ستاندرد تشارترد يقدر خروج الأموال الساخنة من مصر بما يصل إلى 15 مليار دولار
تتعرض السوق المصرية لضغوط متجددة على تدفقات المحافظ الأجنبية مع تزايد التقلبات الإقليمية وتراجع الجنيه إلى مستويات قياسية أمام الدولار. ويأتي ذلك بعد رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في خطوة تستهدف احتواء التضخم ودعم جاذبية الأصول المحلية.
أهم الأخبار
- ستاندرد تشارترد يقدر خروج الأموال الساخنة من مصر بين 10 و15 مليار دولار مقارنة بأعلى مستوياتها السابقة.
- البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس لأول مرة منذ عامين ونصف لمواجهة التضخم وجذب الاستثمارات.
- الجنيه المصري هبط إلى مستوى تاريخي متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار عقب خروج أجانب بنحو 3.5 مليار دولار في أكتوبر.
تقديرات الخروج وتحركات السياسة النقدية
كما أوردت مباشر نقلاً عن الشرق بلومبرج، قال مازن بربير، رئيس تداول العملات الإقليمي في ستاندرد تشارترد، إن حجم الأموال الساخنة التي خرجت من مصر يتراوح بين 10 مليارات و15 مليار دولار مقارنة بأعلى مستوى بلغته هذه الاستثمارات في البلاد. وأضاف أن مستثمري هذا النوع من الأموال يختبرون السوق المصرية مع كل محنة، لكنهم يعودون بقوة أكبر بعد انتهاء الأزمات، معتبراً أن سهولة الخروج الآمن وقت الضغوط تبقى عاملاً رئيسياً في تجدد التدفقات لاحقاً.وأشار بربير إلى أن الأموال الأجنبية يمكنها العودة بقوة إلى السوق المصرية فور استقرار الأوضاع وانحسار الضبابية الإقليمية. كما اعتبر أن رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس يحمل رسالة واضحة إلى الأسواق بشأن استخدام أدوات السياسة النقدية لمواجهة التضخم وجذب الاستثمارات.
وفاجأ البنك المركزي المصري الأسواق يوم الخميس برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ نحو عامين ونصف، مخالفاً توقعات غالبية المحللين. وجاء القرار وسط تصاعد مخاطر التضخم وعدم اليقين المرتبط بحرب إيران، إلى جانب هبوط الجنيه المصري إلى أدنى مستوياته أمام الدولار.
تأثير التخارجات على الدين والجنيه
تظهر بيانات البنك المركزي المصري الصادرة في نهاية سبتمبر أن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بلغت 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وهو أعلى مستوى لها، بعد عودة التدفقات التي كانت قد خرجت خلال موجة التوترات الجيوسياسية بين أميركا وإيران. ويعكس ذلك تحسناً سابقاً في شهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين المحلية قبل عودة الضغوط الأخيرة.وكانت تلك الحرب قد دفعت إلى خروج نحو 15.8 مليار دولار خلال أول شهرين من التوترات، لتهبط الاستثمارات إلى 36.04 مليار دولار بنهاية مارس، قبل أن ترتفع مجدداً بقوة خلال الأشهر الثلاثة التالية. لكن السوق شهدت في أكتوبر الجاري صافي خروج للأجانب بنحو 3.5 مليار دولار من السوق الثانوية لأذون الخزانة، وفقاً للتقرير الشهري للبورصة المصرية.
وتزامنت التخارجات الأخيرة مع موجة بيع قوية أعقبت موافقة مجلس النواب المصري، يوم الاثنين الماضي، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم السعودية عسكرياً إذا تطلب الأمر وبعد التنسيق بين البلدين. وزادت هذه التخارجات الجزئية الضغوط على سعر صرف الجنيه المصري، الذي تراجع إلى مستوى تاريخي منخفض متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار بنهاية تعاملات الخميس في البنوك المصرية، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
في تغطيتنا السابقة عن رسائل وزير المالية أحمد كجوك للمستثمرين الدوليين، تناولنا عرض الحكومة لتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في 2027. كما سلطنا الضوء على تحسن المالية العامة عبر ارتفاع الفائض الأولي وتراجع عجز الموازنة، إلى جانب خطة خفض المديونية الخارجية وتنويع أدوات التمويل وإطالة عمر الدين لتعزيز ثقة الأسواق.
آخر أخبار Investing
- Forex
- Crypto