السعودية تعتمد تسمية 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي لدعم التحول الرقمي
جاءت موافقة مجلس الوزراء على تسمية عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي، بحسب ما أورده تقرير «الرياض»، ضمن مسار أوسع لتسريع التحول الرقمي وتعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يتسق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويتزامن القرار مع سباق عالمي متصاعد على توظيف الذكاء الاصطناعي في الصناعة والخدمات الحكومية، وسط تقديرات لشركة PwC بإمكانية إضافة 15.7 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2030. محلياً، يربط التقرير الخطوة بنمو مؤشرات البنية التحتية الرقمية والاقتصاد الرقمي وتوسع سوق التقنية خلال الأعوام الأخيرة.
أهم الأخبار
- السعودية تعتمد 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي بعد وصول الاقتصاد الرقمي إلى 495 مليار ريال، ما يعادل 15% من الناتج المحلي.
- حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي تجاوز 180 مليار ريال في 2024 مع نمو سعات مراكز البيانات بنسبة 42% إلى 290.5 ميغاوات وانتشار الإنترنت 99%.
- المملكة تتقدم للمركز السادس عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، بينما بلغ عدد المتخصصين التقنيين 381 ألفاً وارتفعت مشاركة المرأة في القطاع إلى 35%.
مرتكزات القرار وأرقام الاقتصاد الرقمي
يربط التقرير قرار تسمية 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي بتراكم استثمارات ومشاريع التحول الرقمي التي نُفذت خلال السنوات الماضية ضمن رؤية 2030. ووفق بيانات «تقرير رؤية المملكة» التي استعرضتها الرياض، بلغ حجم الاقتصاد الرقمي السعودي نحو 495 مليار ريال، بما يعادل قرابة 15% من الناتج المحلي الإجمالي. ويضيف التقرير أن سوق الاتصالات وتقنية المعلومات تجاوز 180 مليار ريال بحلول 2024 بدعم توسع استثمارات القطاع الخاص وارتفاع وتيرة الابتكار التقني. كما يشير إلى أن هذه المؤشرات أسهمت في ترسيخ موقع السعودية كأكبر سوق للتقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.جاهزية البنية التحتية والمواهب للتوسع في الذكاء الاصطناعي
على مستوى البنية التحتية، تضمن العرض نمواً في سعات مراكز البيانات بنسبة 42% خلال 2023 لتصل إلى نحو 290.5 ميغاوات، بما يدعم التوسع في الخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما توسعت شبكة الألياف الضوئية لتغطي أكثر من 3.9 ملايين منزل في مناطق المملكة، فيما بلغت نسبة انتشار الإنترنت نحو 99% بحسب ما ورد في التقرير. وفي جانب الكوادر، ذكر التقرير أن عدد العاملين في قطاع التقنية تجاوز 381 ألف متخصص، مع ارتفاع مشاركة المرأة في القطاع من 7% في 2018 إلى نحو 35% حالياً. ويرى التقرير أن هذه العناصر تشكل قاعدة تشغيلية لاستيعاب برامج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في القطاعات المختلفة.انعكاسات على تنافسية المملكة ومؤشرات الحكومة الرقمية
يشير التقرير إلى تقدم المملكة في مؤشرات الحكومة الرقمية، حيث جاءت سادسة عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية واقتربت من مستهدف المرتبة الخامسة. كما أورد أنها احتلت المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الخدمات الرقمية، والثانية بين دول مجموعة العشرين، والأولى إقليمياً، إضافة إلى تصدرها عالمياً في مؤشر المهارات الرقمية والحكومة الرقمية المفتوحة، والسابعة في مؤشر المشاركة الإلكترونية. ونقل التقرير تصريحاً سابقاً لوزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالله السواحه أكد فيه أن هذه المنجزات تعكس حجم الدعم الذي يحظى به القطاع من القيادة، وأن ما تحقق ثمرة للتمكين والمتابعة ضمن مسار التحول الرقمي. وفي سياق التوقعات، نقلت «الرياض» عن مختصين أن إعلان 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً لتطوير قطاعات مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية والمدن الذكية، فيما قال المختص محمد العوامي إن ما تحقق في الاقتصاد الرقمي والبنية التقنية يمثل قاعدة صلبة لانطلاقة أكبر في الذكاء الاصطناعي ويعزز فرص الاستثمار والابتكار.كنا قد رصدنا في تقرير سابق تقدم المملكة إلى المركز العاشر عالميًا في مؤشر «جاذبية الاستثمار التعديني» لعام 2025، مدعومًا بإصلاحات تنظيمية ركزت على رفع الشفافية وتسريع الإجراءات وتقليص مخاطر الاستكشاف. وتناول التقرير انعكاس ذلك على توسع الرخص والاستثمارات في القطاع، إلى جانب برامج تمكين الاستكشاف وتحديث منظومة التعدين بما يدعم مستهدفات رؤية 2030.
- Forex
- Crypto