السوق السعودية تهبط بضغط القطاعات الكبرى رغم تماسك الطاقة

السوق السعودية تهبط بضغط القطاعات الكبرى رغم تماسك الطاقة
هبوط لافت للسوق السعودية

أنهت سوق الأسهم السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع، وبحسب بيانات التداول الواردة في النص، جاء الهبوط مع ضغط واسع من معظم القطاعات والأسهم المدرجة، في حين لم ينجح الارتفاع المحدود لقطاع الطاقة في تغيير الاتجاه العام للمؤشر. وانخفض مؤشر "تاسي" بنسبة 1.55% إلى 11087.54 نقطة، فاقداً 175.08 نقطة، وسط سيولة تجاوزت 5.70 مليار ريال وأحجام تداول بلغت 287.56 مليون سهم عبر 519.43 ألف صفقة. ويعكس الأداء استمرار الحساسية تجاه تحركات القطاعات القيادية، خصوصاً المواد الأساسية والاتصالات والبنوك.

أهم الأخبار

  • المؤشر العام للسوق السعودية تراجع بضغط قطاعات الإعلام والترفيه بنسبة 5.11%، المواد الأساسية 2.18%، والاتصالات 1.48%، بينما ارتفع قطاع الطاقة هامشياً 0.01%.
  • هيئة السوق المالية اعتمدت الإطار التنظيمي لطرح شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة بنمو، كما أعلنت بن داود القابضة الاستحواذ على 51% من فازا الغذائية بقيمة 217.9 مليون ريال.
  • سهم أرامكو السعودية أغلق عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً عند 27.52 ريال بسيولة 621.92 مليون ريال، في حين سجلت عدة أسهم قيعاناً سنوية أو تاريخية جديدة.

أداء الجلسة وسيولة التداول

اتسع نطاق التراجع خلال جلسة منتصف الأسبوع مع هبوط شبه جماعي للقطاعات، إذ تصدر قطاع الإعلام والترفيه الخسائر بنسبة 5.11%. كما انخفض قطاع المواد الأساسية بنسبة 2.18%، وتراجع قطاع الاتصالات 1.48%، ثم قطاع البنوك بنسبة 1.41%. وفي المقابل، انفرد قطاع الطاقة بارتفاع هامشي بلغ 0.01%، لكنه لم يكن كافياً لمعادلة ضغوط القطاعات الكبرى. وعلى مستوى الأسهم، تراجعت القيم السوقية لـ249 شركة، مقابل ارتفاع 14 شركة فقط، مع استقرار 6 أسهم. وتصدر سهم "سي جي إس" المكاسب بنسبة 6.10% إلى 7.3 ريال، تلاه سهم "شمس" بارتفاع 2.84%. كما صعد سهم "المملكة القابضة" 2.49% إلى 9.88 ريال، بدعم من إعلان اتفاقية مع "سمو العقارية" لإدارة تطوير البنية التحتية وتسويق وبيع أراض سكنية وتجارية في الرياض. في المقابل، قاد سهم "الدوائية" التراجعات بنسبة 7.64% إلى 29 ريال، بالتزامن مع صدور موافقة هيئة السوق المالية على طلب الشركة زيادة رأس المال عبر منح أسهم مجانية. وتصدر سهم أرامكو السعودية الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة بنحو 621.92 مليون ريال، مغلقاً عند 27.52 ريال بارتفاع طفيف 0.07%. وجاء سهم الراجحي ثانياً بسيولة بلغت 417.15 مليون ريال مع تراجعه 2.06%، بينما تصدر سهم أمريكانا النشاط من حيث الحجم بتداول 45.94 مليون سهم مع انخفاضه 0.54% إلى 1.85 ريال.

