مجلس الشورى يطالب بتعزيز كفاءة الصحة والسياحة والحج ودعم الحوكمة الاقتصادية

مجلس الشورى يطالب بتعزيز كفاءة الصحة والسياحة والحج ودعم الحوكمة الاقتصادية
الشورى: كفاءة وخدمات أفضل

تتجه مناقشات مجلس الشورى في جلسته العادية الرابعة والأربعين إلى تشديد المتابعة على أداء عدد من الوزارات والجهات الحكومية عبر قرارات ترتبط بالخدمات العامة وكفاءة التنفيذ. وتشمل المطالبات معالجة فجوات التوظيف الصحي، وتحديث أولويات السياحة حتى 2030، وتحسين الاستعداد المسبق لحجاج الخارج، إلى جانب آليات لقياس الأثر الاقتصادي والتوسع في الحوكمة المؤسسية.

أهم الأخبار

  • مجلس الشورى يطالب وزارات الصحة والسياحة والحج بمعالجة فجوات التوظيف، وتحديث استراتيجيات 2030، وتوسيع مبادرات الاستعداد للحجاج الأجانب.
  • المجلس يدعو وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى بناء آلية دائمة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة الجديدة وتعزيز استقطاب المراكز والمنظمات الدولية والإقليمية.
  • الهيئة العامة لأموال القاصرين تلقت مطالبة بوضع إطار لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي، وتطوير إدارة الأصول غير المستثمرة وأدوات حماية الحقوق المالية.

قرارات رقابية تطال الصحة والسياحة والحج

ذكرت الرياض أن مجلس الشورى أصدر خلال جلسته عددًا من القرارات بعد مناقشة التقارير السنوية لجهات حكومية، في مقدمتها وزارة الصحة ووزارة السياحة ووزارة الحج والعمرة، ضمن أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة.

وطالب المجلس وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتغطية الاحتياج للكوادر والتخصصات الصحية في جميع المناطق والمحافظات، إلى جانب تشديد الرقابة على محتويات المنصات الرقمية الصحية المضللة ورفع مستوى التوعية المجتمعية بها. كما دعا إلى توسيع تغطية خدمات الصحة النفسية وتسهيل الوصول إليها، والتوسع في برامج الوقاية والتدخل المبكر والدعم النفسي خارج المستشفيات، مع تطوير الخدمات المختبرية والتشخيصية ودراسة توطين الفحوصات المحالة إلى خارج المملكة لتعزيز الأمن الصحي.

وشملت القرارات أيضًا مطالبة المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية برفع مستوى الرفاه والعافية النفسية في بيئات العمل وزيادة الوعي المجتمعي وتقليل الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية، فيما دعا المجلس المعهد الوطني لأبحاث الصحة إلى معالجة التأخر في تنفيذ مبادراته المرتبطة بالإستراتيجيات الوطنية وتطوير حوافز للاستثمار والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي في الأبحاث الصحية.

وفي القطاع السياحي، طالب المجلس وزارة السياحة بمراجعة وتحديث أولويات ومؤشرات الإستراتيجية الوطنية للسياحة للفترة المتبقية حتى عام 2030 بما يواكب تطور القطاع والتحديات المستجدة. كما دعا إلى وضع إطار وطني لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للسياحة على مستوى المناطق، واستحداث مؤشرات أداء مستقلة لقياس تمكين الكفاءات الوطنية في الوظائف القيادية والإشرافية والتخصصية، إلى جانب تطوير نموذج حوكمة للوجهات السياحية ذات الأولوية ووضع إطار وطني موحد للمعايير والمرجعيات السياحية.

وطالب المجلس وزارة الحج والعمرة بمعالجة التحديات التي تواجه برامج الاستعداد المسبق لحجاج الخارج، ومعالجة تعثر مبادرة تأسيس وتشغيل مراكز التفويج والعمليات المشتركة، مع التوسع في مبادرة طريق مكة لتشمل الدول الأعلى في أعداد الحجاج. كما دعا مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان إلى اعتماد مبادئ الحديقة الذكية ومواءمة القرارات التصميمية مع متطلبات الاستدامة المالية المستقبلية لتقليل الاعتماد على الإنفاق الحكومي.

أثر مؤسسي على الحوكمة والاقتصاد

وامتدت قرارات المجلس إلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، إذ دعاها إلى بناء آلية مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة بعد نفاذها، بما يعزز كفاءة التشريعات الاقتصادية ويدعم تنافسية بيئة الأعمال. كما طالب بإعداد إطار وطني لدعم القطاعات الاقتصادية الجديدة والواعدة، ووضع إستراتيجية وطنية للمشاركات الاقتصادية الدولية، وتطوير برنامج لاستقطاب وتوطين المراكز والمنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية في المملكة.

وفي ملف إدارة الأصول، طالب المجلس الهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم بإعداد إطار لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لإدارة وتنمية أموال المشمولين بنظام الهيئة، ووضع آلية متكاملة لإدارة الأصول غير المستثمرة أو منخفضة العائد. كذلك دعا إلى بناء نماذج استباقية للوصاية المالية المؤقتة للحالات عالية المخاطر، وتطوير أدوات ملزمة للإسراع بنقل أموال المشمولين إلى حسابات الهيئة بما يعزز حماية الحقوق المالية.

وعلى صعيد الحوكمة الداخلية، أعاد المجلس تكوين لجانه المتخصصة وسمّى رؤساءها ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة، في خطوة ترتبط بتحديث مسميات اللجان واختصاصاتها بما ينسجم مع متطلبات التنمية الشاملة. ويعكس هذا المسار توجهًا نحو رفع كفاءة الأداء الحكومي وربط القرارات الرقابية بقياس الأثر وتحسين جودة الخدمات في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.

في تغطيتنا السابقة عن قرارات مجلس الشورى الرقابية والتنظيمية، استعرضنا حزمة التوصيات التي شملت قطاعات الصحة والسياحة والحج والاقتصاد، مع تركيز على سد فجوات التوظيف الصحي وتشديد الرقابة على المنصات الصحية الرقمية وتوسيع خدمات الصحة النفسية. كما تناولنا دعوات المجلس لتحديث مؤشرات استراتيجية السياحة حتى 2030 وبناء أطر لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب إعادة تشكيل لجانه المتخصصة بما يعزز كفاءة العمل المؤسسي والرقابي.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.