أسعار النفط تسجل أعلى إغلاق في ستة أشهر مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط
أنهت أسعار النفط تعاملات الجمعة على ارتفاع قوي لتبلغ أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر، في وقت دفعت فيه هجمات على منشآت وشحنات نفطية إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات. وزاد هذا الاتجاه مع رصد تسرب نفطي قبالة سواحل الإمارات وتحركات في الولايات المتحدة وأوروبا لتعويض اضطرابات في السوق.
أهم الأخبار
- سجل خام برنت أعلى إغلاق منذ 29 أبريل عند 116.72 دولار للبرميل مرتفعًا 3.14% في ظل تصاعد مخاطر الإمدادات بالشرق الأوسط.
- أدى تسرب نفطي قبالة أم القيوين وهجوم على ناقلة «جيم رقم 2» واتساع الهجمات الحوثية إلى تعاظم القلق من اضطراب الملاحة والطاقة الإقليمية.
- وافقت وزارة الطاقة الأمريكية على مبادلة 400 ألف برميل من الاحتياطي الاستراتيجي بعد اضطرابات بالمصافي وانخفضت المخزونات لأدنى مستوى منذ 1982.
قفزة الأسعار ومحركات التوتر الإقليمي
كما أوردت منصة مباشر، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 3.55 دولار، أو 3.14%، إلى 116.72 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 29 أبريل. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.80 دولار، أو 3.8%، لتغلق عند 103.27 دولار للبرميل.وعلى مدار الأسبوع، زاد خام برنت بنحو 6%، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب بلغت 2.3%. وقال آدم تورنكويست، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة لدى شركة «إل بي إل فاينانشال»، إن المخاوف من تعطل الإمدادات تدفع الأسعار إلى الصعود بعد سلسلة هجمات شنها الحوثيون المدعومون من إيران في أنحاء السعودية وشملت منشآت للطاقة.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة رصد تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحل أم القيوين، من دون تحديد سبب التسرب أو هوية الناقلة. كما قالت مصادر في قطاع الشحن في 9 أكتوبر إن ناقلة النفط العملاقة «جيم رقم 2» تعرضت لضربة بمقذوف مجهول غرب منطقة الجزيرة في الإمارات، بما يعزز القلق من اتساع المخاطر على الملاحة والطاقة.
وقال أندرو ليبو، رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، إن السوق تشعر بالقلق من استمرار الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط بعد تصاعدها خلال الأسبوع الماضي. وأضاف أن زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تعني استقرار الوضع، لأن الظروف قد تتغير في أي لحظة.
تحركات الاحتياطيات وآثارها على السوق
يتزامن صعود الأسعار مع تصاعد المواجهات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية، بعدما تقدم الحوثيون المتحالفون مع إيران باتجاه مضيق باب المندب الشهر الماضي، وهو ممر استراتيجي لحركة الشحن عند مدخل البحر الأحمر. وبحسب بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن ويتابع حوادث الأمن البحري عالميًا منذ عام 2017، كان أكتوبر الأسوأ من حيث الهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به.وفي الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الطاقة الموافقة على مبادلة طارئة لما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لمعالجة اضطراب في الإمدادات أثر على مصفاة «فيليبس 66» في ليك تشارلز بولاية لويزيانا. ويأتي ذلك بعدما تراجعت مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1982، عقب استخدام جزء منه مع اضطراب خطوط الإمداد بسبب الحرب الأمريكية على إيران.
وفي ألمانيا، طرحت الهيئة الوطنية المسؤولة عن تخزين النفط، المعروفة باسم «إي بي في»، مناقصة لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. كما قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لرويترز الخميس إن إغلاق صمام في خط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والظهرة إلى ميناء الزاوية أدى إلى خفض الإنتاج في الحقلين.
وفي المقابل، أظهرت بيانات تتبع السفن وجود أول شحنة ديزل روسية متجهة إلى الولايات المتحدة منذ توصل موسكو وواشنطن إلى اتفاق بشأن الصادرات، بينما أبقت شركات الطاقة الأمريكية عدد منصات الحفر العاملة دون تغيير للأسبوع الثاني على التوالي، وفقًا لتقرير شركة «بيكر هيوز» الصادر الجمعة. واستقر إجمالي عدد منصات النفط والغاز عند 603 منصات خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، في إشارة مبكرة إلى مستويات الإنتاج المستقبلية.
في تقريرنا السابق عن تحذيرات صندوق النقد الدولي من تداعيات الهجمات على السعودية، سلطنا الضوء على أن استهداف منشآت الطاقة والمطارات يرفع مخاطر أسواق الطاقة وقد يمتد أثره إلى النمو الاقتصادي العالمي. كما تناول التقرير كيف يفاقم ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل ضغوط الديون على الاقتصادات الأضعف، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق لأي اضطراب جديد في الإمدادات والممرات البحرية.
آخر أخبار Brent
- Forex
- Crypto