مصر تستهدف رفع النمو وتعزيز استثمارات القطاع الخاص ضمن برنامج تحول اقتصادي

مصر تستهدف رفع النمو وتعزيز استثمارات القطاع الخاص ضمن برنامج تحول اقتصادي
برنامج جديد للنمو الاقتصادي

تتحرك الحكومة المصرية نحو صياغة برنامج وطني للتحول الاقتصادي مع اقتراب انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر المقبل. ويستهدف البرنامج رفع معدل النمو إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030 وزيادة حصة استثمارات القطاع الخاص إلى 67%، إلى جانب خفض التضخم وتقليص أعباء الفائدة.

أهم الأخبار

  • مصر تستهدف رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% إلى 6.8% وزيادة استثمارات القطاع الخاص من 57.7% إلى 67% بحلول 2029/2030.
  • الحكومة المصرية تعتزم الانتهاء من الصياغة النهائية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بنهاية ديسمبر 2024، مع حوارات مجتمعية خلال الشهرين المقبلين.
  • البرنامج يهدف إلى خفض التضخم من 13.3% إلى 5–7%، وتقليص عجز الحساب الجاري من 5.1% إلى 2.3%، وزيادة الاحتياطي الأجنبي إلى 57.3 مليار دولار.

ملامح البرنامج وجدوله الزمني

بحسب مباشر إنفو، وفقا لبيان صحفي صدر اليوم الخميس، قال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن الحكومة ستطرح حوارات مجتمعية حول البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال الشهرين المقبلين، تمهيدا للانتهاء من صيغته النهائية بنهاية ديسمبر المقبل. وجاءت تصريحات مدبولي خلال جلسة عن ملامح البرنامج ضمن فعاليات اليوم الرابع من "منتدى مصر 2026" المنعقد في العاصمة الجديدة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.

وأوضح مدبولي أن البرنامج أُعد بنهج تشاركي بمشاركة خبراء ومتخصصين، وبالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، مع الاستفادة من التجارب الدولية ومخرجات الحوار الوطني وبرنامج الإصلاحات الهيكلية ووثيقة سياسة ملكية الدولة. وأضاف أن الخطة تستهدف الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية ورفع الإنتاجية والتنافسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار إلى أن مستهدفات العام المالي 2029/2030 تشمل رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% إلى 6.8%، وزيادة نسبة الاستثمار الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 12.7% إلى 20%، ورفع نسبة استثمارات القطاع الخاص من 57.7% إلى 67%. كما تتضمن زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى 15%، وخفض التضخم من 13.3% إلى ما بين 5% و7%، وتقليص عجز الحساب الجاري من 5.1% إلى 2.3%، وخفض نسبة مدفوعات الفوائد إلى الإيرادات من نحو 67% إلى 43%، مع تقليص البطالة من 5.8% إلى 5.5%.

وأكد رئيس الوزراء أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد على الالتزام بمرونة سعر الصرف، وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض ضرائب جديدة، وتعزيز دور القطاع الخاص، والتركيز على القطاعات القادرة على زيادة الإنتاجية وتحفيز الصادرات وخلق فرص عمل أفضل. كما يشمل البرنامج استمرار إجراءات الحوكمة، وإعادة تنظيم دور الدولة في الاقتصاد، ووضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج.

التحديات الاقتصادية والأثر على السوق المحلية

عرض مدبولي مجموعة من المؤشرات التي قال إنها تعكس تحسنا مقارنة بعام 2014، إذ ارتفع معدل النمو من 2.9% في العام المالي 2013/2014 إلى 5.1% في العام المالي الأخير، وتحول العجز الأولي من 3.9% إلى فائض أولي بنسبة 4.9%، بينما تراجع العجز الكلي من 12% إلى 5.8%. وأضاف أن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع من 16.7 مليار دولار إلى 57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، كما زاد الاستثمار الأجنبي المباشر من 4.1 مليار دولار سنويا في 2014 إلى 18 مليار دولار خلال العام الماضي.

وفي المقابل، قال إن الاقتصاد لا يزال يواجه ضغوطا تشمل ارتفاع خدمة الدين إلى 2.3 تريليون جنيه في موازنة العام الحالي، وتراجع القدرة الشرائية للأسر بفعل التضخم وارتفاع الأسعار، وانخفاض الادخار المحلي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن زيادة عدد السكان بنحو 25 مليون نسمة بين عامي 2014 و2026.

وأضاف أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يمثل محورا رئيسيا في البرنامج عبر زيادة الدخول وتطوير خدمات التعليم والصحة والإسكان وتيسير الحصول عليها والتوسع في إتاحتها إلكترونيا، إلى جانب تعزيز مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي. كما يتضمن البرنامج رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وزيادة حد الإعفاء الضريبي الشخصي للعاملين، بما يدعم الأوضاع المعيشية ويعزز قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها.

في تغطيتنا السابقة عن رسائل وزير المالية أحمد كجوك للمستثمرين الدوليين، استعرضنا رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في 2027، مع التأكيد على استمرار الإصلاحات المالية والهيكلية. كما تناول التقرير تحسن مؤشرات المالية العامة مثل الفائض الأولي وتراجع عجز الموازنة، وخطة الحكومة لخفض المديونية الخارجية وتنويع أدوات التمويل مع دور أكبر لاستثمارات القطاع الخاص.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.