Mira Kyivska

البنك المركزي المصري يترقب تثبيت الفائدة وسط ضغوط الطاقة والدولار

البنك المركزي المصري يترقب تثبيت الفائدة وسط ضغوط الطاقة والدولار
مصير الفائدة المصرية

تتجه أنظار السوق المصرية اليوم الخميس إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري لحسم أسعار الفائدة، مع توقعات واسعة بالإبقاء عليها دون تغيير للمرة السادسة على التوالي. ويأتي القرار المنتظر في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا خارجية تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وصعود عوائد السندات الأمريكية وتحركات في سعر الصرف.

أهم الأخبار

  • توقع السوق ومؤسسات البحوث تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الليلة عند 19.0% و20.0% في اجتماعه اليوم.
  • صعود عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات إلى 343 نقطة أساس وتراجع الجنيه يعكسان ضغطًا خارجيًا ومرونة سعر الصرف.
  • صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي للبنوك بلغ 57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر وسط مؤشرات ضغوط سيولة متوقعة بالربع الرابع 2026.

توقعات السوق قبل قرار الفائدة

كما أورد موقع مباشر، ينعقد اجتماع البنك المركزي المصري اليوم وسط ترجيحات من السوق ومؤسسات البحوث بتثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوياتهما الحالية. ويأتي هذا التقدير بعد قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الإبقاء على أسعار البنزين والسولار دون تغيير حتى نهاية ديسمبر 2026.

وتوقعت إدارة البحوث المالية في شركة "اتش سي" للأوراق المالية والاستثمار أن يبقي المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تعديل في اجتماع اليوم. وعزت ذلك إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي العالمي، بما يفرض ضغوطًا على تحسن بعض المؤشرات الخارجية المرتبطة بالاقتصاد المصري.

وأضافت أن عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات على مصر ارتفعت إلى 343 نقطة أساس، مقارنة مع أدنى مستوى عند 262 نقطة أساس في 28 أغسطس الماضي. كما أشارت إلى أن التراجع النسبي في قيمة الجنيه يعكس مرونة أكبر في سعر الصرف.

تداعيات خارجية ومؤشرات سيولة أجنبية

يتزامن الاجتماع مع توترات جيوسياسية في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة مؤخرًا، بالتوازي مع صعود عوائد السندات الأمريكية وخروج بعض الأموال الساخنة من مصر. وساهمت هذه العوامل في تسجيل الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية مستويات تاريخية جديدة.

وفي المقابل، لفتت "اتش سي" إلى بلوغ صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي وصافي احتياطي النقد الأجنبي مستويات قياسية، مسجلين 31.2 مليار دولار بنهاية أغسطس و57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر على التوالي. كما رجحت أن يشهد الربع الرابع من 2026 ضغوطًا على سيولة النقد الأجنبي نتيجة تحويلات أرباح الشركات الأجنبية إلى الخارج وزيادة محتملة في واردات بعض السلع الغذائية استعدادًا لشهر رمضان.

وتتوقع إدارة البحوث أن يبلغ متوسط التضخم نحو 13% خلال الربع الرابع من 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 14.5%. وكانت لجنة السياسة النقدية قد أبقت في اجتماع 24 سبتمبر الماضي على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.0% و20.0% على التوالي، وذلك للمرة الخامسة على التوالي بعد خفض بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير، ليصل إجمالي الخفض إلى 825 نقطة أساس منذ 2025.

في تغطيتنا السابقة عن احتياجات مصر من التمويل الخارجي، أوضحنا أن التقديرات تشير إلى فجوة تمويلية بنحو 28 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مع استمرار تأثير التوترات الإقليمية في زيادة الضغوط على الاقتصاد. وتناول التقرير أيضًا توقعات بتحسن تدريجي في النمو وتراجع الدين الحكومي وعجز الموازنة خلال الفترة المقبلة، بما ينعكس على مؤشرات الاستقرار الاقتصادي.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.