إعلانات تنظيمية وصفقات دعمت أسهماً مختارة

شهدت الجلسة سلسلة إعلانات تنظيمية وشركاتية ساهمت في تحريك بعض الأسهم بشكل منفصل عن الاتجاه العام للسوق. فقد اعتمدت هيئة السوق المالية الإطار التنظيمي لطرح شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة في السوق الموازية "نمو"، في خطوة توسع خيارات الإدراج والأدوات الاستثمارية. كما أعلنت شركة بن داود القابضة توقيع اتفاقية للاستحواذ على 51% من حصص شركة فازا الغذائية بقيمة 217.9 مليون ريال. كذلك أعلنت شركة سمو العقارية تفاصيل اتفاقيتها مع شركة المملكة للتطوير العقاري لإدارة وتطوير أراض في الرياض، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء السهمين خلال الجلسة. ويظهر هذا التفاعل أن الأخبار المرتبطة بالاستحواذات والتطوير العقاري ما زالت قادرة على جذب سيولة انتقائية حتى في جلسات التراجع العام. كما سجلت أسهم من القطاع الصحي مكاسب، شملت "أفالون فارما" بنسبة 1.66% و"جمجوم فارما" بنسبة 1.53%. وعلى صعيد المستويات السعرية، أغلق سهم أرامكو السعودية عند أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً عند 27.52 ريال. في المقابل، سجلت عدة أسهم قيعاناً تاريخية جديدة أو أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً، من بينها تمكين عند 43.22 ريال، وأسمنت نجران عند 5.92 ريال، وأسمنت الجوف عند 4.72 ريال، وتهامة عند 14.08 ريال، ودراية عند 20.84 ريال. كما لامست أسهم الوسائل الصناعية ونايس ون ومحطة البناء وذيب أدنى مستوياتها السنوية خلال التداولات.

دلالات السوق على القطاعات السعودية

يشير أداء الجلسة إلى أن ثقل القطاعات القيادية لا يزال العامل الأكثر تأثيراً في مسار السوق السعودية، حتى مع وجود أسهم تحقق مكاسب مرتبطة بأخبار خاصة. ويبرز تراجع المواد الأساسية والبنوك والاتصالات كعامل مباشر في دفع المؤشر إلى المنطقة الحمراء، نظراً لوزن هذه القطاعات في تركيب المؤشر العام. وفي الوقت نفسه، يظهر صعود الطاقة بشكل هامشي أن الدعم الفردي من قطاع واحد لا يكفي عندما يتسع البيع عبر بقية السوق. كما تعكس المحصلة النهائية للجلسة حالة انتقائية بين المستثمرين، مع تركيز واضح على الأسهم ذات الأخبار التنظيمية أو الصفقات أو التطورات التشغيلية. وتؤكد كثرة الأسهم التي تسجل قيعاناً سنوية أو تاريخية استمرار الضغوط على بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي المقابل، فإن تسجيل أرامكو أعلى مستوى في 52 أسبوعاً يقدم مؤشراً على بقاء السيولة الدفاعية متجهة إلى الأسماء الكبرى ذات الثقل السوقي. وبالنسبة للمتعاملين، فإن الجلسة تبرز تبايناً متزايداً بين المسار العام للمؤشر وأداء الأسهم المدفوعة بالمحفزات الخاصة. هذا التباين قد يبقي التداولات حساسة في المدى القريب لأي إفصاحات تنظيمية أو صفقات استحواذ أو تحديثات تخص القطاعات الثقيلة. كما أن استمرار ضعف اتساع السوق، مع ارتفاع عدد الأسهم المتراجعة مقارنة بالمرتفعة، يظل إشارة أساسية على ميل الحذر في السوق السعودية.

كنا قد رصدنا في تقرير سابق إغلاق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس على تراجع محدود، مع سيولة بلغت نحو 4.4 مليارات ريال وتداولات تجاوزت 253 مليون سهم، وسط تباين بين الأسهم المرتفعة والمتراجعة. كما أشرنا إلى تركّز النشاط على الأسهم القيادية من حيث قيمة التداول، مقابل أداء مختلف للمؤشر الموازي «نمو» في نهاية الجلسة.

قد يحتوي هذا المحتوى على آراء طرف ثالث، ولا تشكل أي من البيانات والمعلومات على هذه الصفحة الإلكترونية نصيحة استثمارية وفقًا لـ إخلاء المسؤولية الخاص بنا. بينما نلتزم بـ النزاهة التحريرية الصارمة، قد يحتوي هذا المنشور على إشارات إلى منتجات من شركائنا.