مصر تخفض مستحقات الشركاء الأجانب إلى 440 مليون دولار وتستهدف السداد الكامل بنهاية يونيو
تسارع وزارة البترول المصرية معالجة أحد أبرز ملفات جذب الاستثمار في القطاع عبر تقليص مستحقات الشركاء الأجانب إلى 440 مليون دولار حالياً. ويأتي ذلك مع تعهد بتسوية المبلغ بالكامل بنهاية يونيو المقبل، بالتوازي مع تحديث استراتيجية الطاقة والتوسع في التعدين والغاز.
أهم الأخبار
- مستحقات الشركاء الأجانب في مصر تراجعت من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار حالياً مع استهداف السداد الكامل بنهاية يونيو المقبل.
- مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 48% بحلول نهاية 2028 لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي وتوسيع صناعات البتروكيماويات.
- موافقة قبرص على خطة تنمية حقل كرونوس ستدعم استفادة مصر من بنيتها التحتية الغازية وتحويل الغاز القبرصي إلى قيمة اقتصادية مشتركة.
خفض المديونية وخطة الطاقة
كما أوردت منصة مباشر، قال كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن مستحقات الشركاء الأجانب تراجعت من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار حالياً، مع الالتزام بسدادها بالكامل بنهاية يونيو المقبل. وأضاف أن هذا التطور يعكس التزام الدولة تجاه شركائها وحرصها على تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بعد معالجة أحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع.وأوضح الوزير أن ما تحقق جاء نتيجة تعاون بين الوزارة والهيئات والشركات التابعة لها وشركاء الاستثمار، إلى جانب دعم الحكومة والقيادة السياسية. وشدد على أن الشفافية والمصداقية شكلتا أساس التعامل مع التحديات التي واجهت قطاع البترول.
وأشار بدوي إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تحديث استراتيجية الطاقة في مصر، بما يستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 48% بنهاية عام 2028. وقال إن هذا التوجه يسهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، بما يتيح كميات أكبر لاستخدامها في صناعات البتروكيماويات والأسمدة دعماً للقيمة المضافة والصناعة الوطنية.
انعكاسات على الاستثمار والغاز والتعدين
جاءت تصريحات الوزير خلال الندوة الاستراتيجية التي نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، بحضور قيادات من شركات البترول والتعدين المصرية والعالمية. وقال إن نجاح شركاء الاستثمار يمثل جزءاً أساسياً من نجاح الدولة، مع عمل الحكومة بتنسيق كامل بين الوزارات لتهيئة مناخ استثماري جاذب ومستدام يدعم زيادة الإنتاج وتسريع أعمال الاستكشاف.وفي ملف الغاز، ثمّن الوزير موافقة الجانب القبرصي على خطة تنمية حقل كرونوس، مؤكداً التزام مصر بالتعاون مع قبرص والشركات العالمية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية التي سيتم ربط الحقل بها. وأضاف أن ذلك يسهم في تحويل الغاز القبرصي إلى قيمة اقتصادية تحقق منفعة متبادلة.
وخلال الندوة، قالت داليا الجابري، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة شل مصر، إن نجاح الشراكات طويلة الأجل يعتمد على التوافق والشفافية بين الحكومة والمستثمرين، مشيدة بالإصلاحات المتعلقة بتحسين الاتفاقيات التجارية وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية. كما أشارت إلى مشروع إنتاج الغاز من حقل مينا غرب في البحر المتوسط كنموذج للتعاون السريع بين الوزارة وإيجاس والهيئة المصرية العامة للبترول وشركاء المشروع.
وقال سامح صبري، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة هاربور إنرجي البريطانية، إن مصر أصبحت مقصداً جاذباً للاستثمارات بفضل الإصلاحات خلال العامين الماضيين، إلى جانب الحوافز الموجهة لزيادة الإنتاج ومعالجة التناقص الطبيعي للحقول المتقادمة. وأضاف أن الشركة نجحت في ربط أحد الاكتشافات الجديدة بمنطقة دسوق بالإنتاج بعد شهرين فقط من اكتشافه في أكتوبر 2025، كما تستهدف بدء إنتاج الغاز من بئر جديدة في حقل فيوم البحري بالتعاون مع بي بي خلال العام الجاري.
وفي قطاع التعدين، قالت هدى منصور، العضو المنتدب لشركة السكري لمناجم الذهب ممثلة عن أنجلوجولد أشانتي، إن تجربة الشركة في مصر إيجابية وناجحة، مع تطبيق أحدث التكنولوجيات لزيادة عمر المنجم ورفع الإنتاجية. كما أشاد عمر عبدالناصر، العضو المنتدب لشركة لوتس جولد الكندية، بإطلاق برنامج المسح الجوي الشامل لأول مرة منذ أكثر من 40 عاماً وتطوير منظومة التراخيص وتفعيل الشباك الواحد والبوابة الإلكترونية للمزايدات.
وفي ختام الندوة، أكد الوزير أن العنصر البشري يمثل الثروة الحقيقية للقطاع، مشدداً على أن سلامة العاملين والحفاظ على البيئة تأتيان في مقدمة الأولويات. وأشار إلى بدء البرنامج التدريبي لـ50 من الكوادر الواعدة بقطاع التعدين في جامعة مردوخ بأستراليا، مع انطلاق الدفعة الأولى التي تضم 20 متدرباً.
كنا قد تناولنا بدء أعمال الحفر في حقل نرجس البحري بالبحر المتوسط ضمن خطة عمل 2026 لتوسيع الاستكشاف وزيادة إنتاج الغاز. كما أوضح تقريرنا أن الخطة تتزامن مع خفض متأخرات الشركاء الأجانب وتسريع الاستثمارات، إلى جانب هدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 48% بحلول 2028 ودعم ربط الغاز القبرصي بمرافق الإسالة المصرية.
آخر أخبار Natural Gas
- Forex
- Crypto