المصارف السعودية تعزز حيازاتها من السندات الحكومية إلى 658.15 مليار ريال

المصارف السعودية تعزز حيازاتها من السندات الحكومية إلى 658.15 مليار ريال
استثمارات البنوك تتوسع

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي، ساما، أن البنوك العاملة في المملكة تواصل زيادة تعرضها لأدوات الدين السيادي وشبه السيادي حتى نهاية فبراير 2026، في إشارة إلى استمرار توجيه جزء كبير من السيولة المصرفية نحو التمويل الحكومي. وبحسب البيانات، تمثل هذه الاستثمارات نسبة معتبرة من إجمالي مطلوبات البنوك على القطاع العام، بما يعكس الوزن المتزايد للسندات والصكوك الحكومية داخل مراكزها المالية.

أهم الأخبار

  • ارتفعت حيازة المصارف السعودية من السندات الحكومية إلى 658.15 مليار ريال بنهاية فبراير 2026، بزيادة سنوية 8.5% (51.64 مليار ريال).
  • استثمارات السندات شكلت 72.32% من إجمالي مطلوبات البنوك للقطاع العام البالغة 910.04 مليار ريال بنهاية فبراير 2026، بنمو سنوي 10.8%.
  • نمت القروض والسلف والسحب على المكشوف للمؤسسات العامة إلى 251.88 مليار ريال بنهاية فبراير 2026، بزيادة 17.2% عن العام السابق.

نمو الاستثمارات حتى نهاية فبراير 2026

ارتفعت الاستثمارات التراكمية للمصارف العاملة في السعودية بالسندات الحكومية وشبه الحكومية إلى 658.15 مليار ريال بنهاية فبراير 2026، مقابل 606.51 مليار ريال في الشهر نفسه من عام 2025. ويمثل ذلك زيادة سنوية نسبتها 8.5%، بما يعادل 51.64 مليار ريال. وعلى أساس شهري، زادت هذه الاستثمارات بنحو 5.16 مليار ريال مقارنة مع 652.99 مليار ريال في نهاية يناير 2026، ما يعادل نمواً نسبته 0.8%.

كما تشير الأرقام إلى أن البنوك رفعت استثماراتها في هذه الأدوات خلال عام 2025 بمقدار 61.37 مليار ريال، بعد أن بلغت 653.26 مليار ريال بنهاية العام، مقابل 591.9 مليار ريال بنهاية 2024. وتشمل هذه الفئة السندات والصكوك الحكومية المحلية، إضافة إلى الإصدارات الحكومية الدولية التي تشتريها المصارف من السوق الثانوية. ويعكس ذلك استمرار حضور أدوات الدين الحكومية كأحد المكونات الرئيسية في محافظ استثمار البنوك.

حصة كبيرة من مطلوبات القطاع العام

شكلت استثمارات المصارف في السندات الحكومية 72.32% من إجمالي مطلوبات البنوك من القطاع العام، الحكومي وشبه الحكومي، بنهاية فبراير 2026. وبلغ إجمالي مطلوبات البنوك من هذا القطاع 910.04 مليار ريال، مقابل 821.35 مليار ريال قبل عام، بزيادة سنوية نسبتها 10.8% تعادل 88.69 مليار ريال. كما ارتفع الإجمالي بشكل طفيف عن مستوى يناير 2026 البالغ 907.34 مليار ريال.

وتضمنت هذه المطلوبات أيضاً ائتماناً مصرفياً للمؤسسات العامة، يشمل القروض والسلف والسحب على المكشوف، بقيمة 251.88 مليار ريال بنهاية فبراير 2026. وكان هذا البند يبلغ 214.84 مليار ريال في الشهر نفسه من العام السابق، ما يعني ارتفاعه بنسبة 17.2% وبقيمة 37.05 مليار ريال. وتوضح هذه التركيبة أن انكشاف البنوك على القطاع العام لا يقتصر على أدوات الدين، بل يمتد أيضاً إلى التمويل المباشر للمؤسسات العامة.

دلالات مصرفية وتمويلية في السوق السعودية

تعكس هذه البيانات استمرار اعتماد السوق المحلية على السندات والصكوك كأدوات رئيسية ضمن هيكل الدين العام طويل الأجل. وتستخدم الحكومات هذه الأدوات لتمويل عجز الموازنة وجمع الأموال، فيما تمنح الصكوك السيادية حامليها حقوقاً مرتبطة بأصول وفق هيكلها التمويلي. وبالنسبة للقطاع المصرفي، فإن تنامي هذا المسار يعزز دور البنوك في تمويل الاحتياجات الحكومية مع الحفاظ على حضور قوي للأصول السيادية داخل الميزانيات.

ويشير ارتفاع الحيازات بالتوازي مع نمو الائتمان للمؤسسات العامة إلى اتساع العلاقة التمويلية بين البنوك والقطاع العام في المملكة. ومن شأن ذلك أن يرسخ مكانة أدوات الدين الحكومية ضمن إدارة السيولة والاستثمار لدى المصارف، خاصة في ظل اتساع حجم المطلوبات العامة مقارنة بالعام السابق. كما يعطي هذا الاتجاه مؤشراً على استمرار نشاط السوق السعودية في استيعاب الإصدارات السيادية وشبه السيادية.

كنا قد رصدنا بيانات صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية في الربع الرابع من 2025، التي بلغت 48.4 مليار ريال مع ارتفاع قوي على أساس سنوي وفصلي. وأوضح تقريرنا أن هذا التحسن جاء بدعم من نمو التدفقات الداخلة إلى 50.6 مليار ريال وتراجع التدفقات الخارجة إلى 2.2 مليار ريال، بما يعكس زخما إيجابيا لبيئة الاستثمار بنهاية العام.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.