تتحرك أرامكو السعودية لتعزيز مرونة الإمدادات في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية بفعل الاضطرابات الإقليمية. وتشمل هذه الخطوات دراسة مسارات إضافية لتصدير الخام وتوسيع الطاقة التخزينية خارج المملكة، بالتوازي مع خطط أوسع للنمو في الغاز والطاقة منخفضة الانبعاثات.
أهم الأخبار
- أمين الناصر أكد خلال مؤتمر البترول العالمي أن أرامكو تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط وتوسيع التخزين الخارجي لتحصين سلسلة الإمداد.
- تواصل الاضطرابات في مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية تضغط على أسواق النفط والديزل، مع انخفاض هامش المخزونات التجارية لامتصاص الصدمات.
- أرامكو تستهدف زيادة إنتاج غاز البيع بنحو 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2021، مع تكامل التوسع مع البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.
خطط التصدير والتخزين وسط اضطرابات السوق
كما أوردت مباشر، قال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لأرامكو السعودية أمين الناصر خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض اليوم الاثنين إن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام وتعمل على توسيع طاقتها التخزينية في الخارج.وأوضح الناصر أن التداعيات السلبية لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة لا تقتصر على أسواق المملكة، بل تمتد إلى الاقتصادات والأسواق في أنحاء العالم. وأضاف أن حماية منشآت الطاقة ومسارات الإمداد تتطلب تعاوناً دولياً في ظل التحديات التي تفرضها الاضطرابات الأخيرة على أمن الطاقة العالمي.
وأشار إلى أن استمرار الاضطرابات يفاقم الضغوط على أسواق النفط الخام والمنتجات المكررة، ولا سيما الديزل، لافتاً إلى أن اضطرابات مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة تكشف مدى الترابط بين حلقات سلسلة الإمدادات العالمية. وقال إن المخزونات التجارية المتاحة لم تعد توفر سوى هامش محدود لامتصاص الصدمات، وإن استعادة حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز وعودة الثقة إلى الأسواق تظلان عاملين أساسيين لتخفيف الضغوط على سلسلة الطاقة.
وأكد الناصر أن منظومة الطاقة السعودية تواصل العمل بموثوقية عالية خلال الأزمة بفضل الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والقدرات التشغيلية، إلى جانب تنوع مسارات التصدير وتكامل المنشآت وأنظمة الحماية الرقمية. وأضاف أن المرونة في قطاع الطاقة لا تتحقق عبر خط أنابيب أو منشأة أو تقنية واحدة، بل من خلال منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والطاقة الإنتاجية الاحتياطية وتعدد طرق التصدير والقدرات المالية والبشرية التي تتيح مواصلة العمل والاستثمار خلال الأزمات.
توسع الغاز وتعزيز الأثر الاقتصادي المحلي
قال الناصر إن برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد، اكتفاء، الذي أطلقته أرامكو قبل أكثر من عقد، أسهم في بناء قاعدة محلية للإمدادات ودعم قدرة الشركة على الاستجابة للظروف الاستثنائية. وأضاف أن توطين سلاسل الإمداد يمثل عاملاً مهماً في تعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد المحلي وتطوير الصناعات الوطنية وخلق فرص العمل.وأشار إلى أن بناء المرونة يتطلب استثمارات متواصلة على مدى سنوات، وليس قرارات قصيرة الأجل، مع أهمية حماية القدرات التي جرى تطويرها والاستعداد للاحتياجات المستقبلية للمملكة. كما أكد أن التوسع في إنتاج الغاز يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية أرامكو، مع استهداف زيادة إنتاج غاز البيع بنحو 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021.
وأضاف أن هذا التوسع يتكامل مع البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي يشمل مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف تنويع مصادر توليد الكهرباء وخفض الانبعاثات. وأوضح أن الجمع بين الغاز والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة، يدعم بناء مزيج أكثر تنوعاً ومرونة لتوليد الكهرباء ويتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في التنويع الاقتصادي وتطوير القدرات المحلية وتعزيز التصنيع وخلق الوظائف.
وشدد الناصر على أن الشرق الأوسط يظل ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي بالنظر إلى حصته الكبيرة من احتياطيات النفط المؤكدة والطاقة الإنتاجية الفائضة، موضحاً أن أكثر من 90% من الطاقة الإنتاجية الفائضة عالمياً تتركز في المنطقة. وقال إن توفير طاقة موثوقة وبأسعار ميسورة يبقى عاملاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وتحسين مستويات المعيشة، خصوصاً في الاقتصادات النامية.
في تغطيتنا السابقة عن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، سلطنا الضوء على تركيز النقاشات على تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات وتكاليف الطاقة واستدامتها مع تنامي الطلب العالمي. وتناولنا كيف تُعد الاستثمارات طويلة الأجل والأطر التنظيمية المستقرة والتعاون الدولي، إلى جانب التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والهيدروجين واحتجاز الكربون، عناصر أساسية لتعزيز مرونة منظومة الطاقة ودور السعودية في هذا المسار.
آخر أخبار Natural Gas
- Forex
- Crypto