مصر تطرح 5 ركائز لبرنامجها الاقتصادي، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من أصول الدولة

مصر تطرح 5 ركائز لبرنامجها الاقتصادي، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من أصول الدولة
استراتيجية مصر الجديدة

تأتي ملامح البرنامج الاقتصادي المصري الجديد في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصادات النامية بفعل التحولات الهيكلية في التجارة والتمويل والتكنولوجيا. ويضع البرنامج خمسة محاور تشمل رفع الإنتاجية، وتوسيع دور الخدمات، ودعم الطبقة المتوسطة، وتعميق الاندماج الخارجي، وتحسين توظيف الأصول المملوكة للدولة.

أهم الأخبار

  • مصر تطرح برنامجاً اقتصادياً من خمسة محاور رئيسية تشمل تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتعزيز الإنتاجية وتحفيز قطاع الخدمات.
  • متوسط النمو الاقتصادي في مصر بلغ 4.5%–5% خلال العقود الماضية دون مساهمة فعالة من الإنتاجية، والبرنامج الجديد يسعى لعكس ذلك.
  • الحكومة تركز على تمكين القطاع الخاص وتحسين بيئة العمل لجذب المزيد من الاستثمارات، مع المطالبة بمقترحات تنفيذية لمعالجة الديون وقواعد التجارة وتمويل المناخ.

مرتكزات البرنامج الاقتصادي وسياق طرحه

كما أوردت مباشر، قال أحمد كجوك، وزير المالية المصري، خلال منتدى القاهرة الثالث Cairo Forum 2026، إن العالم يتحمل حاليا تكلفة التحولات الجارية، وإن تداعياتها تمتد إلى السنوات المقبلة، مع تركز التحديات الأعمق في التغيرات الهيكلية التي تصيب بنية الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن الاقتصاد العالمي يواجه ثلاثة تحولات رئيسية، أولها تغير قواعد التجارة الدولية مع تصاعد السياسات الحمائية والحواجز الجمركية، بما يزيد الأعباء على الدول النامية ويقلص قدرتها على الاستفادة من الانفتاح التجاري. وأضاف أن التحول الثاني يتعلق بارتفاع تكلفة الأموال والتمويل وتقلب تدفقات الاستثمار، وهو ما يضغط على الاقتصادات، خصوصا في دول الجنوب ذات الحيز المالي الأضيق.

وأشار كجوك إلى أن التحول الثالث يتمثل في التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، الذي يحمل فرصا كبيرة لكنه لا يضمن توزيعا متكافئا للمكاسب بين الدول. وقال إن هذه المتغيرات، إلى جانب أزمات الطاقة وتسارع التطورات التكنولوجية، تفرض على الحكومات الاستعداد بشكل أفضل لموجة تغيرات لا تزال آثارها المستقبلية غير واضحة بالكامل.

وفيما يتعلق بمصر، قال الوزير إن الحكومة أطلقت البرنامج الاقتصادي للحوار منذ نحو ثلاث سنوات لمناقشة التحولات المطلوبة في نموذج النمو ومعالجة التحديات الهيكلية. وأضاف أن البرنامج يرتكز على خمسة محاور رئيسية هي تعزيز الإنتاجية، وإطلاق إمكانات قطاع الخدمات، وتحسين مستويات معيشة الطبقة المتوسطة، وتعميق الاندماج في سلاسل القيمة العالمية والتكتلات الإقليمية، وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة.

انعكاسات الركائز على النمو ودور القطاع الخاص

قال كجوك إن الاقتصاد المصري حقق على مدى العقود الماضية متوسط نمو تراوح بين 4.5% و5%، لكن من دون مساهمة ملموسة من الإنتاجية، وهو ما يجعله محركا مفقودا في نموذج النمو الحالي. وأضاف أن تغيير هذا النموذج يتطلب جعل الإنتاجية أساسا للنشاط الاقتصادي بما يدعم نموا أعلى وأكثر استدامة من دون استنزاف الموارد المحدودة.

وأوضح أن ركيزة الخدمات تستهدف تعزيز القدرات التشغيلية والتصديرية للقطاع، بما يسمح بخلق فرص عمل أفضل وتوسيع القاعدة التصديرية ورفع الأنشطة ذات القيمة المضافة. كما قال إن تحسين أوضاع الطبقة المتوسطة يتطلب فرص عمل أفضل وزيادة الدخول الحقيقية وتحسين الخدمات، إلى جانب توسيع آليات الحماية الاجتماعية القائمة.

وأضاف أن تعميق اندماج الاقتصاد المصري مع سلاسل القيمة العالمية والتكتلات الإقليمية والأسواق الناشئة من شأنه توسيع فرص الشركات المصرية في الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن الركيزة الخاصة بالأصول المتراكمة تستهدف إعادة التفكير في أفضل سبل إدارتها وتوظيفها بكفاءة أكبر لتحقيق عوائد اقتصادية وتنموية للمواطنين.

وأكد وزير المالية أن البرنامج يتمحور في الأساس حول تمكين القطاع الخاص من قيادة النشاط الاقتصادي عبر إتاحة مساحة أكبر له وتحسين بيئة العمل والاستثمار. وشدد على أن المناقشات الجارية في المنتدى ينبغي أن تخرج بمقترحات قابلة للتنفيذ تتصل بالديون العالمية وتمويل المناخ وقواعد التجارة الدولية وأهداف التنمية المستدامة، بما يدعم قدرة الدول الساعية إلى التقدم على المنافسة وتحسين أوضاعها الاقتصادية.

في تغطيتنا السابقة عن آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، تناولنا توجه الحكومة لتفعيل إطار تمويلي جديد يقوم على منصة وطنية لتقييم واعتماد المشروعات عبر «نافذة واحدة» بهدف تسريع الإجراءات ورفع الشفافية وجذب رؤوس أموال القطاع الخاص. كما استعرض التقرير نطاق الضمانات المقترحة لمشروعات المياه والطاقة والتحول الأخضر والنقل والصناعة، إلى جانب صندوق مخصص للحد من مخاطر تقلبات سعر الصرف عند التمويل بالعملة المحلية.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.