مصر, بطرس غالي يدعو لتمكين القطاع الخاص ويحذر من تثبيت سعر الصرف
تتزايد الدعوات في مصر إلى تعزيز محركات النمو الأكثر كفاءة في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي مزيداً من التجزؤ والقيود التجارية. ويرى يوسف بطرس غالي أن القطاع الخاص يظل الأقدر على قيادة النمو، بينما لا تتوافر حالياً مقومات تثبيت سعر الصرف دون مخاطر على استقرار الأسعار.
أهم الأخبار
- يوسف بطرس غالي يؤكد أن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر مرهون بالالتزام بالتنفيذ وتوافر المقومات اللازمة لتحقيق الأهداف المرسومة.
- غالي يشدد على أولوية تمكين القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي في مصر وزيادة معدلاته، دون إهمال دعم القطاع العام عند كفاءته.
- غالي يحذر من تثبيت سعر الصرف في الظروف الحالية لتجنّب تشوهات اقتصادية، ويشير إلى ارتباط التضخم باستقرار سعر الصرف عند مستويات مرتفعة لفترات ممتدة.
رؤية للنمو وبرنامج الإصلاح
كما ذكرت Mubasher Info نقلاً عن الشرق بلومبرج، قال يوسف بطرس غالي، وزير المالية المصري الأسبق والخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يشهد حالة من التجزؤ مع اتجاه دول إلى فرض حواجز جمركية وحصص تجارية، ما يجعل توحيد المواقف والعمل ككتلة اقتصادية منظمة شرطاً للاستمرار في المنافسة وتحقيق النمو.وأضاف أن التعاون مع صندوق النقد الدولي يظل موجهاً لمعالجة مشكلات اقتصادية محددة، وليس جميع التحديات، موضحاً أن المشكلة التي استدعت اللجوء إلى الصندوق تراجعت، وأن البرنامج الاقتصادي القائم يمكنه تحقيق مستهدفاته إذا جرى الالتزام بتنفيذه.
وأشار إلى أن نجاح البرنامج يرتبط بالجاهزية للتنفيذ والالتزام بالخطوط العريضة المعلنة، معتبراً أن المقومات اللازمة لتحقيق ذلك متاحة، ولا توجد أسباب تحول دون الوصول إلى الأهداف المرسومة.
وفي تقييمه لدور القطاعين العام والخاص، قال غالي إن الأولوية يجب أن تذهب إلى تمكين الطرف الأقدر على تحقيق النمو بكفاءة واستمرارية، معتبراً أن التجارب الدولية والتاريخية تدعم قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو بوتيرة أسرع ومعدلات أعلى. وأضاف أن ترسيخ دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري يدعم الأنشطة الأكثر قابلية للتوسع ورفع معدلات النمو، من دون أن ينفي ذلك أهمية دعم القطاع العام حين يحقق كفاءة واستدامة.
تداعيات سعر الصرف على التضخم
وفي ما يتعلق بسعر الصرف، أيد غالي طرح محافظ البنك المركزي بأن تثبيت سعر الصرف في مصر غير ممكن حالياً، موضحاً أن هذا الخيار يتطلب ظروفاً وإمكانات خاصة لا تتوافر في الوقت الراهن.وحذر من أن محاولة تثبيت العملة في غياب هذه المقومات قد تفضي إلى تشوهات اقتصادية تظهر في صورة زيادات سعرية، لافتاً إلى أن التحركات الحالية في سعر الصرف تعكس تفاعل قوى السوق، بما في ذلك عوامل خارجية مثل قوة الدولار في الأسواق العالمية.
وقال إن التحركات قصيرة الأجل في سعر الصرف، سواء استمرت أسبوعاً أو عدة أسابيع أو حتى ثلاثة أشهر، لا تؤدي بالضرورة إلى موجة تضخمية. لكنه أوضح أن استمرار ارتفاع سعر الصرف واستقراره عند مستويات أعلى لفترة ممتدة هو العامل الذي قد ينعكس بصورة أوضح على معدلات التضخم.
وأضاف أنه إذا استمرت الضغوط التضخمية، فإن هناك أدوات يمكن استخدامها لتخفيف أثرها، من بينها إجراءات الدعم أو تأجيل بعض أوجه الإنفاق، بما يحد من وطأة الزيادات السعرية الناتجة عن تحركات سعر الصرف.
في تغطيتنا السابقة عن رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.7% في 2027، استعرضنا رسائل وزير المالية أحمد كجوك للمستثمرين الدوليين حول تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي بدعم استمرار الإصلاحات. كما تناول التقرير ارتفاع الفائض الأولي وتراجع عجز الموازنة ونمو الإيرادات الضريبية دون أعباء جديدة، إلى جانب خطة خفض المديونية الخارجية وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع النمو.
آخر أخبار Forex
- Forex
- Crypto