جمع البيانات وتحليلها إلى اتخاذ القرار.
في مقالنا السابق عن إعادة تقييم Microsoft لالتزاماتها بالطاقة المتجددة لعام 2030، أوضحنا كيف أدى التوسع السريع في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية إلى قفزة في الطلب على الكهرباء لمراكز البيانات. وتناولنا لجوء الشركة إلى اتفاقيات توريد طاقة نووية واسعة النطاق لتأمين إمدادات مستقرة، وما يرافق ذلك من مخاطر تنظيمية وسمعة مع تزايد التدقيق في الأهداف المناخية المعلنة.
آخر أخبار AI
- Forex
- Crypto