الدرهم يحافظ على استقراره رغم خفض سعر الفائدة الأساسي لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي
أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي قبل أسبوع أنه خفض سعر الفائدة الأساسي المطبق على تسهيلات الودائع الليلية بمقدار 25 نقطة أساس - من 4.15% إلى 3.90%. وعلى الرغم من تيسير السياسة النقدية، ظل سعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأمريكي مستقرًا، مما يؤكد مجددًا على قوة ربط العملة وفعالية نظام سعر الصرف الثابت. وجاء هذا القرار في أعقاب خطوة مماثلة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي خفض سعر الفائدة على الأرصدة الاحتياطية بمقدار 25 نقطة أساس.
تمت ترجمة هذا المقال من النسخة الأصلية. اقرأ النسخة الأصلية التي أعدها مراسلنا هنا.
كما أكد البنك المركزي الإماراتي أن سعر الفائدة المطبق على اقتراض السيولة قصيرة الأجل من البنك المركزي سيظل 50 نقطة أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لجميع التسهيلات الائتمانية الدائمة. ويعني هذا أن البنك المركزي يواصل مواءمة سياسته النقدية مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مما يحافظ على استقرار أسعار الفائدة بين البنوك وثقة المستثمرين في العملة الوطنية.
في الأسبوع الذي أعقب خفض سعر الفائدة، بالكاد تحرك سعر صرف الدرهم الإماراتي، حيث تم تداوله في نطاق ضيق بين 3.6722 و3.6730 درهم إماراتي للدولار الأمريكي. ويشير المحللون إلى أن التعديل لم يشكل أي ضغط على سوق العملة، إذ لا يزال الربط بين سعر الصرف وسعر الصرف يضمن القدرة على التنبؤ، في حين زادت السيولة في القطاع المصرفي. وقد شجع انخفاض عائدات الودائع قصيرة الأجل المستثمرين على البحث عن عوائد أعلى في الخارج والمشاركة بنشاط أكبر في عمليات صرف العملات الأجنبية، مما عزز النشاط في سوق الفوركس لفترة وجيزة.
رد فعل المتداولين
أدى قرار مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بخفض سعر الفائدة الأساسي إلى استجابة مدروسة ولكنها إيجابية بشكل عام بين متداولي الفوركس. وفسر معظم المتداولين هذه الخطوة على أنها علامة على الثقة في السياسة النقدية المستقرة للبلاد. وأظهر تخفيض سعر الفائدة، بالإضافة إلى عدم تغير قيمة الدرهم الإماراتي، أن النظام المالي الإماراتي لا يزال أحد أكثر الأنظمة المالية التي يمكن التنبؤ بها في المنطقة.
وعلى خلفية الموقف النقدي الأكثر مرونة، ازداد نشاط التداول بين المتداولين المحليين والدوليين الذين يتعاملون في أزواج العملات المرتبطة بالدولار الأمريكي والذهب. ويشير المتعاملون في السوق إلى أن استقرار الدرهم يخلق ظروف تداول مواتية، حيث تظل التقلبات في حدود جزء من الألف من الدرهم - مما يعزز سمعة الدرهم الإماراتي كعملة ملاذ آمن.
ويضيف الخبراء أنه في ظل هذه الظروف، يتزايد الإقبال على منصات التداول المنظمة والمرخصة من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع وسلطة دبي للخدمات المالية. ويبحث المتداولون بشكل متزايد عن أفضل وسيط فوركس في الإمارات العربية المتحدة - وهي الشركات التي توفر تنفيذ أوامر موثوق به، وحلول دفع محلية، ودعم لتداول أزواج العملات المرتبطة بالدرهم الإماراتي.
على المدى الطويل، من المتوقع أن يؤدي استقرار الدرهم الإماراتي وشفافية سياسات البنك المركزي الإماراتي إلى جذب المزيد من المشاركين إلى السوق، مما يعزز مكانة الإمارات العربية المتحدة كمركز إقليمي لتداول العملات. ويعني ذلك بالنسبة للمتداولين القدرة على العمل في بيئة تتسم بالحد الأدنى من مخاطر أسعار الصرف والأمان المالي العالي.
تجدر الإشارة إلى أن الإمارات العربية المتحدة أطلقت أيضًا عملة مستقرة مدعومة بالدرهم لتحفيز نمو المدفوعات الرقمية - وهي خطوة أخرى نحو دمج الأنظمة المالية التقليدية والرقمية داخل الإمارات.
- Forex
- Crypto