مجلس الشورى يطالب برفع كفاءة منصة مدرستي وتعزيز حوكمة الاستثمار والخدمات الصحية
تتجه توصيات مجلس الشورى في جلسته العادية الثالثة والأربعين إلى تشديد الرقابة على كفاءة التنفيذ في التعليم والصحة والاستثمار، ضمن مناقشة تقارير سنوية لعدد من الجهات الحكومية للعام المالي 1446/1447هـ. وتشمل القرارات تطوير أدوات قياس الأداء والجاهزية، وتحسين الحوكمة الرقمية والتشغيلية، وربط المبادرات بمستهدفات اقتصادية وتنموية أوسع في المملكة.
أهم الأخبار
- مجلس الشورى يطالب وزارة التعليم برفع كفاءة منصة مدرستي وتوسيع توظيف التقنيات الناشئة لتعزيز الجاهزية للحالات الاستثنائية وتحسين جودة التعليم.
- دعا المجلس إلى حوكمة مسارات الإحالات الطبية، استكمال ربط الصيدليات بنظام رصد، وتوسيع الفحص المبكر للسرطان وتفعيل السجل الصحي الموحد.
- أوصى المجلس وزارة الاستثمار بتقييم تكامل الأدوار مع هيئة تسويق الاستثمار، وقياس أثر جسري بسلاسل إمداد عالمية عبر مؤشرات أداء ومستهدفات واضحة.
قرارات التعليم والصحة في صدارة الجلسة
كما أوردت صحيفة الرياض، أصدر المجلس قرارًا يطالب وزارة التعليم بتطوير مؤشر لقياس جاهزية الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة للانتقال إلى المرحلة الابتدائية، إلى جانب دراسة آليات للاستفادة من خبرات المعلمين والمعلمات المتقاعدين وتنظيم حضور الهيئة التعليمية في المدارس بما يدعم جودة البيئة المدرسية. وشمل القرار أيضًا رفع كفاءة منصة «مدرستي» عبر التوسع في توظيف التقنيات الناشئة لدعم نموذج المدارس الذكية وتعزيز جاهزية النظام التعليمي للحالات الاستثنائية، مع تقييم منصة «قبول» في عامها الأول وتطوير الممكنات التي تحد من الانسحاب والتعثر الأكاديمي.وفي القطاع الصحي، طالب المجلس مركز التأمين الصحي الوطني بوضع آليات لتراتبية التغطية الصحية بين المركز والجهات التأمينية الأخرى، وحوكمة مطالبات المرافق الصحية الحكومية لتفادي تحميلها أو تحميل المركز تكاليف ناتجة عن تأخر أو تعثر صرف المطالبات. كما دعا إلى تطوير الإجراءات لضمان استمرارية الرعاية للمصابين بالأمراض المزمنة المتقدمة والمعقدة، وحوكمة مسارات الإحالات للعلاج داخل المملكة وفي الخارج بما يحقق ملاءمة القرارات لاحتياجات المرضى وتكافؤ مستوى الرعاية.
وامتدت القرارات الصحية إلى الهيئة العامة للغذاء والدواء، حيث طالبها المجلس باستكمال ربط جميع الصيدليات في نظام التتبع الإلكتروني للمستحضرات الصيدلانية «رصد»، وتطوير آليات رقابية وتوعوية للحد من تداول المنتجات العشبية غير المسجلة. كذلك دعا المجلس هيئة الهلال الأحمر السعودي إلى تعزيز تعريف المجتمع بالحالات التي تستدعي طلب الخدمات الإسعافية العاجلة، وإعداد إطار وطني لقياس أثر خدماتها الإسعافية على النتائج النهائية للمرضى بعد استكمال مراحل الرعاية الصحية.
