أسعار الفضة في مصر تتراجع 24.8% خلال 2026 مع هبوطها عالميًا 31%
تتعرض الفضة لضغوط حادة في السوق المصرية والأسواق العالمية خلال الأشهر العشرة الأولى من 2026، بعد موجة صعود استثنائية مطلع العام أعقبها تصحيح واسع في الأسعار. وتحد مكاسب الدولار أمام الجنيه من انتقال كامل خسائر الأوقية العالمية إلى السوق المحلية، رغم اتساع الفجوة بين أداء الفضة والذهب خلال الفترة نفسها.
أهم الأخبار
- سعر جرام الفضة عيار 999 في مصر تراجع 24.8% إلى 94 جنيهًا منذ بداية 2026 حتى نهاية أكتوبر، مقابل انخفاض عالمي للأوقية بنسبة 31% إلى 49 دولارًا.
- الدولار ارتفع أمام الجنيه من 52.06 إلى 56.12 جنيهًا للبيع خلال أكتوبر، وسط رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 100 نقطة أساس لتصل إلى 20-21%.
- مع عجز سنوي بالمعروض عالميًا بنحو 46.3 مليون أوقية في 2026 وتراجع طلب الخلايا الشمسية 19%، هبط جرام الفضة محليًا بينما ارتفع الذهب 5.7%.
خسائر الأسعار ومسار التصحيح
كما أورد مباشر نقلًا عن بيان «مرصد الذهب»، تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المصرية بنحو 31 جنيهًا منذ بداية 2026 إلى 94 جنيهًا بنهاية أكتوبر، بانخفاض 24.8% مقارنة بمستواه في بداية يناير. وفي المقابل، هبطت الأوقية عالميًا من 71.3 دولارًا في ختام 2025 إلى 49 دولارًا بنهاية أكتوبر، بما يعادل تراجعًا يقارب 31% منذ بداية العام.وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الفضة عيار 999 سجل ذروته التاريخية عند 210 جنيهات في 29 يناير، قبل أن يفقد نحو 116 جنيهًا من قيمته، أو ما يعادل 55.2% من ذلك المستوى القياسي بحلول نهاية أكتوبر. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 60% عن ذروتها البالغة 121.64 دولارًا المسجلة في 29 يناير.
وخلال أكتوبر وحده، خسر جرام الفضة محليًا نحو 8 جنيهات، أو 7.8%، بعدما بدأ الشهر عند 102 جنيه، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 11.2 دولارًا، أو 18.6%، من 60.18 دولارًا في نهاية سبتمبر إلى 49 دولارًا بنهاية أكتوبر. وجاء هذا التراجع بعد ثلاث خسائر أسبوعية متتالية بلغت 6.1% ثم 6.6% ثم 5.4%، قبل كسر مستوى 50 دولارًا في الأسبوع الأخير من الشهر.
ويرى المرصد أن موجة الصعود التي دفعت الفضة للارتفاع بنحو 71% خلال يناير كانت مدفوعة بالمضاربة أكثر من أساسيات العرض والطلب، ما جعل التصحيح اللاحق أكبر من المستويات التي تبررها أوضاع السوق الفعلية. كما اتسعت الفجوة في الأداء خلال أكتوبر، إذ هبطت الفضة 18.6% مقابل تراجع الذهب 6.7% فقط، لترتفع نسبة الذهب إلى الفضة إلى نحو 79 أوقية فضة لشراء أوقية ذهب واحدة، مقارنة مع نحو 69 أوقية في نهاية سبتمبر.
تأثير الدولار والفائدة على السوق المحلية
لم ينعكس التراجع العالمي على الأسعار المحلية بالوتيرة نفسها، مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه. ووفق البيانات الواردة في البيان، ارتفع الدولار من 52.06 جنيهًا للبيع في 30 سبتمبر إلى 56.12 جنيهًا في 29 أكتوبر، بزيادة تقارب 7.8% خلال الشهر، كما صعد من 47.74 جنيهًا في ختام 2025 إلى 56.12 جنيهًا في 29 أكتوبر، بزيادة 17.6% منذ بداية العام.وتزامنت تحركات سعر الصرف مع قرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري يوم 29 أكتوبر رفع أسعار العائد الأساسية 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض لليلة واحدة و20.5% لسعر العملية الرئيسية. وجاء ذلك في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد عدم اليقين، بحسب بيان البنك المركزي.
وعالميًا، زادت الضغوط على المعادن النفيسة مع تشديد السياسة النقدية في U.S.، إذ رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في 16 سبتمبر إلى نطاق بين 3.75% و4%، قبل أن يثبتها في 28 أكتوبر عند المستوى نفسه مع الإشارة إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. كما عززت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي توقعات عودة رفع الفائدة في ديسمبر، ما ضغط على الفضة بصورة أكبر.
وعلى مستوى الأساسيات، تظل الفضة أكثر حساسية من الذهب للتغيرات الاقتصادية بسبب استخدامها كمعدن نفيس ومدخل صناعي في الإلكترونيات والطاقة الشمسية وصناعة السيارات. وبحسب المسح السنوي لمعهد الفضة الصادر في أبريل، يتجه السوق العالمي إلى تسجيل عجز في المعروض للعام السادس على التوالي خلال 2026 بنحو 46.3 مليون أوقية، رغم توقعات تراجع الطلب الصناعي 3% إلى 639.6 مليون أوقية، مع انخفاض استهلاك قطاع الخلايا الشمسية للفضة بنحو 19%.
وفي السوق المصرية، اتسع الفارق السنوي بين المعدنين، إذ خسر جرام الفضة عيار 999 نحو 24.8% منذ بداية يناير، بينما حقق جرام الذهب عيار 21 مكاسب تقارب 5.7%. ويشير المرصد إلى أن سعر الصرف يظل أحد المحددات الرئيسية لاتجاه أسعار الفضة محليًا، إلى جانب حركة الأوقية عالميًا وتطورات الطلب الصناعي والاستثماري.
في تغطيتنا السابقة عن ارتفاع أسعار الذهب في مصر خلال منتصف تعاملات الخميس، رصدنا صعودًا سريعًا بنحو 70 جنيهًا للجرام خلال الجلسة وفق بيانات «آي صاغة» دون احتساب المصنعية. وتناول التقرير مستويات عيارات 24 و21 و18 وسعر الجنيه الذهب، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تعكس سعر الذهب الخام قبل إضافة المصنعية التي تحدد التكلفة النهائية للمستهلك.
- Forex
- Crypto