المملكة توسع خدمات الشحن البحري بخمس خطوط جديدة لدعم الربط اللوجستي
أعلنت المملكة إطلاق خمس خدمات شحن ملاحية جديدة بالتعاون مع شركات ملاحة عالمية كبرى، في خطوة تستند إلى إعلان رسمي وارد في النص وتهدف إلى رفع كفاءة الربط بين موانئها والأسواق الدولية. وتضيف الخدمات الجديدة طاقة استيعابية إجمالية تبلغ 63,594 حاوية قياسية، بما يعزز انسيابية حركة البضائع ويدعم توجه المملكة لترسيخ موقعها كمركز لوجستي عالمي ضمن مستهدفات رؤية 2030.
أهم الأخبار
- المملكة أطلقت خمس خدمات شحن بحري جديدة عبر MSC وCMA CGM وMAERSK وHapag-Lloyd بقدرة إجمالية تفوق 63,000 حاوية قياسية لتعزيز ربط الموانئ.
- قطاع النقل البحري العربي استقبل 146 مشروعاً أجنبياً بقيمة تقارب 4 مليارات دولار بين 2003 و2025، مع هيمنة لمصر والإمارات والسعودية.
- قدرة الأسطول التجاري العربي سترتفع إلى 109 ملايين طن متري ومناولة 59 مليون حاوية نمطية في 10 موانئ رئيسية عام 2023 بنمو 19% عن 2019.
الخدمات الجديدة وسعاتها التشغيلية
تشمل الخدمات التي جرى إطلاقها خدمة GULF SHUTTLE التابعة لشركة MSC بطاقة استيعابية تبلغ 3,000 حاوية قياسية، وخدمة REDEX التابعة لشركة CMA CGM بطاقة 2,594 حاوية قياسية. كما تضم خدمة JADE من MSC بطاقة 24,000 حاوية قياسية، إلى جانب خدمة AE19 من MAERSK بطاقة 17,000 حاوية قياسية، وخدمة SE4 من Hapag-Lloyd بطاقة 17,000 حاوية قياسية. ويعكس هذا التوسع تنوعاً في المسارات البحرية وقدرة أكبر على استيعاب الطلب على الشحن عبر الموانئ السعودية.
وقال الدكتور علي محمد الحازمي، المتخصص في الاقتصاد الدولي والتخطيط الاستراتيجي وتنمية القدرات البشرية، إن هذه الخطوة تسهم في توسيع شبكة الخطوط البحرية العالمية وزيادة خيارات الشحن وتعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية. وأضاف أن التوسع يدعم انسيابية حركة البضائع ويحسن كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل التكاليف ويرفع التنافسية الاقتصادية. كما أشار إلى أن هذه الخطوة تدعم سوق العمل في المملكة وتوفر فرصاً وظيفية جديدة للمواطنين.
دلالات لوجستية واستثمارية للقطاع البحري
يرتبط الإعلان الجديد بمؤشرات أوسع على جاذبية قطاع النقل البحري في المنطقة العربية. ووفقاً لتقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، الصادر حديثاً من الكويت عن القطاع في عام 2025، استقطب النقل البحري العربي 146 مشروعاً أجنبياً بتكلفة قاربت 4 مليارات دولار خلال الفترة من يناير 2003 إلى ديسمبر 2025. وذكر التقرير أن مصر والإمارات وسلطنة عمان والسعودية وموريتانيا استحوذت على 114 مشروعاً أجنبياً، بما يمثل 78% من الإجمالي، وبتكلفة تقارب 3.8 مليارات دولار.
وأوضح التقرير أن اليابان تتصدر الدول المستثمرة في قطاع النقل البحري العربي خلال السنوات الـ23 الماضية بقيمة تتجاوز 784 مليون دولار، تليها ألمانيا ثم U.S. كما تصدرت شركة ثينك بيج للملاحة واللوجستيات الأميركية قائمة أكبر المستثمرين الأجانب وفق التكلفة الاستثمارية، تلتها هاباج لويد الألمانية ثم ديمي البلجيكية. وتظهر هذه البيانات أن التوسع في خدمات الشحن داخل المملكة يأتي في بيئة إقليمية تشهد تنافساً متزايداً على جذب الاستثمارات والخطوط البحرية.
تحسن مؤشرات الموانئ العربية وموقع المملكة
رصد تقرير ضمان زيادة بمعدل 4% في حجم الأسطول التجاري العربي ليبلغ 2,900 سفينة في عام 2025، مع ارتفاع القدرة الاستيعابية إلى نحو 109 ملايين طن متري من الوزن الساكن. كما أشار، استناداً إلى بيانات الأونكتاد، إلى أن الموانئ العربية استقبلت أكثر من 423 مليون طن متري من البضائع في عام 2023، بينما بلغت البضائع المحملة عبرها 1.6 مليار طن متري في العام نفسه. وارتفع حجم المناولة في 10 موانئ عربية بمعدل 19% في 2023 مقارنة مع 2019، ليسجل نحو 59 مليون حاوية نمطية، مع تركز أكثر من نصف الحركة بين السعودية والإمارات.
كما يبين التقرير تحسن متوسط الترتيب العربي في مؤشر الربط بشبكة الملاحة البحرية المنتظمة خلال الربع الرابع من 2024، مع تصدر الإمارات والمغرب ومصر والسعودية المشهد عربياً. وجرى تصنيف 71 ميناء عربياً في مؤشر الربط بشبكة الملاحة العالمية، وكان ميناء الدمام ضمن أبرز الموانئ العربية الواردة في الترتيب. وتدعم هذه المؤشرات أهمية إضافة الخدمات الخمس الجديدة، لأنها تعزز موقع المملكة داخل شبكة النقل البحري الإقليمية وترفع جاهزية موانئها لالتقاط مزيد من حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
سبق أن رصدنا إعلان الهيئة العامة للموانئ «موانئ» إضافة خمس خدمات شحن ملاحية جديدة لرفع جاهزية الموانئ السعودية وتوسيع خيارات الشحن. وتناول تقريرنا آنذاك الطاقة الاستيعابية الإجمالية للخدمات والمسارات التي تربط المملكة بوجهات إقليمية ودولية، ودور الخطوة في دعم استمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز مرونة حركة البضائع.
آخر أخبار DSV
- Forex
- Crypto