أسعار الذهب في مصر تسجل مكاسب محلية خلال 2026 رغم هبوط الأوقية عالمياً

أسعار الذهب في مصر تسجل مكاسب محلية خلال 2026 رغم هبوط الأوقية عالمياً
مكاسب ذهبية رغم التراجع

أظهرت الأشهر العشرة الأولى من عام 2026 تبايناً واضحاً بين أداء الذهب في مصر والأسواق العالمية، مع ارتفاع الأسعار المحلية بدعم من صعود الدولار أمام الجنيه. وحقق جرام الذهب عيار 21 مكاسب بنحو 330 جنيهاً منذ بداية العام، رغم تراجع الأوقية عالمياً بنسبة 10.3% خلال الفترة نفسها.

أهم الأخبار

  • سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر ارتفع من 5830 جنيهاً في يناير إلى 6160 جنيهاً بنهاية أكتوبر 2026 رغم هبوط الأوقية عالمياً 6.7%.
  • سعر الدولار أمام الجنيه المصري صعد 17.6% منذ نهاية 2025 ليبلغ 56.12 جنيهاً في 29 أكتوبر 2026، مما دعم أسعار الذهب محلياً.
  • البنك المركزي المصري رفع أسعار العائد الأساسية 100 نقطة أساس في 29 أكتوبر لتصل إلى 20%-21%، مشيراً لضغوط خارجية وتطلع لكبح التضخم.

أداء السوق المحلية وتحركات أكتوبر

وفقاً لما ذكره مباشر نقلاً عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، فإن صعود سعر الصرف حدّ من انتقال خسائر الذهب العالمية إلى السوق المصرية، ما أبقى الأسعار المحلية في مسار صاعد خلال معظم عام 2026. وقال وليد فاروق، مدير المرصد، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 5830 جنيهاً في بداية يناير إلى نحو 6160 جنيهاً بنهاية أكتوبر، بينما سجل عيار 24 نحو 7029 جنيهاً وعيار 18 نحو 5271 جنيهاً، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49200 جنيه في نهاية الشهر.

وأضاف فاروق أن حصيلة أكتوبر جاءت إيجابية محلياً بصورة محدودة، إذ زاد جرام الذهب عيار 21 بنحو 50 جنيهاً، أو 0.8%، بعد أن بدأ الشهر عند 6110 جنيهات. وفي المقابل، فقدت الأوقية عالمياً نحو 280 دولاراً خلال أكتوبر، أو 6.7%، بعدما افتتحت الشهر عند 4155 دولاراً وأغلقت عند 3875 دولاراً.

وأشار المرصد إلى أن جرام الذهب عيار 21 يتداول حالياً دون ذروته التاريخية المسجلة في مارس بنحو 19%، فيما تتداول الأوقية عالمياً دون قمتها القياسية بنحو 31%. ويعكس ذلك حجم التصحيح الذي شهدته الأسواق بعد موجة الصعود الحادة في بداية العام.

سعر الصرف والسياسة النقدية يوجهان السوق

عزا المرصد هذا التباين إلى تحركات الدولار أمام الجنيه، مع إظهار بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع سعر العملة الأمريكية من 47.74 جنيهاً في ختام 2025 إلى 56.12 جنيهاً في 29 أكتوبر 2026، بزيادة 17.6%. وتضمنت هذه الحركة صعوداً بنحو 4 جنيهات خلال أكتوبر وحده، بعد إغلاق سبتمبر عند 52.06 جنيهاً.

وتزامنت هذه التحركات مع قرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري يوم 29 أكتوبر رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، لتصل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية إلى 20% و21% و20.5% على الترتيب، مع رفع سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%. وقال البنك المركزي إن القرار يأتي في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، بهدف ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم.

وعالمياً، شهد الذهب تقلبات واسعة خلال العام، بعدما صعدت الأوقية من 4318 دولاراً في نهاية 2025 إلى مستوى قياسي بلغ نحو 5626 دولاراً في 29 يناير، قبل هبوط حاد في الجلسة التالية. كما زادت الضغوط على المعدن النفيس بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في 16 سبتمبر بواقع 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، ثم تثبيتها في 28 أكتوبر دون تغيير، وسط استمرار ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية.

وتظهر قراءة المرصد أن متابعة سعر صرف الدولار أمام الجنيه تبقى عاملاً أساسياً لفهم اتجاه الذهب في مصر خلال الشهرين الأخيرين من العام، إلى جانب متابعة تحركات الأوقية وقرارات السياسة النقدية في مصر وU.S. ومع استمرار هذه العوامل المتداخلة، تبقى الأسعار معرضة لمزيد من التقلبات في السوق المحلية.

في تغطيتنا السابقة لارتفاع أسعار الذهب في مصر منتصف تعاملات الخميس، رصدنا قفزة سريعة بنحو 70 جنيهًا للجرام مقارنة ببداية الجلسة، مع صعود متزامن في مختلف الأعيرة. وتناول التقرير مستويات عيارات 24 و21 و18 وسعر الجنيه الذهب وفق بيانات «آي صاغة» من دون احتساب المصنعية، مع الإشارة إلى تأثير هذه التحركات على تكلفة الشراء للمستهلكين وقيمة حيازات المتعاملين.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.