أسعار النفط ترتفع مع تعثر المسار الدبلوماسي في الشرق الأوسط
تواصل أسعار النفط الصعود في تعاملات الأربعاء مع بقاء التوترات الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في تسعير مخاطر الإمدادات. وتدعم التحركات الحالية بقاء خامات الطاقة قرب أعلى مستوياتها في أشهر، في وقت تراقب فيه الأسواق اضطرابات الشحن وتراجع المخزونات الأمريكية.
أهم الأخبار
- ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.06 دولار إلى 110.85 دولار للبرميل وغرب تكساس الوسيط 2.13 دولار إلى 99.95 دولار بسبب تعثر المسار الدبلوماسي في الشرق الأوسط.
- تسجيل 18 هجوماً على ناقلات النفط خلال أسبوعين وتصاعد استهداف منشآت سعودية يعززان المخاوف بشأن أمن الإمدادات ويدفعان علاوة المخاطر السوقية.
- انخفضت مخزونات الخام الأميركية بمقدار 4.9 ملايين برميل حسب معهد البترول الأمريكي، بينما تنسق وزارة الطاقة الأميركية مع شركات التكرير العالمية لزيادة الإنتاج.
مكاسب الأسعار ومحفزات السوق
كما أفادت مباشر نقلاً عن رويترز، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل بعد تصريحات من طهران تفيد بعدم وجود ما يدعو لتوقع إحراز تقدم دبلوماسي. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.06 دولار، أو 1.9%، إلى 110.85 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.13 دولار، أو 2.2%، إلى 99.95 دولار للبرميل.وكانت الأسعار تسجل مكاسب قوية في الجلسة السابقة قبل أن تتراجع مؤقتاً مع مناقشات داخل الرئاسة الإيرانية بشأن جهود وساطة مع قيادة الجيش الباكستاني في طهران. ويؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقال صحفي جاهزية بلاده الكاملة للدفاع عن نفسها، فيما يقول الرئيس مسعود بزشكيان إن إجراء حوار يبقى مستحيلاً في ظل الحصار والتهديدات.
ويرى محللون في أسواق الطاقة أن الاتجاه الصعودي يستمر مع غياب مؤشرات ميدانية على خفض التصعيد في الشرق الأوسط أو في الأزمة الروسية الأوكرانية. ويعزز ذلك علاوة المخاطر في السوق، مع استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات وحركة الشحن البحري.
مخاطر الإمدادات وتأثير المخزونات
تظهر بيانات تتبع السفن تسجيل 18 هجوماً على ناقلات خلال الأسبوعين الماضيين، وسط تحذيرات من مؤسسات تحليل مالي من استهداف الملاحة في مناطق تمتد من مضيق هرمز إلى خليج عمان. كما تعلن جماعة الحوثي شن هجمات داخل الأراضي السعودية استهدفت موقعاً لشركة أرامكو في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، ومطاري الملك خالد في الرياض وأبها الدولي.وفي U.S.، يعلن مسؤولون في وزارة الطاقة التنسيق مع شركات التكرير العالمية لزيادة إنتاج الوقود. كما تكشف بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 4.9 ملايين برميل، وهو ما يقدم دعماً إضافياً للأسعار في سوق تركز حالياً على أي إشارة إلى تشدد المعروض.
في تغطيتنا السابقة لتحذيرات صندوق النقد الدولي من تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة والمطارات في السعودية، أشرنا إلى أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يرفع علاوة المخاطر في أسواق الطاقة ويضغط على النمو العالمي عبر زيادة تكاليف الوقود والنقل. كما لفتت التغطية إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل يفاقم أعباء الدول الأكثر هشاشة، في وقت تتزايد فيه مخاطر تعطّل الإمدادات بسبب التوترات الإقليمية.
- Forex
- Crypto