السعودية وكندا تدفعان توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

السعودية وكندا تدفعان توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
توسيع شراكة السعودية وكندا

أكد الجانبان، خلال لقاء في مقر وزارة الخارجية بالرياض اليوم، بحسب ما ورد في بيان رسمي نقلته تفاصيل الخبر، أن العلاقات السعودية الكندية تشهد زخماً متنامياً مدعوماً بتجارة ثنائية تجاوزت 12 مليار ريال سعودي في 2024، مع استمرار المفاوضات بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي. ويأتي الاجتماع في وقت يركز فيه البلدان على توسيع التعاون في قطاعات النمو، إلى جانب تنسيق المواقف حيال أمن المنطقة والطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية.

أهم الأخبار

  • التبادل التجاري بين السعودية وكندا تجاوز 12 مليار ريال سعودي في عام 2024، وسط دعم متزايد لتسهيل اتفاقية حماية الاستثمار الأجنبي.
  • الجانبان رحبا بتأسيس مجلس الأعمال السعودي الكندي وناقشا توسيع التعاون ليشمل الفضاء، الذكاء الاصطناعي، التعدين، السياحة، التعليم والصناعات الدوائية.
  • الطرفان شددا على أهمية أمن الطاقة وإدانة السلوك الإيراني بالمنطقة، واتفقا على تكثيف التعاون السياسي والأمني لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

تجارة واستثمار يقودان أجندة التعاون

بحث وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التجارة والاستثمار. وأشار الجانبان إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد لأكثر من 50 عاماً وتستند إلى مصالح مشتركة تشمل دعم النمو الاقتصادي وتنويعه. كما رحبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي الكندي، باعتباره منصة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشركات والمؤسسات في البلدين.

ونوه الطرفان بمستوى التبادل التجاري، الذي بلغ أكثر من 12 مليار ريال سعودي خلال عام 2024. كما أشارا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. ويمتد نطاق التعاون الذي يناقشه الجانبان إلى قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي والتعدين والسياحة والتعليم والصناعات الدوائية.

ورحب الجانبان أيضاً بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين بتاريخ 30 مارس 2026. ويعكس هذا المسار توجهاً نحو توسيع الشراكة الشاملة بما يتجاوز التجارة التقليدية إلى قطاعات معرفية وتقنية وصناعية. واتفقا على أهمية تعميق العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.

التنسيق الإقليمي وأمن الطاقة في صدارة المباحثات

تناول اللقاء كذلك التحديات الإقليمية، حيث أدان الجانبان السلوك الإيراني الذي وصفاه بأنه يزعزع الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على المملكة ودول الخليج. وطالبا إيران بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار. كما شددا على ضرورة التزام طهران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لسنة 2026، ووقف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية.

وأعربت وزيرة خارجية كندا عن تضامن بلادها مع السعودية، كما أعربت عن تقديرها للمساعدة التي تقدمها المملكة لتسهيل عودة المواطنين. وأكدت استعداد أوتاوا للتعاون الوثيق مع الرياض من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط. واتفق الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التوترات وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية.

ويشير هذا المسار إلى أن الشراكة السعودية الكندية تتحرك في اتجاه مزدوج يجمع بين المصالح الاقتصادية والتنسيق السياسي والأمني. كما أن إدراج ملفات مثل أمن الطاقة وسلامة البنية التحتية ضمن جدول الأعمال يعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية الحالية. واختتمت الوزيرة الكندية اللقاء بالتأكيد على التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

كنا قد تناولنا في تقرير سابق مباحثات جدة بين السعودية وقطر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة وانعكاساته على الاقتصاد العالمي. وركز التقرير على أن استمرار الهجمات الإيرانية واستهداف المنشآت الحيوية يرفع المخاطر على طرق الشحن وسلاسل الإمداد، بما يعزز أهمية تنسيق المواقف السياسية والأمنية لحماية الاستقرار الإقليمي.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.