جازان توسع سلسلة قيمة المانجو عبر التصنيع الغذائي
تشير إحصاءات وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن جازان تضم أكثر من مليون شجرة مانجو بإنتاج سنوي يقارب 65 ألف طن، ما يرسخ مكانة المحصول ضمن الاقتصاد الزراعي المحلي. ويضع هذا الحجم الإنتاجي مراحل ما بعد الحصاد في صدارة الفرص الاستثمارية، مع بقاء معظم الكميات مسوقة في صورتها الطازجة مقابل حصة محدودة للصناعات التحويلية. ويعكس ذلك مسارًا متناميًا لرفع القيمة المضافة عبر التصنيع الغذائي والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمحصول.
أهم الأخبار
- غرفة جازان طرحت مشروع مصنع لعصير الفواكه باستثمار يقارب 26 مليون ريال وطاقة إنتاجية تتجاوز 2000 طن سنويًا لدعم استيعاب الإنتاج المحلي.
- الاستثمار في الصناعات التحويلية للمانجو في جازان يساهم في رفع كفاءة سلسلة القيمة وتحقيق استقرار عوائد المزارعين وتقليل الفاقد خلال ذروة الإنتاج.
- توسع التصنيع الغذائي يحول المانجو من محصول موسمي إلى نشاط صناعي متكامل ويعزز التنافسية ويتيح قنوات تسويقية أوسع داخليًا وخارجيًا.
فرص التصنيع الغذائي واستيعاب الإنتاج المحلي
تستفيد زراعة المانجو في جازان من بيئة مناخية ملائمة وتنوع في الأصناف وتحسن في جودة المنتج، وهو ما يدعم تزايد الطلب محليًا وخارجيًا. ويقول مزارعون إن أساليب الزراعة تتطور خلال السنوات الأخيرة بالتوازي مع تحسن قنوات التسويق واتساع الوصول إلى المستهلك. ومع هذا الزخم، تتجه الأنظار إلى تحويل جزء أكبر من الإنتاج إلى العصائر والمجففات والمربيات لزيادة العائد الاقتصادي.
وتشير المعطيات الواردة في النص إلى مشروع لإنشاء مصنع لعصير الفواكه في المدينة الصناعية بجازان، طرحته غرفة جازان ضمن فرص استثمارية واعدة. ويقترب حجم الاستثمار في المشروع من 26 مليون ريال مع طاقة إنتاجية تتجاوز 2000 طن سنويًا. وتبرز هذه المؤشرات قدرة القطاع على استيعاب جزء من الإنتاج الزراعي المحلي، وفي مقدمته المانجو.
وتوضح مؤشرات الجدوى أن هذا النوع من المشاريع يحقق عوائد اقتصادية مجدية خلال فترة زمنية محدودة. كما يدعم التوسع في هذه الاستثمارات بناء سلاسل قيمة أكثر تكاملًا حول المنتجات الزراعية. ويعزز ذلك جاذبية الصناعات التحويلية كمسار نمو للقطاع الزراعي في المنطقة.
أثر اقتصادي ولوجستي على القطاع الزراعي في جازان
يرى مختصون في القطاع الزراعي أن التوسع في الصناعات التحويلية يسهم في إطالة العمر التسويقي للمنتج وتحقيق توازن في السوق خلال فترات ذروة الإنتاج. كما يساعد هذا التوجه في دعم استقرار عوائد المزارعين والحد من الفاقد. وتكتسب هذه الأهمية بعدًا أكبر مع تركز الموسم الزراعي في فترة صيفية محددة.
وبحسب مختصين في التسويق الزراعي، تمر سلسلة القيمة للمانجو بمراحل تبدأ من الإنتاج الزراعي ثم الفرز والتعبئة وصولًا إلى النقل والتوزيع. وتمثل هذه المراحل مجالًا واسعًا للتطوير عبر إنشاء مراكز متخصصة وتبني حلول لوجستية حديثة. ومن شأن ذلك رفع كفاءة السلسلة وتحسين قدرة المنتج على الوصول إلى الأسواق.
وقال رئيس الجمعية التعاونية للتسويق الزراعي بجازان إبراهيم بن محمد أبوشرحة إن التوسع في التصنيع الغذائي للفواكه الاستوائية في المنطقة يمثل مسارًا اقتصاديًا نوعيًا لتطوير القيمة المضافة للقطاع الزراعي. وأضاف أن توجيه جزء من الإنتاج نحو الصناعات التحويلية يسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتقليل التقلبات السعرية ورفع كفاءة استغلال الموارد. وأشار إلى أن تطوير سلاسل الإمداد، بما يشمل الفرز والتعبئة والتخزين المبرد، يرفع القدرة التنافسية ويفتح قنوات تسويقية أوسع داخليًا وخارجيًا.
تحول المانجو من محصول موسمي إلى نشاط صناعي
يبقى معظم إنتاج المانجو في جازان مسوقًا في صورته الطازجة، بينما يتجه جزء محدود فقط إلى التصنيع الغذائي. ويكشف هذا الواقع عن مساحة نمو واضحة أمام المستثمرين والجهات العاملة في الصناعات الغذائية. كما ينسجم مع توجه أوسع لتنمية القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية في المنطقة.
ومع تنامي إنتاج المانجو وتنوع أصنافها إلى جانب ارتفاع إنتاج الفواكه الاستوائية الأخرى، تتزايد فرص بناء منظومة صناعية غذائية متكاملة. ويمكن لهذا التحول أن يعزز الحضور الاقتصادي للمحصول خارج إطار الموسم القصير. كما يدعم تنوع القاعدة الزراعية والصناعية في جازان على المدى الأوسع.
ويشير ذلك إلى أن نمو إنتاج المانجو لم يعد يقتصر على التوسع الزراعي وحده، بل يمتد إلى التصنيع والخدمات اللوجستية والتسويق. ويمنح هذا المسار القطاع قدرة أكبر على امتصاص تقلبات الموسم وتحسين كفاءة استخدام الإنتاج المحلي. وفي المحصلة، تتعزز مكانة المانجو كأصل زراعي ذي أثر اقتصادي متنامٍ في جازان.
كنا قد رصدنا سابقًا نتائج شركة آفاق الغذاء لعام 2025، حيث تراجع صافي الربح إلى 5.51 مليون ريال رغم ارتفاع الإيرادات إلى 72.93 مليون ريال. وأوضح تقريرنا أن ضغوط الربحية ارتبطت بمرحلة استثمارية تشمل رسملة مشروع توسعة ومصروف إهلاك بنحو 32 مليون ريال، إلى جانب تكاليف غير متكررة مرتبطة بخطة الانتقال إلى السوق المالية الرئيسية، مع تركيز التوسعة على خط إنتاج الشاورما المطهية واستهداف نمو أعلى في 2026.
آخر أخبار Digital Government
- Forex
- Crypto