وزارة التجارة ترصد 1,017 شبهة تستر خلال 2025 وتوسع إجراءات مكافحة اقتصاد الظل في المملكة
تكثف المملكة رقابتها على التستر التجاري مع اتساع الاعتماد على التفتيش الميداني والأدوات التقنية لرصد الأنشطة غير النظامية في قطاعات التجزئة والخدمات. ويظهر تقرير حماية المستهلك لعام 2026 أن البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري يجمع بين العقوبات والرقابة وخيارات التصحيح للحد من أثر اقتصاد الظل على المنافسة والاقتصاد الوطني.
أهم الأخبار
- وزارة التجارة نفذت 35,280 زيارة تفتيشية في 2025 وأسفرت عن 1,017 حالة اشتباه و6,373 بلاغًا وضبطت غرامات بقيمة 8.69 ملايين ريال.
- تمت إحالة 724 مخالفة إلى اللجنة المختصة و47 حالة إلى النيابة العامة، مع تطبيق عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة خمسة ملايين ريال وإغلاق المنشآت.
- تكثف الإجراءات التنظيمية باستخدام الذكاء الاصطناعي والتعاون بين 20 جهة حكومية لرفع الامتثال وتقليص اقتصاد الظل وتقديم إعفاءات للمبادرين بالتصحيح.
نتائج التفتيش وإجراءات المكافحة
كما أفادت صحيفة الرياض نقلًا عن تقرير «حماية المستهلك» الصادر عن وزارة التجارة لعام 2026، رصد البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري 285 شبهة تستر أولية خلال 9,592 زيارة تفتيشية استهدفت العدد نفسه من المنشآت التجارية، بينها 7,111 مؤسسة و2,481 شركة. وتركزت الزيارات على الأسواق المركزية للمواد الغذائية والاستهلاكية، ومحال بيع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية المنزلية، ومنافذ بيع التمور والدواجن والبيض، إضافة إلى أنشطة بيع الأثاث المنزلي والسجاد والبسط بالتجزئة.وشملت أبرز المخالفات المرصودة مخالفة أنظمة العمل والإقامة وعدم توفير وسائل الدفع الإلكتروني، بينما بلغ إجمالي الغرامات المفروضة نحو 4.302 ملايين ريال بعد إحالة 148 مخالفة إلى لجنة النظر في مخالفات نظام مكافحة التستر.
ويبين التقرير أن البرنامج رصد في الربع الرابع من عام 2025 نحو 361 شبهة تستر أولية ضمن 12,173 زيارة تفتيشية شملت 10,284 مؤسسة و1,889 شركة. وبلغت الغرامات في تلك الفترة نحو 2.593 مليون ريال، مع إحالة 240 مخالفة إلى اللجنة المختصة، فيما تنوعت الأنشطة المستهدفة بين بيع التمور ومواد البناء والفواكه والخضراوات والأدوات الصحية والعطور بالتجزئة.
وخلال عام 2025 بأكمله نفذ البرنامج 35,280 زيارة تفتيشية في مختلف مناطق المملكة، وأسفرت عن ضبط 1,017 حالة اشتباه أولية، ومباشرة 6,373 بلاغًا متعلقًا بشبهات تستر في منشآت تعمل في قطاعات وأنشطة اقتصادية متعددة. كما أحيلت 724 مخالفة إلى اللجنة المختصة، وبلغت الغرامات الصادرة بحق المخالفين نحو 8.69 ملايين ريال، إضافة إلى إحالة 47 مخالفة إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية.
أثر أوسع على الامتثال وبيئة الأعمال
تعكس هذه الإجراءات توجهًا تنظيميًا أوسع لتقليص اقتصاد الظل ورفع مستوى الامتثال في السوق السعودية، خصوصًا مع ربط مكافحة التستر بحماية المنافسة العادلة وحماية المستهلك والمستثمر. ويستند هذا المسار إلى تعاون 20 جهة حكومية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمعلومات لرصد مؤشرات الاشتباه وتحسين كفاءة الضبط.ويتجاوز أثر النظام الجانب العقابي إلى إعادة تنظيم أوضاع المنشآت المخالفة، إذ تواصل وزارة التجارة معالجة الطلبات المقدمة خلال الفترة التصحيحية التي انتهت في 16 فبراير 2022، وفق خيارات تشمل الشراكة النظامية، ونقل الملكية بعد استيفاء المتطلبات، أو التخارج، أو الحصول على الإقامة المميزة، أو المغادرة النهائية. ويمنح هذا الإطار حوافز للانتقال إلى العمل النظامي، منها الإعفاء من العقوبات المقررة وما يترتب عليها، وكذلك الإعفاء من ضريبة الدخل بأثر رجعي ضمن الضوابط المحددة.
كما يوسع النظام صلاحيات الضبط عبر تمكين الموظفين المختصين من دخول المنشآت المشتبه بها، وفحص السجلات والوثائق، والاطلاع على تسجيلات المراقبة، وطلب الإفصاح عن المعلومات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي. ويلزم أيضًا الجهات الحكومية المانحة للتراخيص بمتابعة المنشآت وإبلاغ وزارة التجارة بأي اشتباه، بما يعزز الرقابة على الأنشطة التجارية والاستثمارية والخدمية والمهنية والصناعية والزراعية.
وفي جانب التحفيز، يوضح البرنامج أن المحكمة يجوز لها إعفاء مرتكب جريمة التستر من العقوبات إذا استوفى سبعة شروط، من بينها المبادرة بالإبلاغ قبل اكتشاف الجريمة، والتعاون مع الجهات المختصة، وتقديم أدلة تسهم في إثبات الجريمة والوصول إلى متحصلات المتورطين الآخرين. ويعزز هذا المسار فرص استرداد الأموال غير المشروعة ويدعم فاعلية إنفاذ النظام في السوق.
في تغطيتنا السابقة عن قرارات مجلس الشورى الرقابية والتنظيمية، استعرضنا توصيات المجلس لتشديد متابعة أداء وزارات وجهات حكومية ورفع كفاءة التنفيذ، مع التركيز على ملفات الصحة والسياحة والحج والاقتصاد. وتناولنا دعواته لبناء آليات مستدامة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للأنظمة والمبادرات وتحديث مؤشرات الاستراتيجيات حتى 2030 بما يدعم تنافسية بيئة الأعمال.
- Forex
- Crypto