وناقش المجلس أيضًا التقرير السنوي لوزارة الصحة للعام المالي 1446/1447هـ، بعد عرض اللجنة الصحية تقريرها وطرح الأعضاء ملحوظاتهم. وتضمنت المداخلات الدعوة إلى حوكمة مشاركة الأنظمة الذكية في الرعاية الطبية، واستكمال المشروعات الصحية المتعثرة، وتعزيز التكامل الرقمي لبيانات كبار السن، وتحسين بيئة العمل في التمريض، وتوسيع الفحص المبكر للفئات الأكثر عرضة للسرطان، وتفعيل السجل الصحي الموحد، ورفع نسب توطين مهنة الصيدلة، قبل أن تطلب اللجنة مهلة إضافية للعودة بوجهة نظرها في جلسة لاحقة.
تركيز على الاستثمار والاقتصاد وكفاءة الأصول
على صعيد الاستثمار، دعا المجلس وزارة الاستثمار إلى دراسة تكامل الأدوار المؤسسية مع هيئة تسويق الاستثمار وقياس أثر النموذج الحالي على كفاءة الإنفاق وتحقيق المستهدفات الاستثمارية. كما طالب بقياس الأثر الاقتصادي للمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية «جسري» من خلال مؤشرات أداء ومستهدفات زمنية واضحة، وتطوير آليات المتابعة مع المستثمرين في المراحل النهائية للتفاوض، إلى جانب وضع مؤشرات تقيس حجم العقود الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية من الشركات الأجنبية المستقطبة.وفي ما يخص الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، طالب المجلس ببناء مؤشرات لتقييم الفرص الاستثمارية وتصنيفها في المناطق قبل طرحها للمستثمرين، على أن تشمل الجاهزية التنظيمية والبنية التحتية والتحديات المحتملة. كما دعا إلى تطوير منهجية لقياس مساهمة البرامج والمبادرات في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وربطها بمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، مع حوكمة الأدوار والمسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة.
وتوسعت الجلسة إلى ملفات اقتصادية وتنموية أخرى، إذ طالب المجلس وزارة الرياضة برفع كفاءة إدارة الأصول الرياضية واستثمارها لتحقيق الاستخدام الأمثل وتعزيز الاستدامة المالية، كما دعا الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية إلى حصر الأنشطة الصناعية والمنتجات المستوردة عالية الطلب ودراسة فرص توطينها، مع تحفيز الاستثمارات الصناعية والتقنية وتوليد الوظائف للكوادر الوطنية. كذلك طالب الهيئة العامة للإحصاء بتطوير سياسة لاستخدام البيانات الإحصائية للسجلات الإدارية، وبناء مؤشرات استباقية عالية التواتر لقياس مرونة الاقتصاد ودعم سرعة الاستجابة وصنع القرار.
وشملت القرارات أيضًا دعوات لوزارة البلديات والإسكان لتطوير مبادرة لإعادة تأهيل الأحياء الأقل خدمة، وإيجاد مصادر تمويل لبرنامج الإسكان التنموي، ورفع السلامة المرورية داخل المدن، وتقليص نسبة الأنشطة الاستثمارية داخل الحدائق العامة إلى 5% كحد أقصى. كما طالب المجلس الصندوق السعودي للتنمية بمعالجة التحديات التي تواجه تحقيق مستهدفاته التنموية الخارجية، وتطوير آليات للاستفادة من التقييمات التنموية للمشاريع وربطها بالتخطيط الاستراتيجي وتوزيع التمويل بما يعظم الأثر التنموي واستدامة الموارد.
في تغطيتنا السابقة عن تدشين مشاريع تنموية واستثمارية ومجتمعية في محافظة القطيف بأكثر من 900 مليون ريال، استعرضنا حزمة تطوير شملت طرقًا وحدائق ووجهات استثمارية تستهدف رفع جودة الحياة وتعزيز جاذبية المحافظة للاستثمار والسياحة. كما تناولنا أبرز المشاريع مثل تطوير محاور طرق رئيسية وافتتاح حدائق جديدة، إلى جانب استثمارات نوعية كـ«مركز الأمير سلطان الحضاري» وتطوير «سوق الخميس الشعبي» بما يدعم تنمية الأصول البلدية ومشاركة القطاع الخاص.
- Forex
- Crypto