السعودية تعزز جاذبية مراكز البيانات مع تسارع التحول إلى اقتصاد رقمي متكامل

السعودية تعزز جاذبية مراكز البيانات مع تسارع التحول إلى اقتصاد رقمي متكامل
تعزيز مراكز البيانات بالسعودية

تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للبنية التحتية الرقمية مع تنامي الاستثمارات في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتوسع الطلب على خدمات البيانات. ويأتي ذلك في وقت يرى فيه مختصون أن تقدم المملكة في جاذبية مراكز البيانات يدعم تنويع الاقتصاد ويقوي قدرتها على استقطاب الشركات العالمية.

أهم الأخبار

  • السعودية عززت جاذبية مراكز البيانات عبر الاستقرار الاقتصادي والدعم الحكومي والتحول الرقمي وتطور بنية الاتصالات والموقع الجغرافي الاستراتيجي.
  • التوسع في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يرفع الطلب على مراكز البيانات داخلياً وإقليمياً ويدعم تحول المملكة إلى مركز حلول تقنية إقليمي.
  • قطاع مراكز البيانات يدعم تنويع مصادر الدخل وتصدير الخدمات الرقمية ويزيد مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي ضمن أهداف رؤية 2030.

عوامل الجذب وتطور البنية الرقمية

كما أوردت صحيفة الرياض، قال نائب رئيس مجلس الجمعية المهنية للإحصائيين وعلماء البيانات المهندس سعد بن محمد القرني إن المملكة بنت بيئة جاذبة لمراكز البيانات بفضل الاستقرار الاقتصادي والدعم الحكومي للتحول الرقمي وتطور البنية التحتية التقنية والاتصالات، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يجعلها نقطة ربط رقمية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وأضاف أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يرفع الطلب على مراكز البيانات داخل المملكة والمنطقة، معتبرا أن هذا التقدم يعكس انتقال السعودية من مرحلة تأسيس البنية الأساسية إلى مرحلة بناء اقتصاد رقمي متكامل. وأوضح أن المنظومة الرقمية تشمل بنية اتصالات متقدمة، وتوسعا في الخدمات السحابية، وارتفاعا في جاهزية الأمن السيبراني، وتوجها واضحا نحو اقتصاد قائم على البيانات، وهو ما يظهر في مؤشرات واستثمارات ومشاريع عالمية على أرض الواقع.

وأشار القرني إلى أن معايير تصنيف جاذبية مراكز البيانات عالميا تشمل جودة البنية التحتية الرقمية، وتكلفة الطاقة وتوافرها، وسرعة الاتصال والربط الدولي، والاستقرار التنظيمي والتشريعي، ومستوى الأمن السيبراني، إضافة إلى الموقع الجغرافي وحجم السوق الرقمي المحلي والإقليمي. كما قال إن الاستدامة وكفاءة استهلاك الطاقة أصبحتا من العوامل المهمة في التصنيفات الحديثة.

أثر اقتصادي وتوسع إقليمي متوقع

ويرى القرني أن قطاع مراكز البيانات يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق وظائف نوعية في مجالات التقنية والبيانات والهندسة، كما يدعم نمو قطاعات التجارة الإلكترونية والتقنيات المالية والذكاء الاصطناعي. وأضاف أن توفر بنية رقمية قوية ومستقرة يعزز قدرة المملكة على جذب الشركات العالمية الباحثة عن موطئ قدم إقليمي.

وقال إن المؤشرات الحالية تدعم تحول السعودية خلال السنوات القادمة إلى مركز إقليمي لتقديم وتصدير الخدمات الرقمية والحلول التقنية المتقدمة، مستفيدة من سوق رقمية كبيرة واستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية وموقع استراتيجي يخدم أسواقا تضم مئات الملايين من المستخدمين.

وأكد أن قطاع مراكز البيانات والاقتصاد الرقمي يمثل أحد أهم محركات تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط، لأنه يخلق صناعات وخدمات جديدة قائمة على المعرفة والتقنية، ويرفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي، ويدعم ريادة الأعمال والشركات التقنية الناشئة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

في تقريرنا السابق عن صعود السعودية إلى المرتبة الثانية عالمياً بين أكثر الأسواق جذباً لمراكز البيانات، سلطنا الضوء على نمو السعة التشغيلية بشكل كبير مدفوعاً بتكامل البنية التحتية الرقمية وسياسات دعم الاستثمار التقني ضمن رؤية 2030. كما أوضحنا أن توفر الطاقة بتكلفة تنافسية، وجودة الاتصال، والموقع الجغرافي الذي يربط ثلاث قارات يعزز فرص المملكة لتصبح مركزاً إقليمياً للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مع أثر اقتصادي يتمثل في جذب الاستثمارات وخلق وظائف وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.