مجلس الشورى يقر مطالبات لوزارات الصحة والسياحة والاقتصاد ويعيد تشكيل لجانه المتخصصة
شهدت الجلسة العادية الرابعة والأربعون لمجلس الشورى في السنة الثانية من الدورة التاسعة إصدار حزمة قرارات رقابية وتنظيمية شملت قطاعات الصحة والسياحة والحج والاقتصاد. كما تضمنت الجلسة إعادة تكوين اللجان المتخصصة بالمجلس وتسمية رؤسائها ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة.
أهم الأخبار
- مجلس الشورى يطالب وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتوطين الفحوصات وتعزيز الرقابة على المنصات الرقمية الصحية وخدمات الصحة النفسية.
- وجه المجلس وزارة السياحة لتحديث مؤشرات الاستراتيجية الوطنية للسياحة حتى 2030 ووضع إطار موحد لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع.
- وافق المجلس على إعادة تشكيل لجانه المتخصصة للعام الثالث الدورة التاسعة، مع تحديث المسميات وتعيين رؤساء جدد لتعزيز كفاءة العمل المؤسسي الرقابي.
قرارات رقابية تشمل الصحة والسياحة والاقتصاد
كما أوردت صحيفة الرياض، ناقش مجلس الشورى خلال جلسته جدول أعماله وصوت على عدد من وجهات النظر المرتبطة بالتقارير السنوية لجهات حكومية، قبل أن يتخذ قراراته بشأنها برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السلمي.وطالب المجلس وزارة الصحة بمعالجة فجوات التوظيف وتغطية الاحتياج للكوادر والتخصصات الصحية في جميع المناطق والمحافظات، إلى جانب تشديد الرقابة على محتويات المنصات الرقمية الصحية المضللة ورفع مستوى تغطية خدمات الصحة النفسية والتوسع في برامج الوقاية والتدخل المبكر. كما دعا الوزارة إلى تطوير خدماتها المختبرية والتشخيصية، ودراسة الانكشاف المرتبط بالفحوصات المحالة إلى خارج المملكة وتوطينها، مع تفعيل دورها الرقابي والتنظيمي على منظومة توفير الدم ونقله.
وفي السياق نفسه، طالب المجلس المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية برفع مستوى الرفاه والعافية النفسية في بيئات العمل، وزيادة الوعي المجتمعي بمفاهيم العافية النفسية وتقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بخدماتها. كما دعا المعهد الوطني لأبحاث الصحة إلى معالجة التأخر في تنفيذ مبادراته المرتبطة بالاستراتيجيات الوطنية، وتطوير برامج حوافز للاستثمار والشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي في مجال الأبحاث الصحية.
وامتدت القرارات إلى وزارة السياحة، حيث طالبها المجلس بمراجعة وتحديث أولويات ومؤشرات الاستراتيجية الوطنية للسياحة للفترة المتبقية حتى عام 2030، ووضع إطار وطني لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع السياحي على مستوى المناطق. كذلك دعاها إلى استحداث مؤشرات أداء مستقلة لقياس تمكين الكفاءات الوطنية في الوظائف القيادية والإشرافية والتخصصية، وتطوير نموذج حوكمة للوجهات السياحية ذات الأولوية، ووضع إطار وطني موحد للمرجعيات والمعايير السياحية الحاكمة للبرامج والخدمات والتجارب السياحية.
وفي ملفات أخرى، طالب المجلس وزارة الحج والعمرة بمعالجة التحديات التي تواجه برامج الاستعداد المسبق لحجاج الخارج، ومعالجة تعثر مبادرة تأسيس وتشغيل مراكز التفويج والعمليات المشتركة، والتوسع في مبادرة طريق مكة لتشمل الدول الأعلى في أعداد الحجاج. كما طالب مؤسسة حديقة الأمير محمد بن سلمان باعتماد مبادئ الحديقة الذكية ومواءمة القرارات التصميمية مع متطلبات الاستدامة المالية المستقبلية.
ودعا المجلس وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى بناء آلية مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي للأنظمة بعد نفاذها، وإعداد إطار وطني لدعم القطاعات الاقتصادية الجديدة والواعدة، ووضع استراتيجية وطنية للمشاركات الاقتصادية الدولية، إلى جانب تطوير برنامج لاستقطاب وتوطين المراكز والمنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية في المملكة. كذلك طالب الهيئة العامة على أموال القاصرين ومن في حكمهم بإعداد إطار لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لإدارة وتنمية الأموال، ووضع آلية متكاملة لإدارة الأصول غير المستثمرة أو منخفضة العائد، وبناء نماذج استباقية للوصاية المالية المؤقتة للحالات عالية المخاطر، وتطوير أدوات ملزمة للإسراع بنقل الأموال إلى حسابات الهيئة.
إعادة تشكيل اللجان وانعكاسها على العمل المؤسسي
وأعاد المجلس خلال الجلسة تكوين لجانه المتخصصة من خلال تسمية الأعضاء ورؤساء اللجان ونوابهم لأعمال السنة الشورية الثالثة من الدورة التاسعة، استنادا إلى نظام مجلس الشورى ولائحته الداخلية وقواعد عمل المجلس واللجان المتخصصة.وجاءت هذه الخطوة بعد تحديث عدد من مسميات اللجان واختصاصاتها في اجتماع سابق للهيئة العامة للمجلس، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الشاملة واختصاصات المجلس. ويرتبط هذا التنظيم المؤسسي بدعم كفاءة مناقشة الملفات القطاعية والرقابية، ولا سيما في مجالات الاقتصاد والصحة والسياحة والطاقة والتعليم والموارد البشرية.
وشملت التعيينات رئاسة الدكتور عاصم مدخلي للجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، والأستاذ ثامر نصيف للجنة التجارة والاستثمار، والمهندس خالد البريك للجنة الطاقة والصناعة والتعدين، والدكتور متعب المطيري للجنة الشؤون الأمنية والعسكرية، والدكتور عادل ميرداد للجنة الشؤون الخارجية. كما ترأست الدكتورة أروى الرشيد لجنة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والدكتورة ريمه اليحيا لجنة التعليم والبحث العلمي، والدكتور حسن الحازمي لجنة الثقافة والسياحة، والدكتورة أمل الهزاني لجنة الإعلام والرياضة، ومعالي الدكتور فهد التخيفي اللجنة المالية والاقتصادية، والدكتورة أمل قطان اللجنة الصحية.
كما تضمنت التشكيلات رئاسة الدكتور حمد بالحارث للجنة النقل والتقنية والذكاء الاصطناعي، والأستاذ أحمد اليحيى للجنة حقوق الإنسان، والمهندس فهد الكعيك للجنة الحج والتنمية المكانية والإسكان، والدكتور عبدالله عداس للجنة البيئة والمياه والزراعة. وتعكس هذه التعيينات توجها لتعزيز التخصص في متابعة الأداء الحكومي ورفع كفاءة دراسة التقارير السنوية والملفات التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
في تغطيتنا السابقة عن توصيات مجلس الشورى لتشديد الرقابة على كفاءة التنفيذ في قطاعات التعليم والصحة والاستثمار، استعرضنا مطالبات المجلس برفع جاهزية منظومة التعليم وتحسين الحوكمة الرقمية، إلى جانب تنظيم مسارات الإحالات الطبية وتوسيع برامج الفحص المبكر وتفعيل السجل الصحي الموحد. كما تناولنا دعواته لوزارة الاستثمار لتطوير قياس الأثر عبر مؤشرات أداء واضحة وتعزيز تكامل الأدوار المؤسسية بما يدعم تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية.
آخر أخبار Tadawul
- Forex
- Crypto