السعودية توسع استثمارات تأهيل الأراضي لدعم الاقتصاد الأخضر

السعودية توسع استثمارات تأهيل الأراضي لدعم الاقتصاد الأخضر
استثمارات خضراء جديدة

بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء ومبادرة السعودية الخضراء، تواصل المملكة توظيف مشاريع إعادة تأهيل الأراضي والتشجير كأداة اقتصادية وبيئية ضمن مستهدفات رؤية 2030، بعد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة. ويشير هذا المسار إلى ربط الاستدامة بزيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ودعم الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل في الأنشطة المرتبطة بالقطاع البيئي.

أهم الأخبار

  • المملكة زرعت أكثر من 215 مليون شجرة حتى الآن ضمن هدف 10 مليارات شجرة، واحتجزت مشاريع التشجير أكثر من 2.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.
  • مشروعات إعادة التأهيل وفرت نحو 68 ألف فرصة عمل ودعمت الأمن الغذائي وخفضت الخسائر المرتبطة بالتدهور البيئي عبر تحسين الإنتاجية وجودة الهواء.
  • السعودية تستهدف تأهيل 2.5 مليون هكتار بحلول 2030، ما يمهد لأسواق جديدة في السياحة البيئية والخدمات الخضراء ويعزز الدور الاقتصادي للقطاع البيئي.

مؤشرات التوسع في التأهيل والتشجير

توضح البيانات الواردة في التقرير أن المملكة تزرع أكثر من 215 مليون شجرة حتى الآن ضمن مستهدف يبلغ 10 مليارات شجرة. كما تسهم هذه المشاريع في احتجاز أكثر من 2.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، بما يعزز البعد الاقتصادي للاستثمارات البيئية إلى جانب أثرها المناخي. ويأتي الوصول إلى أول مليون هكتار معاد تأهيلها كمحطة رئيسية في برنامج أوسع يستهدف رفع إنتاجية الأراضي وتقليل كلفة التدهور البيئي.

وتستهدف المملكة تأهيل نحو 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030، في إطار توسع استثماري في مشاريع إدارة الأراضي والتشجير. ويفتح هذا التوجه مجالات جديدة لأنشطة مثل السياحة البيئية والخدمات الخضراء وتقنيات الاستدامة. كما يعزز دور القطاع البيئي بوصفه مسارًا تنمويًا يرتبط بتحسين جودة الموارد الطبيعية على المدى الطويل.

أثر اقتصادي مباشر على الوظائف والأمن الغذائي

تسهم مشروعات إعادة التأهيل في توفير نحو 68 ألف فرصة عمل، ما يرسخ مكانة القطاع البيئي كرافد اقتصادي مولد للوظائف. ويظهر هذا الأثر في تنشيط الأعمال المرتبطة بإدارة الأراضي والغطاء النباتي والخدمات المساندة، مع فرص أكبر لمشاركة الشباب في سوق العمل. كما يدعم تحسين كفاءة الأراضي الأنشطة الزراعية ويقوي أسس الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.

وبحسب البيانات نفسها، تسجل مؤشرات البيئة في المملكة تحسنًا تدريجيًا في الغطاء النباتي وجودة الهواء. ويعكس ذلك مردودًا مباشرًا للاستثمارات البيئية في تقليل العواصف الغبارية وتحسين الإنتاجية الطبيعية للأراضي. ويمنح هذا التحسن بعدًا اقتصاديًا إضافيًا عبر خفض الخسائر المرتبطة بالتدهور البيئي ورفع كفاءة الاستخدام التنموي للأرض.

قراءة القطاع البيئي في مسار النمو

يرى ناشطون بيئيون تحدثوا إلى "الرياض" أن هذه المنجزات تدعم البيئة والاقتصاد في آن واحد. ويقول الناشط البيئي جعفر الصفواني إن ما تحقق يعكس تحولًا جوهريًا في النظر إلى البيئة باعتبارها أصلًا اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن مبادرة السعودية الخضراء تنجح في تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية تدعم النمو وتحسن جودة الحياة. ويضيف أن هذا التوجه يعزز مكانة المملكة كنموذج إقليمي في الاقتصاد الأخضر ويفتح الباب أمام مزيد من الوظائف وتحسين المستوى الاجتماعي.

ويشير مسار التنفيذ الحالي إلى أن الاستثمار البيئي لم يعد يقتصر على المعالجة البيئية فقط، بل يتحول إلى جزء من هيكلة اقتصادية أوسع. ويشمل ذلك تعظيم العائد التنموي من الموارد الطبيعية وخلق أسواق جديدة مرتبطة بالاستدامة. ومع استمرار هذه المشاريع، يتوقع أن يتسع أثرها على قطاعات الزراعة والخدمات والسياحة البيئية خلال السنوات المقبلة.

كنا قد تابعنا في تقرير سابق توقيع مذكرات تفاهم في منطقة حائل بين وزارة البيئة والمياه والزراعة وعدد من الجهات المحلية لدعم ريادة الأعمال والتنمية المستدامة. وتناولت التفاهمات تمكين الشركات الناشئة في قطاعات البيئة والمياه والزراعة، ومساندة المزارعين والأسر الريفية، إلى جانب تعزيز الغطاء النباتي ورفع الوعي البيئي بما يدعم الأمن الغذائي والمائي والأثر الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.